الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

مقدمي إعلان الإسكان الـ١٤ مشاكلهم بالجملة.. مسئولي صندوق التمويل العقاري ودن من طين وودن من عجين.. والسبب”تعليمات الوزير”؟!!

2020-11-26 15:20:11
محمد السعيد
محمد السعيد
بقلم : محمد السعيد

منذ انطلاق الإعلان الرابع عشر للإسكان الاجتماعي ، والذي انتظره غالبية الشباب المصري الكادح بفارغ الصبر ، وانضم إليهم في ذلك الأمل كثير من المواطنين الذين لم يحالفهم الحظ في الحصول على شقة بالإسكان الاجتماعي في إعلانات أخرى، كلهم مفعمين بالأمل في غدٍ أفضل، وأن تنظر إليهم الدولة نظرة رضا في أن يتوفر لهم مأوى كريم يقيهم ذلات وعثرات الحياة،كيف لا؟ وهم الذين لا يمتلكون في الدنيا من كنوز أو ثروات أو عقارات إلا مقدم حجز وحدة الإسكان الاجتماعي الذين بذلوا لجمعه العرق والمجهود الزائد وبشق الأنفس استطاعوا توفير ١٥٠٠٠ جنيه ليلوذوا بفرصة الحصول على سكن تسكن فيه نفوسهم وأسرهم.

ويأتي اليوم الذي يتم الإعلان فيه عن بدء تلقي طلبات الراغبين في الحصول على وحدة من وزارة الإسكان ليتوافد الكادحين إلى المقارات التي توافرت بها كراسات الحجز ويتم شراؤها ودفع مقدم الحجز ، وحين استكملوا أوراق الحجز ليتم البدء في تسجيلها عبر موقع كانت وزارة الإسكان قد حددته للتسجيل لحجز الوحدة ،فكانوا على موعد مع الهوان والذلات والعقبات التي قابلتهم بداية من عدم استطاعة غالبيتهم في عمل حساب شخصي على موقع التسجيل.

إما لمشكلة تقنية في الموقع نفسه أو لأن الموقع لايقبل تسجيل بيانات الراغب في فتح حساب شخصي جديد له لأنه يملك حسابا أخر كان قد تقدم به من قبل للحصول على وحدة في اعلانات سابقة ولم يستطع حذفه بسبب العيوب الفنية بهذا الموقع الذي من المفترض أن يكون متكامل الخدمات ويسير على المترددين عليه والمتعاملين معه، وأما إذا ما تحدثنا عن المشكلة الأخرى التي تواجه الراغبين في التقديم عبر نفس الموقع وهم الأشخاص الجدد الذين لم يمتلكوا أي حسابات من قبل عليه فقد استطاعوا أن يقوموا بعمل حساب خاص بهم عبر هذا الموقع المليئة بالعيوب الفنية.

والطامة الكبرى حين تقدموا الى مكاتب البريد ودفعوا مقدمات الحجز ، قاموا على الفور للتسجيل على هذا الموقع من أجل إرفاق كافة الأوراق الذين وجدوا مشقة في الحصول عليها رغم أن الحكومة أخبرتهم من قبل عن أنها أصبحت حكومة رقمية وأنها في طريقها لتذليل الصعاب على مواطنيها وتقديم الخدمات لهم في سهولة ويسر ، كل ذلك فقط بكبسة ذر ، لكن المشكلات التي كانت في انتظارهم والناتجة عن تعاملهم مع هذا الموقع الذي أصبح يهددهم بعدم بزوال حلمهم الصغير في الحصول على شقة أصبحت تبدد آمالهم، فبالرغم من أنهم حاولوا التسجيل على موقع حجز وحدات الإسكان عدة أيام في أوقات الصباح والظهيرة واخر النهار وفي المساء ، إلا أن هذا الموقع الفاشل لم يكن دالاً على أن الحكومة يتوقف يوماً ما في أن تتحول إلى ذكية، فأصبح العديد منهم لا هم لهم منذ بداية يومهم الا مهمة التسجيل على الموقع لكن الموقع الغادر لايزال يخيب آمالهم ويبدد مخاوفهم وقتلهم لأنه يرفض التسجيل وذلك على الرغم من إكمال كافة البيانات وإرفاق كافة المستندات المطلوبة منهم، فلم يجدوا حتى من يخفف توترهم وقلقهم من مستقبل مظلم يكاد أن يقضي على طموحهم المتواضع المتلخص في الحصول على شقة، حتى أرقام الخط الساخن للتعامل ولا تجدي نفعها معهم أو في كثير من الأحيان معطلة وعلى مدار اليوم، فذهبوا إلى مقر صندوق التمويل العقاري الكائن في ٢٠ شارع عماد الدين بمنطقة وسط البلد بمحافظة القاهرة، ليقدموا استفساراتهم على أرض الواقع، يحملون كل ما تبقى لديهم من أمل في أن يجدوا موظفاً يتعاون معهم ويرد على استفساراتهم أو يجد لهم حلولاً لمشكلاتهم، إلا أن أفراد أمن الصندوق كانوا لهم بالمرصاد، وكان الردود عليهم أقسى مما توقعوها حيث تعددت الردود، وهي إما أن لديهم تعليمات بعدم مقابلة أي من الموظفين بالصندوق للمواطنين منذ شهر مارس الماضي، أو أن قرار الوزير يوصي بعدم التواصل المباشر مع الجماهير ، أو أنهم يذهبون إلى الموقع للمحاولة بالتسجيل مرة أخرى من بعد الخامسة مساءً ، أو أنهم لا حل لهم إلا محاولة الاتصال لأرقام الخط الساخن التي لا ترد.

