جريدة الديار
الأحد 26 أبريل 2026 04:09 مـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزير التخطيط يجتمع مع المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لبحث التعاون المشترك هيئة العمليات البحرية البريطانية: جماعة مسلحة مجهولة سيطروا على ناقلة نفط شمال شرق مدينة مارِيّو الصومالية محافظ الدقهلية يتابع جهود مديرية الصحة ويثمن إجراء 786 عملية جراحية خلال أسبوع ”تمريض الإسكندرية” تنظّم ملتقى علميًا احتفالًا باليوم العالمي للصحة وزارة التربية والتعليم تطلق ملتقى ”أسبوع التوظيف لخريجى التعليم الفنى” .. للمرة الأولى مؤتمر ”عمال النسيج” يعلن عن حزمة من الإجراءات للحماية الاجتماعية للعمال الجيش الأمريكي يعترض 3 ناقلات نفط إيرانية في المياه الآسيوية ويقتادها لجهة مجهولة وزيرة التنمية المحلية والبيئة : إنطلاق فعاليات الأسبوع التدريبي الـ32 بمركز بسقارة غداً الاثنين بمشاركة 130 متدرباً قمة فكرية بالمنتدى المصري تبحث إنجازات وتحديات سيناء في ذكراها السنوية المشرف العام على ”القومي للإعاقة” تُشيد بالنتائج الإيجابية الملموسة لتدريب الدفعة الأولى من برنامج ”المذيع الصغير” وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه باستخراج تصاريح ”مراقب بيئي” للمجتمع المحلي لتطوير وحماية منطقة ”البلو هول” بدهب وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع الموقف التنفيذي لمشروع ”جرين شرم” لتحويل المدينة إلى وجهة سياحية خضراء مستدامة

عبد الحليم حافظ يكتب عن ايام الطفولة في الملجأ

نشرت مجلة صباح الخير عام1977 مذكرات العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ التى كتبها العندليب بنفسه وكتب عن طفولته في الملجأ وقال : أحكى عن اليوم الأول فى الملجأ وكنا فى شهر أكتوبر والبرودة شديدة وذهبت إليه بناء على أوامر مدرس الموسيقى فى مدرستي الابتدائية محمود حنفى بسبب أنى جريت وراء طفل لأنه خطف منى صباع العسلية الذى اشتريته بمليم أخذته من أختى علية.

فى هذا اليوم كان هناك عسكرى بالمعاش معين فى الملجأ يشرف على اليتامى وأبناء الفقراء وكانت له كلمة خالدة أن الضرب فى هؤلاء الأطفال له ثواب كبير عند الله ، كان يترصدنى وكنت أخاف منه كثيرا . كان يتابعنى حتى على طاولة الطعام وكنت آكل بخوف حتى لا أعود إلى بيت خالى وأنا جائع ، وكنت انكسف من أن يسألنى أحد: أكلت ولا جعان ، ظل هذا الخوف معى إلى أن كبرت.. لكنى فى كل الأوقات كنت أحس بالشبع والحموضة ، وأقصى ما كنت أطلب لقمة ناشفة وحتة جبنة بيضاء ولا أحد يستطيع أن يميز لون أو شكل أو طعم أكل الملجأ ، يكفى أن أقول إن الأرز كان لونه بنيا أو أسود قليلا.

وأضاف: “رأيت حضرة العسكرى على باب الملجأ ، ورأيت الولد الذى خطف منى العسلية على الباب أيضا ، هذا الولد كان يعمل بعد الظهر فى محل بقالة يمتلكه شقيق العسكرى وتحرش بى الولد فخفت منه لكنى ضربته بكل القوة الموجودة فى جسدى وألقيته أرضا وهنا شدنى العسكرى من قميصى وصفعنى على وجهى وركلنى فى ساقى ، لكنى لم أبك ، وبينما أحجل بقدمى بعيدا عنه شاهدت ريالا عليه صورة السلطان حسين كامل ملقى على الأرض فكان أكبر مبلغ ألتقيته فى طفولتى عام 1937 ، تخيلت أنى يمكنى به شراء كل شيء ، المهم ارتبطت صورة النقود فى رأسى بالألم بحضرة العسكرى الذى ضربنى ويرى أن ضرب اليتامى فيه ثواب كبير”.

وأوضح: “لو خيرونى بين أن أكون مطربا أو أى مهنة أخرى لاخترت لنفسى مسئولية إنسان يوجه التعليم بلا ضرب.. وأنا أكره جدا منظر جسد طفل صغير بين براثن رجل ضخم يضربه ، لم أقرأ كثيرا فى التربية ولكنى لا أؤمن بضرب الحيوانات فكيف أؤمن بضرب طفل.

عندما كنت أطلب كراسة أو أى شيء كنت أحس أننى أحمل هما كبيرا ، فالبيت بيت خالى وأختى تجلس عنده وليس لنا أى مورد مالى