”قطر غيت”: فضيحة الفساد التي هزت أوروبا.. وإسرائيل في مرمى النيران!

البداية.. أموال في حقائب ورشاوى تحت الطاولة!
في قلب أوروبا، اللي طول عمرها بتدينا دروس في الديمقراطية والنزاهة، تخيل أنك نائب في البرلمان الأوروبي، تجلس في مكتبك الفخم في بروكسل، وتتلقى مكالمة من دبلوماسي يعرض عليك "هدية" مالية سخية مقابل تصويت بسيط لصالح بلاده، هذا ليس مشهدًا من مسلسل سياسي مثير، بل هو الواقع الذي كشفته فضيحة "قطر غيت"، واحدة من أكبر فضائح الفساد في تاريخ الاتحاد الأوروبي.
في ديسمبر 2022، داهمت الشرطة البلجيكية منازل ومكاتب كبار المسؤولين في البرلمان الأوروبي، وصادرت 1.5 مليون يورو نقدًا من حقائب وخفايا أثاث فاخر، بين المتهمين: إيفا كايلي نائبة رئيس البرلمان، ومساعدوها، ووسطاء فاسدون تورطوا في شبكة رشاوى ضخمة لصالح قطر والمغرب وموريتانيا.
والحكاية ما خلصتش هنا، ده لسه فيه فصول جديدة.
في فبراير 2025، التحقيق اتوسع وبقى يشمل اتهامات فساد ليها علاقة بشركة هواوي الصينية.
كام واحد اتقبض عليهم بتهمة إنهم كانوا بيدفعوا رشاوي لأعضاء في البرلمان الأوروبي عشان يوجهوا السياسات لصالح الشركة الصينية.
ومش بس أوروبا اللي فيها الكلام ده، ده حتى إسرائيل كمان ظهر فيها "قطر غيت" بتاعتها في مارس 2025.
مستشارين قريبين من رئيس الوزراء نتنياهو اتقبض عليهم بتهمة إنهم كانوا بياخدوا فلوس من قطر عشان يحسنوا صورتها في إسرائيل.
فما حقيقة هذه الفضيحة؟ ومن المستفيد؟
اللعبة الكبرى: أموال قطر.. وسياسات أوروبا وإسرائيل.
التحقيقات كشفت أن الأموال القطرية لم تكن مجرد "هدايا"، بل كانت جزءًا من صفقة سياسية كبرى:
في أوروبا: تورط نواب في تمرير قرارات لصالح قطر، خاصة فيما يتعلق بسياسات الهجرة وحقوق العمال، مقابل ملايين اليوروهات.
في إسرائيل: اتهامات بأن قطر دفعت لأطراف إسرائيلية للتأثير على الرأي العام خلال كأس العالم، وإضعاف انتقادات سياسات الدوحة.
مستشار مركز الأهرام
لكن الأكثر إثارة هو ما كشفه الدكتور عماد جاد (مستشار مركز الأهرام):
"قطر تحاول تقليل الدور المصري في ملف غزة.. بينما 60% من المساعدات التي دخلت القطاع جاءت من مصر."
ماذا بعد؟.. سيناريوهات متفجرة.
في أوروبا: قد تشهد المزيد من الفضائح، خاصة مع توسيع التحقيقات لشمل شركة هواوي الصينية.
في إسرائيل: إذا ثبت تورط مقربين من نتنياهو، فقد تكون ضربة قاصمة لحكومته.
فساد بلا حدود.. ومن يدفع الثمن؟
"قطر غيت" ليست مجرد قضية فساد عابرة، بل هي معركة نفوذ بين دول كبرى، تتداخل فيها الأموال بالسياسة بالصراعات الإقليمية....السؤال الآن:
هل ستكون هذه الفضيحة بداية انهيار ثقة الجمهور في المؤسسات الأوروبية والإسرائيلية؟
أم أنها مجرد حلقة في سلسلة فضائح لن تنتهي؟
شيء واحد مؤكد: اللعبة لم تنته بعد.. فانتظر المفاجآت!