جريدة الديار
الإثنين 4 مايو 2026 09:58 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وفد فولبرايت يزور جامعة المنصورة الأهلية لتعزيز التعاون الدولي وفرص المنح كلمة الفصل.. ”جنايات دمنهور” تقتص لشهيد ”الفيسبوك” وتودع القتلة خلف القضبان هدوء يسبق الانهيار.. القصة الكاملة لسقوط أجزاء من عقار مهجور في البحيرة تنظمه شبكة «رائد» لأول مرة في مصر.. مؤتمر «الساحل والصحراء» يبحث استدامة النظم البيئية واستعادة الأنواع إحالة أوراق قضية ”ثأر الدلنجات” لاستئناف الإسكندرية للفصل في طلب رد المحكمة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشارك في افتتاح معرض ومؤتمر IFAT Munich 2026 بمدينة ميونيخ الألمانية بنك مصر يقدم عائداً متميزاً على شهادة ”يوماتي” الثلاثية ذات العائد المتغير بالجنيه تعليم البحيرة تواصل اختيار القيادات الجديدة.. إجراء المقابلات الشخصية لـ465 متقدمًا لشغل وظائف قيادية بالتعليم الابتدائي الشيخ أيمن عبد الغني يعتمد نتيجة مسابقة الأزهر السنوية لحفظ القرآن الكريم للعام (2025 - 2026) من الاثنين إلى الجمعة.. موعد تحسن حالة الطقس فيديو توعوي حكومي يكشف أساليب النصب عبر المنصات المالية غير الرسمية وزيرة التنمية المحلية والبيئة: المركز الإعلامي يتلقى 125 شكوى خلال أبريل عبر منصات التواصل الإجتماعي

عبد الحليم حافظ يكتب عن ايام الطفولة في الملجأ

نشرت مجلة صباح الخير عام1977 مذكرات العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ التى كتبها العندليب بنفسه وكتب عن طفولته في الملجأ وقال : أحكى عن اليوم الأول فى الملجأ وكنا فى شهر أكتوبر والبرودة شديدة وذهبت إليه بناء على أوامر مدرس الموسيقى فى مدرستي الابتدائية محمود حنفى بسبب أنى جريت وراء طفل لأنه خطف منى صباع العسلية الذى اشتريته بمليم أخذته من أختى علية.

فى هذا اليوم كان هناك عسكرى بالمعاش معين فى الملجأ يشرف على اليتامى وأبناء الفقراء وكانت له كلمة خالدة أن الضرب فى هؤلاء الأطفال له ثواب كبير عند الله ، كان يترصدنى وكنت أخاف منه كثيرا . كان يتابعنى حتى على طاولة الطعام وكنت آكل بخوف حتى لا أعود إلى بيت خالى وأنا جائع ، وكنت انكسف من أن يسألنى أحد: أكلت ولا جعان ، ظل هذا الخوف معى إلى أن كبرت.. لكنى فى كل الأوقات كنت أحس بالشبع والحموضة ، وأقصى ما كنت أطلب لقمة ناشفة وحتة جبنة بيضاء ولا أحد يستطيع أن يميز لون أو شكل أو طعم أكل الملجأ ، يكفى أن أقول إن الأرز كان لونه بنيا أو أسود قليلا.

وأضاف: “رأيت حضرة العسكرى على باب الملجأ ، ورأيت الولد الذى خطف منى العسلية على الباب أيضا ، هذا الولد كان يعمل بعد الظهر فى محل بقالة يمتلكه شقيق العسكرى وتحرش بى الولد فخفت منه لكنى ضربته بكل القوة الموجودة فى جسدى وألقيته أرضا وهنا شدنى العسكرى من قميصى وصفعنى على وجهى وركلنى فى ساقى ، لكنى لم أبك ، وبينما أحجل بقدمى بعيدا عنه شاهدت ريالا عليه صورة السلطان حسين كامل ملقى على الأرض فكان أكبر مبلغ ألتقيته فى طفولتى عام 1937 ، تخيلت أنى يمكنى به شراء كل شيء ، المهم ارتبطت صورة النقود فى رأسى بالألم بحضرة العسكرى الذى ضربنى ويرى أن ضرب اليتامى فيه ثواب كبير”.

وأوضح: “لو خيرونى بين أن أكون مطربا أو أى مهنة أخرى لاخترت لنفسى مسئولية إنسان يوجه التعليم بلا ضرب.. وأنا أكره جدا منظر جسد طفل صغير بين براثن رجل ضخم يضربه ، لم أقرأ كثيرا فى التربية ولكنى لا أؤمن بضرب الحيوانات فكيف أؤمن بضرب طفل.

عندما كنت أطلب كراسة أو أى شيء كنت أحس أننى أحمل هما كبيرا ، فالبيت بيت خالى وأختى تجلس عنده وليس لنا أى مورد مالى