الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

د. هنا عيساوي تكتب: جائحة العصر

2020-11-21 22:33:09

جائحة العصر هو عنوان الكتاب الحاصل على المركز الأول، فرع الدراسات والأبحاث، كأفضل إصدار لعام 2020 بمناسبة احتفالات (مؤسسة النيل والفرات للطبع والنشر والتوزيع)
الكتاب ثمرةُ بحثٍ طويلٍ لكاتبه (دكتور محمد فتحي عبد العال)
الكتابُ مجموعةٌ من المقالات التي نشرها الكاتب في صحفٍ؛ عربية و دولية، كصحيفة "صوت بلادي" بالولايات المتحدة، وصحيفة" أيام كندية" بكندا، وصحف" الوسط" و" الأمة العربية" و" صوت الأحرار" الجزائرية، و"الأهرام المسائي" بمصر و" صدي المستقبل" بليبيا، وغيرها.

يتضمن الكتاب قسماً جاء في شكل؛ سؤال وجواب، لكل ما يخص جائحة العصر" كوفيد 19" يوضح فيه المؤلف كثيراً من التعليمات والنصائح وفق أحدث الدراسات وتصريحات منظمة الصحة العالمية، ومركز منع الأمراض والوقاية منها- الأمريكي، حتى تاريخ صدور الكتاب في أغسطس الماضي.

من خلال قراءتي للكتاب وقفت على إجابة كل سؤال لأجده مطابقاً لما كان يصدرُ حديثاً حول هذا الڤيروس الغريب...
كما تناول الكتاب تاريخ الأوبئة، وكيف تعاملت البشرية معها على مدار التاريخ، فضلاً عن الإشارة للنظريات الحديثة كالتعديل الجيني للفيروسات أو ما يُعرف ب( أداة صوغ قانون الحياة) أو( تقنية كسبر) التي حصلت العالمتان/ الأمريكية والفرنسية/ على جائزة نوبل مؤخراً عن جهودهما في اكتشافها وتقديمها كمستقبلٍ محتملٍ لنهاية الفيروسات التاجية.
واكبَ الكتاب أيضاً المستجدات في الدراسات الدوائية الدائرة حول إيجاد علاج لهذا الفيروس، وكان من بينها تلك العلاجات التي استخدمت بعد إصدار هذا الكتاب كعلاجٍ لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية" ترامب"
استعرض الكاتب أيضاً أهم التجارب العالمية التي كانت تسعى لإيجاد لقاح له، والتي أثبتت الآن فعاليتها بنسبٍ تجاوزت ٩٠٪ و في طريقها إلى بدء التوزيع مع نهاية هذا العام.

يتضمن الكتاب مجموعةً من المقالات التي تغطي الجائحة من منظور عقائدي، فيما يخص أساليب الوقاية والحجر الصحي، إضافة لإجاباتٍ عن أسئلةٍ حول التفسير الديني لأسباب هذه الجائحة...
ورأيي الشخصي أن نبتعد في مثل هذه الدراسات عن إخضاع التفسيرات العلمية لنظراتنا العقائدية وتفسيراتنا الدينية التي تختلف باختلاف أصحابها، وأن نلتزم في مناقشة الجائحة وأسبابها وعلاجاتها بالعلم الذي يتفق عليه الجميع.

قد يكون الكتاب في معظمه، كما وصفه صاحبه؛ مذكراتٍ شخصيةً تعكس فترةً زمنيةً عايشها، لا تتكرر كثيراً في التاريخ البشري، لكنه في حقيقة الأمر موسوعةٌ مصغرةٌ، مفيدةٌ جداً، إذا انتشرت على نطاقٍ واسعٍ، فقد اختصرمؤلفه كثيراً مما شاع حول المرض، و بسَّط كثيراً مما طرحته الدراسات العالمية، لتكون مفهومةً لمستويات القراء على اختلاف إلمامها العلمي، دون أن يهبط ذلك بالمستوى البحثي في عرضه.

أتمنى أن يحتوي هذا الكتاب لاحقاً على ملحق للدراسات و الإنجازات التي صدرت بعد نشره، ليكون متكاملاً في طرحه.

وختاماً...كل الشكر للمجهود الكبير المبذول من الكاتب، فإن هذا الكتاب انجازٌمبكرٌ، مفيدٌ في كل أوجهه، ويغني المكتبة العربية و العلمية بمادةٍ قيمة.


إرسل لصديق