الإثنين , أكتوبر 15 2018
الرئيسية / عربي و دولي / “ذي إيكونوميست”: حرب واشنطن الإقتصادية مع بجين لن تضر المواطن الأميركي

“ذي إيكونوميست”: حرب واشنطن الإقتصادية مع بجين لن تضر المواطن الأميركي

حسام السيسي

نشرت صحيفة “ذي إيكونوميست” تقريرا اليوم السبت ،حول الحرب التجارية،بين واشنطن وبجين .

وقالت الصحيفة إنه يبدو أن واشنطن تسيطر على الصراع الاقتصادي الدائر بين البلدين، حيث أن التصعيد الأخير بزيادة رسوم جمركية على واردات من البلدين، الذي حصل خلال الأسبوع الماضي، لن يضر الاقتصاد الأميركي، وعلى الأرجح لن يشعر به المواطن الأميركي حتى مع زيادة الضرائب على بضائع صينية كثيرة.

وتقول الصحيفة إلا أن هذا الأمر ليس بتلك البساطة بالنسبة للصين، وأكدلت الصحيفة أن بجين تتعرض لضغوطات متزايدة جرّاء الرسوم الجمركية الأميركية، حيث أن نموها الاقتصادي يبدو أقل ثباتا اليوم، بالإضافة إلى أن أسواق الأوراق المالية تراجعت بنحو 25% مما كانت عليه حين وصلت ذروتها في يناير الماضي.

ورغم أن الصين ردت بالمثل على كل زيادة جمركية أعلن عنها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلا أنه لن يتبقى واردات أميركية كثيرة تستطيع فرض ضرائب عليها.

ولفتت الصحيفة إلى أن الطرف الضعيف في أي صراع كان، سُرعان ما يخسر أو يتنازل للطرف الأقوى في حال انعدام توازن القوى، لكن هذا بالضبط ما لن تفعله واشنطن، حيث أنها معنية بإطالة الحرب التجارية للوصول إلى أهدافها، لأنها تملك القدرة الاقتصادية لإطالتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن معايير الرأسمالية تقتضي من الصين اللعب بنزاهة في الاقتصاد العالمي، وهو ما لا تفعله، حيث أنها تنتهج تقديم معونات ضخمة وغامضة لشركتها المملوكة من الدولة، وتشترط على المصدرين تسليم الملكية الفكرية لبضاعتهم من أجل دخول أسواقها، وبالتالي يستفيد المستهلكين في أنحاء العالم من الواردات الصينية المُصنعة كونها رخيصة. إلا أن هذا النوع من التجارة غير مستدام سياسيا واقتصاديا.

وتسرد الصحيفة بالقول أن ممارسات الصين تضفي شرعية نسبية للرسوم الجمركية الأميركية المتصاعدة. مع ذلك، فإن ترامب لن يكتفي بإحداث التوازن التجاري بل يريد إلغاء عجز بلاده من التجارة مع الصين، وتركيز الإنتاج في الولايات المتحدة، ظنا منه أن ذلك من شأنه تحقيق الثروات لبلاده، وهو تقدير خاطئ .

ووجدت الصحيفة أن إدارة ترامب تجمع بين كل هذه المعطيات كأنها في الخانة ذاتها، مضيفة أن أفضلية الصين في تكلفة الإنتاج نسبة للولايات المتحدة سوف تبقى حتى إن توقفت في تقديم الدعم لشركاتها، شأنها شأن معظم الأسواق الناشئة الأخرى. وفي الوقت نفسه ، يرتبط العجز التجاري بالفارق بين الإدخار والاستثمار المحليين. قد تخفض الرسوم الجمركية العجز الثنائي مع الصين، لكن الولايات المتحدة قد تجد أنه من المستحيل تقليص عجزها الكلي بدون هندسة الركود المحلي.

شاهد أيضاً

مسؤول امريكي:ترامب جاد جدا في تهديده بمعاقبة السعودية

حسام السيسي  نقلت قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، اليوم  الاحد عن المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لاري ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *