الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

أحمد سلام يكتب: إعدام صدام وقائع ماجري في تلك الأيام

2020-07-30 23:37:55
أحمد سلام
أحمد سلام
أحمد سلام

إنه مشهد من مشاهد الألم في تاريخ الوطن العربي حدث وقت الفجر فإذا بالمشاهد المصورة لنحر رئيس عربي في فجر عيد الأضحى توجع القلوب من بشاعتها وقد كان التوقيت محسوما إنها الأيام المباركة في شهر من الأشهر الحرم لاقتال فيها ولا شقاق إجلالا لشعائر الحج وفضائل المناسبة العطرة، ولكن النحر مباح طالما سادت أمريكا وحكمت.

فعلتها أمريكا فجرا وأكملت أحكامها علي العراق بعد احتلاله وأحكام السيطرة عليه وقد تعقبت الرئيس صدام حسين ورتبت محاكمة تليفزيونية انتهت إلي الحكم بالإعدام وتراخي التنفيذ لتوقيت هو الأليم علي العرب لأن ماجري رسالة لكل الحكام بأن المصير هو مصير صدام.

30 ديسمبر 2006 فجر عيد الأضحى إعدام صدام حسين ومن بعدها إنتهي أمر العراق تماما من المشهد وبعد أربعة عشر عاما مما جري أتحدي أن يعرف أحد أسم رئيس العراق مع يقين بأن حديث الألم عندما تتحدث عن حال العراق وحال الوطن العربي بعد احتلاله لأن المخطط بدأ باحتلال العراق.

غزو العراق كان تحت مسمي وجود أسلحة نووية ومن روج لهذا كذاب أشر إنما هي فرية لتبرير الإجهاز علي جيش عربي قوي كان فزاعة لإسرائيل ونحر رئيس عربي لم تستطع أمريكا طيه ليكون في فلكها عميلا يخشي علي رقبته إن عصاها.

العراق ليلة نحر صدام في أسر الإحتلال الأمريكي وبعد أربعة عشر عاما من نحره في أسر الفوضي.

تحصلت أمريكا علي ما أرادت وأبقت علي وجود عسكري في مواضع بعينها تحمي آبار النفط وتركت إيران تتحكم في المشهد السياسي بعدما تحول العراق السني إلي بؤرة للشيعة الذين خرجوا من غياهب الظلام بعد سقوط صدام.

وقائع ما جري في تلك الأيام تؤرخ لزمن الهوان المستمر بلا توقف حتي الآن.

في كل عيد للأضحي تعاود ذكري نحر الرئيس صدام حسين التي تؤرخ لجريمة نكراء في حق العراق ارتكبتها أمريكا جهارا نهارا أمام العالم أجمع ولاحساب ولاعقاب طالما أن البلطجة وجدت إطارا جعل أمريكا تغزو العراق وتطارد الرئيس إلي أن أوقعت به بعد وشاية من خائن لينتهي الأمر إلي الإعدام شنقا وبث مشاهد الإعدام في الفضائيات عن قصد لإيصال رسالة مفادها أن من يغرد خارج السرب سيكون مصيره بمثل ماجري من نحر فجر عيد الأضحى للرئيس صدام.


إرسل لصديق