رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

حوارات

مدرب كوكاكولا في حوار لـ"الديار": مستمر مع الفريق وموضوع رونالدو للدعابة والمال عامل مهم

مدرب كوكاكولا
مدرب كوكاكولا

قصة نجاح تستحق إلقاء الضوء عليها، عندما يتعلق الأمر بالصعود إلى الدوري الممتاز في ظل التحديات المختلفة التي تواجهها، وحين تتولى تدريب الفريق بعد 6 أسابيع من انطلاق الممتاز ب والفريق في المركز الأخير برصيد 4 نقاط من 6 مباريات.

 

ربما لم يهتم أحد عندما قال، خلال تصريحاته في 14 فبراير 2021 بعد الفوز على فريق الإنتاج الحربي في بطولة كأس مصر بدور الـ32 بهدف، إنه يسعى خلال الفترة المقبلة أن يقدم الفريق مباريات قوية في كأس مصر في مشواره، وأن الفريق يمتلك لاعبين على أعلى مستوى ومجلس الإدارة يثق في قدراتهم لتقديم شيء ممير وإيجابي".

 

تامر مصطفى، المدير الفني لفريق كوكاكولا، الذي تأهل للدوري الممتاز لأول مرة في تاريخه، تحدث في أمور كثيرة، في حوار لـ"الديار"، وجاء نص الحوار على النحو الآتي:

 

بدايةً.. أهنئك للصعود إلى الدوري الممتاز، وقصة نجاحك الحقيقة تحتاج إلى إلقاء الضوء عليها.

 

أشكرك للغاية، وأنا سعيد بعد التأهل للدوري الممتاز، فالأضواء في الدوري الممتاز ب قليلة جدًا، فالاهتمام كله للدوري الممتاز؛ وهذا طبيعي ونتقبل ذلك وتعودنا عليه.

 

ما أبرز التحديات التي واجهتها خلال مشوارك مع الفريق؟

 

دوري الدرجة الثانية صعب جدًا في أمور كثيرة منها الملاعب والتحكيم، بالإضافة إلى أن الفريق يلعب على مركز واحد فقط؛ ما يُصعب المهمة للمدير الفني واللاعبين؛ فالجميع معرضٌ للضغط طوال السنة، ففي كل أسبوع لدينا تحدٍ ومنافسة من نوع خاص جديد.

 

غير أن خلق الحافز لدى اللاعبين قبل المباراة وفي بداية الموسم شيء صعب للغاية، وتسلمت الفريق في ظروف صعبة للغاية، وكان الفريق في المركز الأخير ويعاني بعض اللاعبين من قلة الثقة والخبرة في هذه المواقف؛ فالخسائر المتتالية تؤدي إلى اهتزاز الثقة لدى الجميع.

 

وكانت إعادة الثقة مرة أخرى أكبر تحدٍ لديّ وأخذتْ من الجهاز الإداري جهدًا كبيرًا؛ لكن بفضل الله عادت الثقة للاعبين مرة أخرى من أجل المنافسة والصعود إلى الدوري الممتاز، وكان بعض اللاعبين القدامى حالتهم الفنية غير جيدة، وهذا تحدٍ كبير لأي مدرب واستطاعتُ التغلب على هذا الأمر.

 

غير أن هناك بعضَ اللاعبين كانوا يرغبون في الرحيل عن الفريق في بداية الموسم، واستطاعتُ التغلب على هذا التحدي بالاحتفاظ بهؤلاء اللاعبين، بالإضافة إلى الملاعب السيئة وأخطاء التحكيم وقوة المنافسين والباع الطويل لدى الدوري الممتاز ب؛ ولكننا بفضل الله استطعنا أن نتغلب على هذه الصعوبات حتى صعدنا إلى دوري الأضواء والشهرة.

 

ما أبرز اللاعبين في فريق كوكاكولا؟

 

معظم لاعبي الفريق جيدون واستطاعوا أن يبذلوا مجهودًا كبيرًا وقاموا بالدور على أكمل وجه خلال المشوار الصعب.

 

هل هناك أندية أخرى قادرة على الصعود إلى الدوري الممتاز؟

 

أندية كثيرة مثل: اف سي مصر - القناة - الداخلية - بتروجت - السويس - النصر، تستطيع اللعب في الدوري الممتاز.

 

هل كنتَ متوقعًا الصعود إلى الدوري الممتاز؟

 

سعيتُ إلى اللعب على وتر الطموح وتحفيز اللاعبين لتحقيق النجاح.. ففي اليوم الأول بعد تولي قيادة الفريق تعاهدنا على المنافسة وإلغاء فكرة البقاء فقط في الدوري الممتاز ب، وما ساعدنا على تحقيق الهدف هو قوة وقدرات اللاعبين التي كانت متقاربة للغاية؛ حتى لمسنا الحلم على أرض الواقع.

 

بعيدًا عن العامل النفسي والتحفيزي للاعبين.. ما أهمية الاستقرار الإداري في رحلة الصعود؟

 

دور مجلس الإدارة كان رائعًا برئاسة المهندس مجدي إسماعيل ومحمد علاء، رئيس الشركة الراعية والعضو المنتدب بالفريق الأول لكرة القدم، فقد قدما دورًا مميزًا في الإنجاز الذي وصلنا إليه، بالإضافة إلى اللاعبين والجهاز الفني والإداري "بالأمانة كل الناس اشتغلوا كويس".

