جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 01:35 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود أمر عجيب يحدث عندما تردد لا إله إلا الله في الصباح والمساء وكيل وزارة التعليم بأسيوط يتفقد 4 مدارس بقرية باقور بأبوتيج لمتابعة الانضباط المدرسي الاختيار إلكتروني دون تدخل بشري.. جهاز مستقبل مصر يعلن مسابقة لتعيين كوادر جديدة قرار عاجل بمنح شهادة الصلاحية للمعلمين والأخصائيين المساعدين وصرف بدل الاعتماد لهم الوزراء: لا صحة لتفشي ”فيروس غامض” في إسنا.. والحالات المرصودة عدوى فيروسية موسمية تموين بني سويف يضبط 58 ألف زجاجة مياه مجهولة المصدر و6 أطنان أعلاف وكيل الوزارة يضع تدريب المعلمين على رأس أولويات تعليم الدقهلية حملات تضبط أغذية فاسدة وحلويات بها حشرات في بورسعيد «إعلام دمياط» يؤكد أهمية الوعي السكاني في دعم التنمية .. «تنمية الأسرة ركيزة بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة» المحافظ الدقهلية يتابع حملات الطب البيطري والجهات المعنية لمواجهة الكلاب الضالة بمدينة المنصورة

آثار النبي صلى الله عليه وسلم وعلم الأنساب الجيني

تحت عنوان أمانات ينقصها العلم يقول كتاب تأملات بين العلم والدين والحضارة الجزء الثاني لمؤلفه د. محمد فتحي عبد العال :عن أنس بن مالك، قال: «رأيت رسول الله والحلاق يحلقه وقد طاف به أصحابه ما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل» ومن أيدي الصحابة تناقلت بين أيدي الناس. يقول أحمد تيمور باشا مؤلف كتاب (الآثار النبوية): (فما صح من الشعرات التي تداولها الناس بعد بذلك فإنما وصل إليهم مما قُسم بين الأصحاب - رضي الله عنهم -، غير أن الصعوبة في معرفة صحيحها من زائفها).

ويلاحظ كثرة ادعاء وجود شعرات منسوبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في كثير من مساجد ومتاحف البلدان الإسلامية فمنها في مصر بمسجد الحسين وتكية النقشبندية ومنها بلبنان بالجامع العمري والجامع المنصوري وفي سوريا بالجامع الأموي في حلب وبدمشق وفي بوبال في الهند والشيشان في جامع احمد قادروف المركزي. ولقد قادتني الصدفة إلى إحداها بالمسجد البدوي في طنطا محفوظة في صندوق زجاجي مما آثار فضولي منذ ذلك الوقت ودفعني للتفكير في كيفية تحكيم العلم للوقوف على صحة نسبة هذه الآثار للنبي وضرورة إجراء تحليلات الحمض النووي الدنا لكل هذا العدد من الشعيرات والحكم عليها إذا كانت تنتمي لشخص واحد أم لا؟ والحمض النووي الدنا هو عبارة عن بصمة وراثية في كل خلية من خلايا جسم الإنسان ومنها الشعر ولكل إنسان بصمة وراثية من الدنا تختلف عن الآخرين واحتمال التشابه بين بصمتين وراثيتين بين شخص وآخر هو واحد في الترليون مما يجعل التشابه مستحيلا بحسب (آليك جيفريز) عالم الوراثة بجامعة ليستر بلندن . كما يمكن إجراء تحليل النظائر والذي يعتمد على عناصر مثل الكربون والنيتروجين في كيراتين الشعر مما يسهم في معرفة العديد من المعلومات حول الجنس والسن و الموقع الجغرافي ونوعية الغذاء واسلوب الحياة بدقة لصاحب أو أصحاب هذه الشعيرات.هذه الأساليب وغيرها يمكن أن تحدد إن كانت هذه الشعيرات المتناثرة في أماكن شتى تحمل بصمة وراثية لشخص واحد فإن كانت الإجابة بنعم فنستطيع ان نحدد البصمة الوراثية للنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم وأن نؤسس لعلم الأنساب الجيني و ربما كنا الأحوج في عالمنا العربي لمثل هذا المبحث نظرا لأهميته في تراثنا العربي و الإسلامي وللفوضي التي يشهدها علم الأنساب في عالمنا العربي حيث يدعي الكثيرون نسبهم لعائلة المصطفى صلى الله عليه وسلم عبر شجرات عائلية مزورة أو مشكوك في صحتها أو اقوال مرسلة مما يجعل من الاهتمام بالعلم الجيني في هذه المسألة أمرا محتما.