جريدة الديار
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 05:13 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
نائب رئيس جامعة الأزهر: نصر أكتوبر ملحمة إيمان ووعي وبطولة .. والأزهر شريك أصيل في بناء الإنسان وحماية الوطن «سيداري» يقدم عرضًا في الدورة الدولية حول الدبلوماسية المائية لتعزيز الصمود المناخي والسلام والأمن في نيقوسيا مشروع Replast Build، الحائز على المركز الثاني في جائزة سيداري للابتكار البيئي 2026 - النسخة الأولى وزيرة التنمية المحلية والبيئة: الانتهاء من 60% من أعمال تطوير موقف ”جديلة” بالدقهلية بتكلفة 48 مليون جنيه أمطار وشبورة ونشاط رياح وتحذيرات من الأرصاد الجوية الوزراء: مشروعات متكاملة لتعزيز الأمن المائي في مصر ومواجهة الفجوة المائية جيش الاحتلال يزعم القضاء على أحد عناصر قوات النخبة في حماس متى تنتهي المهلة الأخيرة.. آخر موعد للتصالح في مخالفات البناء 2026 والشروط المطلوبة رئيس طرابزون سبور: محمد صلاح ضمن أفضل 3 لاعبين في العالم حاليًا 5 وفيات ومخاوف من تفاقم الوباء.. حمى الضنك تضرب ولاية سنار السودانية التموين: استمرار العمل بمبادرة تخفيض الأسعار حتى شهر رمضان 2027 غدًا.. قرعة كأس مصر تحدد مواجهات دور الـ32 حتى النهائي

الاعلامي محمود عبد السلام يكتب : حنظلة في أرض الميعاد

القراءة حياة.عالم رحب من المعرفة وإضافة للعقول وتنمية للشخصية وقدرة على تكوين الراى الصائب.ويكفى أمتنا ان أول سورة نزلت على رسولنا الكريم (ص) اقرأ.

ومن أجمل مايقرأ الإنسان المذكرات الشخصية للزعماء ورؤساء الدول الكبرى التى تشكل جزء من تاريخنا المعاصر .فمن لم يقرأ مذكرات وزير الثقافة السابق ثروت عكاشة لم يلم بشكل كامل بالحياة الثقافية المعاصرة بمصر.وأيضا مذكرات الزعيم سعد زغلول عن الحياة السياسية والإجتماعية بمصر فى أواخر القرن التاسع عشر واوائل العشرين وهكذا أيضا مذكرات وزير خارجية مصر الأسبق ورئيس جامعة الدول العربية الحالى ابو الغيط. لكن عندما يتحدث رئيس أكبر دولة فى العالم ورئيس مجلس إدارة هذا الكوكب يجب ان تقرا مذكراته بعنايه ووعى وفهم. أرض الميعاد هو كتاب حسين أوباما الذى كان يحكم أمريكا ابان فترة الربيع العربى .الكتاب وزع أكثر من (٨٥٠ ألف نسخة ) فى يومه الأول فى مجتمع يعتبر القراءة جزء من نشاطه اليومى.يعتبرها ضرورة وليست رفاهية أو من قبيل التباهى . تحدث أوباما فى كتابه عن مبارك وكيف انقسم معاونيه بين مؤيد لرحيل مبارك ومعارض.

المفاجأة ان هيلارى كلينتون وبايدن كانوا معارضون لرحيله وأكثر ميلا لعمل اصلاحات سياسية موسعة مع وجود مبارك فى الحكم كفترة إنتقالية .اما المعارضون وعلى رأسهم اوباما كانوا يعتبرونها فرصة لتغير حكم جامد متسلط لايعترف بألوان سياسية أخرى أو على حد تعبير أوباما مجتمع الأبيض والأسود.

قال أوباما ايضا انه كان يرى مبارك رجل عجوز يحكم من قصر منيف بعيدا عن شعبه عن طريق مجموعة من الموظفين الأكثر جمودا وبيروقراطية. تابع أوباما من البيت الابيض بيان تنحى مبارك الذى ألقاه الوزير السابق رئيس المخابرات وقتها وأعتبر أن البيان تأخر طويلا وأن مبارك سيذهب إلى منتجع بشرم الشيخ يدير الأمور من هناك. الاهم ماذكره اوباما بتلقيه مكالمات هاتفية من زعماء دول عربية خليجية تؤكد ان سقوط مبارك معناه سقوط ثمانى دول عربية أخرى على الأقل وتحول مصر إلى دولة داعشية بعد سيطرت الإخوان عليها.كان رأى هؤلاء الزعماء يتفق تماما مع ماقاله مبارك لأوبامافى بداية نزول الثوار أرض ميدان التحرير بأن الشعب المصرى عاطفي وسيمنح الحكم للإخوان.

إنها لعبة الحكم والصراع الأبدى على الزعامة والتحكم فى مصائر على العباد .أكثر مايحزننى انا شخصيا الفرص الضائعة التى كانت من شأنها تحول المنطقة العربية ومصر إلى الديمقراطية .

لو أستجاب مبارك لنصائح اوباما وبقى فى الحكم كفترة إنتقالية وعمل إصلاحات سياسية واقتصادية موسعة وانتخابات حرة لانتقال الحكم .ولو استجاب الثوار فى ميدان التحرير لبيان مبارك الذى جاء متأخرا (للاسف) ووعد فيه بعدم تولى أحد من أبنائه الحكم وانه سيقوم بعمل الاصلاحات السياسية والاقتصادية اللازمة وعمل انتخابات رئاسية نزيهة بعد ستة أشهر. ماكنا دخلنا فى فوضى عارمة سنوات عديدة كبدت مصر خسائر إجتماعية وسياسية واقتصادية فاضحة مازلنا نعانى من أثارها حتى الأن.

ترى كم من الوقت والخسائر التى نحتاجها حتى نتعلم من التاريخ ونتفادى القلم الذى نزل على وجه حنظله