جريدة الديار
السبت 7 مارس 2026 09:06 مـ 19 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
نميرة نجم من بريطانيا: سيادة القانون الدولي وحقوق الانسان تتراجع أمام آلة القتل التنمية المحلية تستجيب لاستغاثات الأهالي وترفع مخلفات بالجيزة والفيوم د. منال عوض: تنفيذ 26 حملة تفتيش بـ 8 محافظات.. وإحالة 92 حالة للنيابات المختصة للتحقيق القوات البحرية تعقد ندوة دينية لمقاتليها بمناسبة رمضان بحضور وزير الأوقاف البنك الزراعي المصري يطلق الشهادة الثلاثية بعائد ثابت يصل إلى 16.5% محافظ الدقهلية: ضبط ومصادرة 33 قطعة في حملة للتصدي لأجهزة الصوت والتلوث السمعي بالسنبلاوين ”الجزار”: إجراء نحو 491 عملية جراحية متنوعة بمستشفيات محافظة وتدخلات دقيقة أنقذت حالات حرجة بالدقهلية محافظ دمياط يجرى جولة ميدانية استهلها بتفقد فرع شركة تجارة الجملة دمياط ودلتا ماركت للتأكد من توافر السلع التموينية والاستراتيجية محافظ الدقهلية يتابع جهود مديرية الطب البيطري في حملاتها التفتيشية على محلات الجزارة العيش البلدي على المائدة عادة مصرية ترهق المعدة » منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة: الأوقاف تتعامل مع ١٤١٧ شكوى وطلبًا عبر منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة خلال فبراير وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في مقابلة خاصة على هامش إفطار الغرفة الأمريكية

عبد الحليم حافظ يكتب عن ايام الطفولة في الملجأ

نشرت مجلة صباح الخير عام1977 مذكرات العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ التى كتبها العندليب بنفسه وكتب عن طفولته في الملجأ وقال : أحكى عن اليوم الأول فى الملجأ وكنا فى شهر أكتوبر والبرودة شديدة وذهبت إليه بناء على أوامر مدرس الموسيقى فى مدرستي الابتدائية محمود حنفى بسبب أنى جريت وراء طفل لأنه خطف منى صباع العسلية الذى اشتريته بمليم أخذته من أختى علية.

فى هذا اليوم كان هناك عسكرى بالمعاش معين فى الملجأ يشرف على اليتامى وأبناء الفقراء وكانت له كلمة خالدة أن الضرب فى هؤلاء الأطفال له ثواب كبير عند الله ، كان يترصدنى وكنت أخاف منه كثيرا . كان يتابعنى حتى على طاولة الطعام وكنت آكل بخوف حتى لا أعود إلى بيت خالى وأنا جائع ، وكنت انكسف من أن يسألنى أحد: أكلت ولا جعان ، ظل هذا الخوف معى إلى أن كبرت.. لكنى فى كل الأوقات كنت أحس بالشبع والحموضة ، وأقصى ما كنت أطلب لقمة ناشفة وحتة جبنة بيضاء ولا أحد يستطيع أن يميز لون أو شكل أو طعم أكل الملجأ ، يكفى أن أقول إن الأرز كان لونه بنيا أو أسود قليلا.

وأضاف: “رأيت حضرة العسكرى على باب الملجأ ، ورأيت الولد الذى خطف منى العسلية على الباب أيضا ، هذا الولد كان يعمل بعد الظهر فى محل بقالة يمتلكه شقيق العسكرى وتحرش بى الولد فخفت منه لكنى ضربته بكل القوة الموجودة فى جسدى وألقيته أرضا وهنا شدنى العسكرى من قميصى وصفعنى على وجهى وركلنى فى ساقى ، لكنى لم أبك ، وبينما أحجل بقدمى بعيدا عنه شاهدت ريالا عليه صورة السلطان حسين كامل ملقى على الأرض فكان أكبر مبلغ ألتقيته فى طفولتى عام 1937 ، تخيلت أنى يمكنى به شراء كل شيء ، المهم ارتبطت صورة النقود فى رأسى بالألم بحضرة العسكرى الذى ضربنى ويرى أن ضرب اليتامى فيه ثواب كبير”.

وأوضح: “لو خيرونى بين أن أكون مطربا أو أى مهنة أخرى لاخترت لنفسى مسئولية إنسان يوجه التعليم بلا ضرب.. وأنا أكره جدا منظر جسد طفل صغير بين براثن رجل ضخم يضربه ، لم أقرأ كثيرا فى التربية ولكنى لا أؤمن بضرب الحيوانات فكيف أؤمن بضرب طفل.

عندما كنت أطلب كراسة أو أى شيء كنت أحس أننى أحمل هما كبيرا ، فالبيت بيت خالى وأختى تجلس عنده وليس لنا أى مورد مالى