جريدة الديار
السبت 17 يناير 2026 02:34 صـ 29 رجب 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الكاتب الصحفي جمال عبد القادر في سينما ايجيبتك انباء عن اختفاء مقاتلة أمريكية تابعة لسلاح الجو الأمريكي عن شاشات الرادار قبالة سواحل اليابان قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أجرى بنجاح عملية جراحية لإحدى كليتيه وكيل تعليم البحيرة: جاهزية ٦١٨ لجنة لإستقبال ١٣٤ الف و٥٧٣ طالب وطالبة غدا السبت محافظ الدقهلية: مستشفى رمد المنصورة تتصدر في عمليات زراعة القرنية خلال 2025 وكيل صحة الدقهلية يشكر مدير السلامة والصحة المهنية بصحة القاهرة ويشيد بجهود فرق الوقائي خلال مراجعة التدريب بالسنبلاوين البحوث الفلكية: تحديد أول أيام شهر شعبان الأحد المقبل عبر 7 لجان وغرته فلكياً الثلاثاء 20 يناير 2026 شعث: اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستبدأ عملها من اجتماعها بمصر اليوم ضوابط صارمة لحيازة الحيوانات الخطرة في القانون إجراء ألماني عاجل يخص جزيرة جرينلاند السكة الحديد: تشغيل قطارات إضافية خلال أجازة نصف العام الدراسي وزارة الصحة المصرية تعلن التشغيل الرسمي لمركز فاكسيرا للأبحاث الإكلينيكية لدعم البحث العلمي في أفريقيا

عبد الحليم حافظ يكتب عن ايام الطفولة في الملجأ

نشرت مجلة صباح الخير عام1977 مذكرات العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ التى كتبها العندليب بنفسه وكتب عن طفولته في الملجأ وقال : أحكى عن اليوم الأول فى الملجأ وكنا فى شهر أكتوبر والبرودة شديدة وذهبت إليه بناء على أوامر مدرس الموسيقى فى مدرستي الابتدائية محمود حنفى بسبب أنى جريت وراء طفل لأنه خطف منى صباع العسلية الذى اشتريته بمليم أخذته من أختى علية.

فى هذا اليوم كان هناك عسكرى بالمعاش معين فى الملجأ يشرف على اليتامى وأبناء الفقراء وكانت له كلمة خالدة أن الضرب فى هؤلاء الأطفال له ثواب كبير عند الله ، كان يترصدنى وكنت أخاف منه كثيرا . كان يتابعنى حتى على طاولة الطعام وكنت آكل بخوف حتى لا أعود إلى بيت خالى وأنا جائع ، وكنت انكسف من أن يسألنى أحد: أكلت ولا جعان ، ظل هذا الخوف معى إلى أن كبرت.. لكنى فى كل الأوقات كنت أحس بالشبع والحموضة ، وأقصى ما كنت أطلب لقمة ناشفة وحتة جبنة بيضاء ولا أحد يستطيع أن يميز لون أو شكل أو طعم أكل الملجأ ، يكفى أن أقول إن الأرز كان لونه بنيا أو أسود قليلا.

وأضاف: “رأيت حضرة العسكرى على باب الملجأ ، ورأيت الولد الذى خطف منى العسلية على الباب أيضا ، هذا الولد كان يعمل بعد الظهر فى محل بقالة يمتلكه شقيق العسكرى وتحرش بى الولد فخفت منه لكنى ضربته بكل القوة الموجودة فى جسدى وألقيته أرضا وهنا شدنى العسكرى من قميصى وصفعنى على وجهى وركلنى فى ساقى ، لكنى لم أبك ، وبينما أحجل بقدمى بعيدا عنه شاهدت ريالا عليه صورة السلطان حسين كامل ملقى على الأرض فكان أكبر مبلغ ألتقيته فى طفولتى عام 1937 ، تخيلت أنى يمكنى به شراء كل شيء ، المهم ارتبطت صورة النقود فى رأسى بالألم بحضرة العسكرى الذى ضربنى ويرى أن ضرب اليتامى فيه ثواب كبير”.

وأوضح: “لو خيرونى بين أن أكون مطربا أو أى مهنة أخرى لاخترت لنفسى مسئولية إنسان يوجه التعليم بلا ضرب.. وأنا أكره جدا منظر جسد طفل صغير بين براثن رجل ضخم يضربه ، لم أقرأ كثيرا فى التربية ولكنى لا أؤمن بضرب الحيوانات فكيف أؤمن بضرب طفل.

عندما كنت أطلب كراسة أو أى شيء كنت أحس أننى أحمل هما كبيرا ، فالبيت بيت خالى وأختى تجلس عنده وليس لنا أى مورد مالى