جريدة الديار
الجمعة 4 أبريل 2025 05:38 صـ 6 شوال 1446 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

حرب تجارية جديدة: القرار الأمريكي الذي يهدد الاقتصاد العالمي.. والاتحاد الأوروبي يستعد للرد!”

في خطوة مفاجئة، أشعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نار حرب تجارية جديدة بعد إعلانه زيادة التعريفات الجمركية على الواردات الأوروبية إلى 20%، بالإضافة إلى فرض رسوم بنسبة 10% على معظم السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة.

رد فعل الاتحاد الأوروبي كان سريعًا وحادًا، حيث وصفت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، القرار بأنه "ضربة قوية للاقتصاد العالمي"، محذرة من "عواقب ضخمة" قد تطال حتى الدول الأكثر ضعفًا.

فما تداعيات هذه الخطوة؟ وهل ستتحول إلى حرب تجارية شاملة؟

الاتحاد الأوروبي يهدد بالرد.. ومفاوضات على المحك
في بيان قوي من سمرقند بأوزبكستان، أعلنت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي "مستعد للرد بإجراءات مضادة" إذا فشلت المفاوضات مع واشنطن، مشيرة إلى أن بروكسل في "المراحل النهائية" لإعداد حزمة عقوبات تجارية.

ومن بين الإجراءات المحتملة:

فرض تعريفات مضادة على سلع أمريكية بقيمة 26 مليار يورو (28.4 مليار دولار).

زيادة الرسوم على منتجات مثل الفولاذ والسيارات والمنتجات الزراعية.

لكنها أكدت في الوقت نفسه أن "لم يفت الأوان بعد للتفاوض"، معربة عن استعدادها للعمل على إصلاح النظام التجاري العالمي.

تداعيات القرار: من سيدفع الثمن؟

ارتفاع أسعار السلع الأساسية:

قد تشهد أسعار المواد الغذائية، الأدوية، ووسائل النقل ارتفاعًا كبيرًا.

المستهلكون في أوروبا وأمريكا سيكونون الأكثر تضررًا.

اضطراب سلاسل التوريد العالمية:

الشركات متعددة الجنسيات ستواجه تعقيدات جديدة في عمليات التصدير والاستيراد.

قد ينتج عن ذلك تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة معدلات التضخم.

خسائر للدول النامية:

بعض الاقتصادات الضعيفة تعتمد على التصدير إلى الولايات المتحدة، وستكون الأكثر تأثرًا.

لماذا يتصاعد التوتر التجاري الآن؟

ترامب يريد حماية الصناعة الأمريكية، ويرى أن بعض الدول تستغل القواعد التجارية لصالحها.

الاتحاد الأوروبي يعتبر القرار غير قانوني، ويتهم واشنطن بـ"خنق التجارة الحرة".

الصين قد تدخل المعركة إذا امتدت الرسوم إلى منتجاتها، مما قد يفجر أزمة تجارية كبرى.

هل يمكن تجنب الحرب التجارية؟

رغم التصعيد، لا تزال الأبواب مفتوحة للمفاوضات.

فون دير لاين قالت إنها تتفق مع ترامب في أن النظام التجاري العالمي يحتاج إلى إصلاح، لكنها تؤكد أن "الحل ليس في فرض المزيد من التعريفات".

لكن السؤال الأهم: هل سيتجاوب ترامب؟ أم أن العالم مقبل على موجة جديدة من الحمائية الاقتصادية؟

الفرص الذهبية في الأزمات

لكن في كل أزمة توجد فرص:

قد تصبح مصر وجهة بديلة للاستثمارات الأوروبية المتضررة

فرصة لتعزيز التصنيع المحلي بدلًا من الاستيراد

إمكانية زيادة الصادرات للدول الأفريقية والعربية

كيف يمكن لمصر أن تحمي نفسها؟

تسريع اتفاقيات التجارة الحرة مع أفريقيا والعالم العربي

دعم الصناعات المحلية البديلة للواردات

تنويع الشركاء التجاريين لتقليل المخاطر

لعبة خطيرة.. ومن سيفوز؟

القرار الأمريكي أشعل فتيل أزمة تجارية قد تطال كل بيت في العالم.

الاتحاد الأوروبي يستعد للرد، والأسواق تراقب بقلق.

السؤال الآن: هل سنشهد تفاهمًا سريعًا؟ أم أن 2025 ستكون سنة الحروب الاقتصادية؟