جريدة الديار
الأحد 16 أغسطس 2026 04:19 صـ 3 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
جامعة المنصورة تحافظ على تقدمها عالميًا وتأتي في المرتبة الثانية مكررًا بين الجامعات المصرية في تصنيف شنغهاي 2026 محافظة البحيرة تسجل حصادًا قياسيًا في موسم القمح.. توريد أكثر من 415 ألف طن 48 محلًا في أوكازيون الدقهلية .. تخفيضات حقيقية تحت عين الرقابة وحماية كاملة لحقوق المواطنين تفاصيل لقاء محافظ الدقهلية بمجلس إدارة نادي قضاة المنصورة محافظ الدقهلية يعقد اجتماعا لمناقشة واستعراض آليات البدء في تطوير مقرات الحملات الميكانيكية تطورات رحيل رضا سليم عن الأهلي في الميركاتو الصيفي القبض على عامل تعدى على والدته المسنة بالضرب بالقاهرة ارتفاع عدد قتلى زلزال إندونيسيا إلى 38 شخصا على الأقل محكوم عليه.. كشف حقيقة تضرر سيدة من عدم تنفيذ حكم قضائي ضد طبيب تسبب لها في عاهة مستديمة رسمياً.. التضامن تحدد موعد فتح باب التقديم لحج الجمعيات الأهلية 2027 “الرقابة المالية” تقرر تعديل بعض شروط تحول شركات التطوير العقاري إلى صناديق استثمارية مواعيد مباريات المنتخب في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية

عبد الحليم حافظ يكتب عن ايام الطفولة في الملجأ

نشرت مجلة صباح الخير عام1977 مذكرات العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ التى كتبها العندليب بنفسه وكتب عن طفولته في الملجأ وقال : أحكى عن اليوم الأول فى الملجأ وكنا فى شهر أكتوبر والبرودة شديدة وذهبت إليه بناء على أوامر مدرس الموسيقى فى مدرستي الابتدائية محمود حنفى بسبب أنى جريت وراء طفل لأنه خطف منى صباع العسلية الذى اشتريته بمليم أخذته من أختى علية.

فى هذا اليوم كان هناك عسكرى بالمعاش معين فى الملجأ يشرف على اليتامى وأبناء الفقراء وكانت له كلمة خالدة أن الضرب فى هؤلاء الأطفال له ثواب كبير عند الله ، كان يترصدنى وكنت أخاف منه كثيرا . كان يتابعنى حتى على طاولة الطعام وكنت آكل بخوف حتى لا أعود إلى بيت خالى وأنا جائع ، وكنت انكسف من أن يسألنى أحد: أكلت ولا جعان ، ظل هذا الخوف معى إلى أن كبرت.. لكنى فى كل الأوقات كنت أحس بالشبع والحموضة ، وأقصى ما كنت أطلب لقمة ناشفة وحتة جبنة بيضاء ولا أحد يستطيع أن يميز لون أو شكل أو طعم أكل الملجأ ، يكفى أن أقول إن الأرز كان لونه بنيا أو أسود قليلا.

وأضاف: “رأيت حضرة العسكرى على باب الملجأ ، ورأيت الولد الذى خطف منى العسلية على الباب أيضا ، هذا الولد كان يعمل بعد الظهر فى محل بقالة يمتلكه شقيق العسكرى وتحرش بى الولد فخفت منه لكنى ضربته بكل القوة الموجودة فى جسدى وألقيته أرضا وهنا شدنى العسكرى من قميصى وصفعنى على وجهى وركلنى فى ساقى ، لكنى لم أبك ، وبينما أحجل بقدمى بعيدا عنه شاهدت ريالا عليه صورة السلطان حسين كامل ملقى على الأرض فكان أكبر مبلغ ألتقيته فى طفولتى عام 1937 ، تخيلت أنى يمكنى به شراء كل شيء ، المهم ارتبطت صورة النقود فى رأسى بالألم بحضرة العسكرى الذى ضربنى ويرى أن ضرب اليتامى فيه ثواب كبير”.

وأوضح: “لو خيرونى بين أن أكون مطربا أو أى مهنة أخرى لاخترت لنفسى مسئولية إنسان يوجه التعليم بلا ضرب.. وأنا أكره جدا منظر جسد طفل صغير بين براثن رجل ضخم يضربه ، لم أقرأ كثيرا فى التربية ولكنى لا أؤمن بضرب الحيوانات فكيف أؤمن بضرب طفل.

عندما كنت أطلب كراسة أو أى شيء كنت أحس أننى أحمل هما كبيرا ، فالبيت بيت خالى وأختى تجلس عنده وليس لنا أى مورد مالى