جريدة الديار
الجمعة 28 فبراير 2025 02:37 مـ 1 رمضان 1446 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

شهر رمضان منحة إلهية .. فكيف نستغلها ونستثمرها

رمضان منحة الهية
رمضان منحة الهية

يجب على كل مسلم عاقل واعي استغلال واستثمار شهر رمضان المبارك كمنحة إلهية .. ويكون ذلك كالتالي:
كيف يستعد المسلم لصيام رمضان؟
يستعد المسلم لصيام رمضان روحياً وجسدياً ونفسياً حتى يكون قادراً على أداء هذه العبادة على الوجه الأكمل. إليك بعض الخطوات المهمة:

ـ الاستعداد الروحي والتعبدي

الإكثار من التوبة والاستغفار: تصفية القلب وتجديد النية لاستقبال الشهر المبارك.

قراءة القرآن والتدبر فيه: التدرج في زيادة ورد القرآن ليصبح جزءًا من الروتين اليومي في رمضان.

المحافظة على النوافل: مثل صيام أيام من شهر شعبان، وقيام الليل، والسنن الرواتب.

الدعاء: أن يرزقه الله التوفيق لصيام رمضان وقيامه بإخلاص.

ـ الاستعداد الجسدي

تقليل تناول المنبهات: مثل القهوة والشاي تدريجياً لتجنب الصداع وأعراض الانسحاب عند بداية الصيام.

تنظيم مواعيد الطعام: تعويد الجسم على نظام غذائي أقرب إلى رمضان، مثل تقليل عدد الوجبات وتقديم وجبة العشاء.

الإكثار من شرب الماء: للمحافظة على الترطيب وتقليل الشعور بالعطش.

ممارسة الرياضة الخفيفة: لضبط النشاط البدني والتكيف مع الصيام.


ـ الاستعداد النفسي والاجتماعي

ضبط النوم: تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ لتتناسب مع مواعيد السحور والفجر والقيام.

التخلص من العادات السلبية: مثل كثرة استخدام الهاتف، أو مشاهدة المحتوى غير النافع، واستبدالها بأنشطة مفيدة.

التحضير الأسري: تشجيع الأسرة على العبادة، ووضع جدول جماعي لقراءة القرآن والصلاة.

الاستعداد المالي: تجهيز الصدقات والزكاة وتحديد المشاريع الخيرية لدعم المحتاجين في رمضان.


ـ تجهيزات رمضان العملية

تحضير قائمة طعام صحية: تجنب الإسراف وإعداد وجبات مغذية تناسب الصيام.

التخطيط للعبادة: تحديد أهداف يومية وأسبوعية، مثل ختم القرآن مرة أو أكثر.

التقليل من الانشغال بالماديات: تنظيم التسوق قبل رمضان لتجنب الانشغال في الشهر الكريم.


كلما استعد المسلم جيدًا، كان رمضان فرصة أكبر لتحقيق التقوى والارتقاء بالروح. كيف تحب أن تستعد أنت شخصيًا لهذا الشهر؟

- وكيف يكون المسلم في رمضان؟
ويكون المسلم في رمضان ساعيا إلى تحقيق التقوى والتقرب إلى الله من خلال الصيام والعبادات. يكون المسلم في هذا الشهر أكثر التزامًا بالطاعات والأخلاق الحسنة، فيحرص على:

ـ الصيام بإخلاص: يصوم عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من الفجر حتى المغرب، ويتجنب كل ما يفسد صومه من لغو ورفث.


ـ المحافظة على الصلاة: يؤدي الصلوات في أوقاتها ويكثر من النوافل، مثل التراويح والقيام.


ـ تلاوة القرآن: يحرص على قراءة القرآن وتدبر معانيه، فشهر رمضان هو شهر القرآن.


ـ الذكر والاستغفار: يكثر من ذكر الله، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والدعاء خاصة عند الإفطار والسحر.


ـ الصدقة والإحسان: يبذل المال والجهد لمساعدة المحتاجين، ويتصدق بما يستطيع، فقد كان النبي ﷺ أجود الناس في رمضان.


ـ حسن الخلق: يبتعد عن الغيبة والنميمة والكذب، ويتعامل مع الآخرين برفق وصبر.


ـ تحقيق التقوى: يستغل رمضان لتزكية نفسه والابتعاد عن المعاصي والعادات السيئة.


ـ الاعتكاف: إن استطاع، يعتكف في العشر الأواخر من رمضان طلبًا للخير وليلة القدر.


ـ تنظيم وقته: يحرص على استثمار وقته فيما ينفعه دينيًا ودنيويًا، ويقلل من الملهيات.

رمضان فرصة عظيمة لتغيير العادات السيئة واكتساب الطاعات، فمن اجتهد فيه نال رضا الله وأُعتق من النار.

- وكيف يكون المسلم بعد انقضاء شهر رمضان؟
ويكون المسلم بعد انقضاء شهر رمضان محافظا على الروح الإيمانية والعبادات التي اكتسبها خلال الشهر الكريم، فلا يكون رمضان هو نهاية الطاعة، بل بداية مرحلة جديدة من الاستقامة والثبات. ومن الأمور التي يجب أن يحرص عليها المسلم بعد رمضان:

ـ المحافظة على الصلاة: الاستمرار في أداء الصلوات الخمس في أوقاتها، فهي عماد الدين وأهم ركن بعد الشهادتين.


ـ الاستمرار في الصيام: صيام ستة أيام من شوال، فقد قال النبي ﷺ: "من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر" (رواه مسلم). كما يمكن صيام الاثنين والخميس أو الأيام البيض.


ـ قراءة القرآن: لا ينبغي أن يكون هجر القرآن بعد رمضان، بل يستمر المسلم في تلاوته وتدبره والعمل به.


ـ الاستغفار والتوبة: الاستمرار في الاستغفار والرجوع إلى الله، لأن المسلم عرضة للذنوب والخطايا.


الصدقة: إخراج الصدقات باستمرار، ولو بالقليل، فذلك يطهر المال ويباركه.


حسن الخلق والتعامل مع الناس: رمضان يربي المسلم على الأخلاق الحسنة، فيجب أن يستمر في ذلك بعده.


ـ الاجتهاد في الطاعات: مثل المحافظة على قيام الليل، والأذكار اليومية، والدعاء.


ـ عدم الرجوع إلى المعاصي: من علامات قبول الطاعة أن يستمر العبد في فعل الخير ويبتعد عن المعاصي التي كان قد تركها في رمضان.

فالمسلم الحقيقي هو الذي يجعل رمضان نقطة انطلاق للطاعة والاستقامة طوال العام، وليس مجرد شهر مؤقت للعبادة.

كان ذلك بيان يوضح تفاصيل كيف يكون المسلم مستعدا لرمضان وكيف يكون في رمضان وكيف يكون بعد انقضاء شهر رمضان المبارك ليفوز بخيري الدنيا والآخرة ورضا الله عز وجل.