وعلى مدار هذه الرحلة الشاقة العصيبة ذاق البعض منهم مرارة البحث عن شقة ما أشعر بأنها باتت مستحيلة، وحين ننظر إلى هذا الامتناع عن التعاون من قبل موظفي صندوق التمويل العقاري مع الجمهور نجد أنه لو أن السيد وزير الإسكان يقول أن يفشل نفسه فلن يفكر في ما يقوم به مسئولي صندوق التمويل العقاري تجاه المواطنين، الكائن مقره بـ٢٠شارع عماد الدين، لكن الأمر وبكل بساطة وبحسب توقيعي أن الترهل الحكومي قد نال من هذه الوزارة وأصبحت إعادة الهيكلة واجبة والتغيير أصبح مطلباً إلزامياً لتتعافى هذه الوزارة من كافة أنواع الفاسدين والمتعطلين في توقيت لايكل فيه السيد رئيس الجمهورية عن بذل الجهود في توفير حياة كريمة وعيش آمن لأفراد الشعب المصري .

وحين أمر السيد عبدالفتاح السيسي في أحد اللقاءات مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان والعديد من التنفيذيين ووجه أوامره وتكليفاته بتوفير "شقة" لكل مواطن ، وقد تجددت الآمال وعلت البسمة والفرحة وجوه كل الباحثين عن تحقيق حلمه بالحصول على شقة، إلا ويأتي هؤلاء ليفسدوا هذه الآمال وهذه الجهود ويشعروا المواطنون البسطاء بالحسرة والخيبة وفقدان الأمل.

هذا الأمر كنت شاهداً عليه بأم عيني ويثبت ذلك بلاغات قدمت من عدد من المتضررين إلى شرطة النجدة عبر الخط الساخن ١٢٢.

وحينما أتى مندوب النجدة إلى مكان صندوق التمويل العقاري أعلم المواطنون أن هذا الموضوع دائم التكرار بشكل يومي ولم نجد له حلاً على الرغم من أنه حاول جاهداً مع أفراد الأمن أن يجدوا حلاً لمشكلات المواطنين أو على الأقل مقابلة ممثل عنهم بأحد الموظفين المعنيين بالأمر لكن الإجابات عليه من قبل أفراد الأمن.

كانت هذه تعليمات الوزير منذ شهر مارس الماضي وهي عدم مقابلة أي مواطن، فقمت على الفور بمحاولة الإتصال كحل سريع لإخبار السيد وزير الإسكان عبر الهاتف بالمشكلة ونائبته لكن رغم اتصالاتي الكثيرة بهم لكنني لم أفلح في هذا الأمر ،فقمت بالاتصال بمساعد الوزير وهو المهندس خ.ع وأخبرته بالأمر ، فأجابني بأنه سوف يبحث في الأمر وسيعاود الإتصال بي بعد دقائق لحل هذه المشكلة ولكن بعد انقضاء أكثر من خمس ساعات لم تحل المشكلة ولم يعاود حتى الإتصال.


إرسل لصديق