 

ما خطة الإدارة للمرحلة المقبلة؟

 

حتى الآن مستمر مع الجهاز الإداري، ولكننا نضع الخطوط العريضة للوقوف عليها واستكمال المشوار؛ لأن الوضع مختلف في الدوري الممتاز، وأتمنى الاستمرارية وتحقيق النجاح وعدم الاكتفاء بالتمثيل المشرف، ونسعى إلى عمل نموذج مختلف في الدوري الممتاز.

 

بعض الأندية تتخلى عن اللاعبين الأساسيين (شركاء نجاح) عند الصعود إلى الدوري الممتاز.. هل سنشاهد هذه الظاهرة مع كوكاكولا؟

 

هذا الأمر يتوقف على عقلية الإدارة، فهناك بعض الأندية تكتفي باللاعبين الموجودين وبعض الأندية الأخرى تسعى للتدعيمات الخارجية للبقاء في الدوري الممتاز. ويتوقف الأمر على الأمور الفنية أيضًا هل اللاعبون قادرون على اللعب في الدوري الممتاز أم لا؟

 

وأرى أن لاعبي كوكاكولا قادرون على اللعب في الدوري الممتاز، وهناك لاعبون آخرون في أندية مختلفة قادرون أيضًا؛ ولكن لا يمنع ذلك من القيام ببعض التدعيمات.

 

 

هل أندية الشركات تهدد مستقبل الأندية الجماهيرية أو الشعبية؟

 

الإمكانات المادية عامل مهم جدًا في هذا الأمر غير أن الاستقرار الفني مهم في عامل كرة القدم وعلى الرغم من ذلك؛ فإن نادي كوكاكولا لم يكن الأكثر إنفاقًا خلال مشوار الدوري، فهناك ستة أو سبعة فرق أنفقت أكثر من فريقنا، فعامل المال ليس العامل الحاسم في الأمر، فلو كان منطق الأموال هو الذي يُحرك كرة القدم لصعدت أندية كثيرة لديها أموال؛ لذلك هناك عوامل أخرى مثل كيفية إدارة الأموال والحفاظ على اللاعبين والحالة الفنية للفريق والتدعيم المناسب واستقرار البيئة العامة داخل النادي.

 

هل هذه الظاهرة صحية أم مُضرة للكرة المصرية؟

 

أتفقُ معك في أن وجود أندية الشركات مؤثر بشكل كبير في مستقبل أندية الجماهير التي أشعرُ بالحزن الشديد عليها ولكن ما العمل؟ وما الحل؟ الأندية الشعبية أندية محترمة والجماهير رائعة وبها مميزات كثيرة؛ ولكن عامل المال مهم في عالم كرة القدم.

 

ولكن الأهم ما في الأمر أن هناك ضلعًا مهمًا ناقصًا؛ لذلك من المهم التفكير بشكل مختلف مثل: تنمية الموارد ودعم وزارة الشباب والرياضة، ومن الحلول أن تقوم مجالس إدارة الأندية المختلفة بإيجاد حلول غير تقليدية؛ فهناك أندية مثل المنصورة وبلدية المحلة والسويس ودمنهور لها باع كبير وذات جماهير عريضة ولكن ينقصها التفكير بشكل مختلف.

 

ولا نلوم على أندية الشركات؛ ولكن من الممكن الوقوف مع الأندية الشعبية عبر تنمية مواردها، وكلما كانت جودة المنتج جيدة كانت الحصيلة مفيدة للمنتخب "بقالنا كتير بنفكر بنفس التفكير وإيه الجديد لا شيء لازم نفكر بأفكار مختلفة جوه النادي وبره النادي".

 

هل عانيت من الأمور المادية كتأخير رواتب اللاعبين ونقص الموارد خلال مشوارك الفني في الدوري الممتاز ب؟

 

بالتأكيد، دربت نادي أسمنت السويس، وعانيت من هذا الأمر، فالموارد المادية قلّت ما أثر بشكل واضح في مشوارنا بالدوري خلال الموسم. مع العلم أن البيئة والجو والجماهير في مدينة السويس أمر رائع جدًا يجعل أي مدرب ينجح في هذه الأجواء.

 

ماذا عن تصريحك بشأن النجم البرتغالي رونالدو حين قلتَ: رددنا على رونالدو في الملعب؟

 

الموضوع جاء على سبيل الدعابة ليس أكثر، فالموضوع ليس في بالنا ولكننا جزء من الشركة وشيء بسيط داخل الشركة، ولم نعلق على موقف النجم البرتغالي حينها بعدما رفض وجود زجاجات المياه الغازية بجواره في المؤتمر الصحفي خلال بطولة يورو 2020، ولا يعانينا هذا الأمر بشيء.

 

الدوري الممتاز تحدٍ مختلف عن دوري المظاليم. كيف تواجه هذا التحدي؟

 

من المهم تجديد الثقة لدى اللاعبين والحفاظ على الدوافع من أجل الاستمرارية.

 

ما الرسائل التي تريد أن ترسلها؟  

 

أوجه شُكري إلى اللاعبين وجميع أفراد المنظومة إداريًا وفنيًا، والحمد لله على كل شيء فقد أكرمنا الله من فضله.


ريال سعودي درهم إماراتي دينار كويتي دولار أمريكي
4.18 4.27 52.16 15.69

تابعنا على تويتر