الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

تحقيقات وتقارير

«ساويرس» رجل فوق القانون بالمستندات «الديار» تكشف أكبر قضية فساد في مصر برعاية أشهر رجال أعمال الدولة

2020-07-03 19:55:25
محمد هاني عبد الوهاب

حصلت «الديار» على مستندات تكشف تورط المهندس سميح ساويرس رئيس مجلس إدارة شركة اوراسكوم، في الحصول على ملايين الجنيهات بطرق غير مشروعة وذلك من خلال مشروع الدويقة، الذي أعلنت عنه الدولة في وقت سابق.

المستندات كشفت بيع 2000 وحدة سكنية علي عدة عقود بمتوسط 90 الف جنيها للوحدة الواحدة، وهو ما يخالف ما أعلنه ساويرس أنهم تبرع .

واوضحت المستندات ان تكلفة بناء مبني يتكون من أربع وحدات في ذلك الوقت بنظام الحوائط الحامله لا تتعدي 45 الف جنيها طبقًا للتقارير الرقابية، حيث تم بنائهم بدون تراخيص و بدون اشراف هندسي، إلى جانب أن الوحدات غير مطابقة للمواصفات مما تهدد أرواح ساكنيها، وذلك وفق ما كشف عنه احد المستندات الصادر بحكم محكمة.

وأظهرت المستندات أيضًا انه تم بناء الوحدات بدون خدمات بدون مرافق، إلى جانب بنائها على ارض مملوكة للدولة خاصة وأن ساويرس حصل عليها بسعر 10 جنيهات للمتر طبقا للقرار الوزاري لسنه 2007.

كما كشفت المستندات عدم احقية محافظة القاهرة في الشراء، إلى جانب وجود تلاعب في استلام الوحدات غير المطابقة للمواصفات، بجانب مخالفة البناء على أملاك الدولة دون وجه حق، وكذلك البيع والتربح من الدولة.

وأشارت المستندات إلى أن تلك المباني تحولت حاليا لمنطقة عشوائية جديدة، إلى جانب خطورتها على صحة المواطنين في ظل وجود أماكن غير آدمية مثل جمع وفرز القمامة ومصانع عشوائية وأماكن لتربية المواشي، فضلا عن انتشار ظاهرة المخدرات، وهو ما يهدد أيضًا مدينة هرم سيتي و حدائق أكتوبر كلها.

وكان الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد قرر عمل تسوية مع شركة اوراسكوم ومنحهم 1000 فدان باقي ارض هرم سيتي بقيمه 40 مليار جنيه منحة من أراضي الدولة والقومي للإسكان وأعلنوا عن بناء owest مشروع استثماري بالشراكة مع هيئة المجتمعات فوق ارض المشروع القومي للإسكان و متجاوزا و مسامحا عن كل مخالفاتهم و ترك كل ملاك هرم سيتي فرائس سهله و ترك سكان الدويقة ومصر القديمة تحت رحمه اوراسكوم.

هل سميح ساويرس رجل فوق القانون؟

كل ما سبق ذكره يؤكد ان المهندس سميح ساويرس رجل فوق القانون، خاصة وان كل خطواته تأتي ضد مصلحة البلد والمواطنين على حدٍ سواء، وهو ما أكدته المستندات التي تحتفظ الديار بنسخة منها، حيث أكدت أن المدينة تم بنائها بموجب عقد بيع ابتدائي بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ( طرف أول بائع ) وشركة اوراسكوم للإسكان التعاوني ( طرف ثاني مشتر).

وعلى هذا الأساس، فتكمن مخالفات رئيس مجلس إدارة شركة أراسكوم في عدم اكتمال المدينة برغم مرور 12 عام علي انتهاء العقد والمدة الزمنية (البند 16 تلتزم الشركة بالبرنامج الزمني )، إلى جانب عدم استكمال المرافق الأساسية مثل رصف الطرق والتليفونات وضعف البنية التحتية للكهرباء ولشبكة الصرف الصحي وشبكة الري للمسطحات الخضراء وعدم بناء سور للمدينة بحسب نص البند 12 تتولي الشركة علي نفقتها الخاصة تصميم وتنفيذ الطرق بالمشروع طبقا للمواصفات القياسية، وكذلك عدم بناء الخدمات المنصوص عليها تفصيلا في القرار الوزاري رقم 461 لسنه 2007 والتي تسبب عدم وجودها في معاناة الملاك مثل المستشفى والنادي ودور العبادة وعدد المدارس وذلك حسب البند 13 و البند 16 الذي يلزم الطرف الثاني بتنفيذ مكونات المشروع من مباني سكنية وخدمية وترفيهية شاملة توصيل وتنفيذ المرافق الداخلية، كما تورط أيضًا ساويرس في مخالة بيع أراضي الخدمات والتي هي ارض دولة واستخدام بعضها لغير الغرض التي خصصت له والتي حصلت عليه أوراسكوم ب 10.7 جنيها للمتر طبقا للعقد.

أيضًا شملت هذه المباني عيوب انشائية خطيرة، مما أدى إلى صدور احكام بالحبس ضد استشاري المشروع ممدوح حمزة بالجنحة رقم 2509 لسنه 2013 جنح اول أكتوبر وتقارير رقابية من تنسيق بين هيئة الرقابة الإدارية ومحافظة الجيزة ومذكرة معلومات 11-10-2012 في هذا الشأن.

كما خالفت الشركة العقد بعدم تسليم عقود نهائية وعدم تسليم مباني المدينة للجهاز والبناء بدون تراخيص والصادر احكام بصددها ضد العضو المنتدب بالحبس وقرار وقف اعمال رقم 36 لسنة 2010 مخالفات بناء بدون تراخيص وقرار رقم 638 لسنه 2009 بغرامه قدرها 539 . 143.720 خففها وزير الاسكان المغربي الي 10 % من قيمتها.

وتضمنت مخالفات ساويرس أيضًا مخالفة القانون والبيع لمحافظة القاهرة عدد 1850 وحدة سكنية معيبة وغير مكتملة المرافق والخدمات بقيمة مالية بلغت 129 مليون جنيه، حيث قامت المحافظة باستخدام هذه الوحدات كإيواء سكني بسبب سوء المباني ونقص الخدمات والمرافق مما تسبب في تحول جزء كبير من هذه المنطقة إلى عشوائيات وهو الأمر أصدرت بصدده المحكمة التأديبية العليا في القضية رقم 18 لسنه 57 قضائية بمجازة كبار موظفي المحافظة بجزاءات متنوعة بسبب مخالفات مالية وإدارية جسيمة وإهدار مال عام يتعلق بهذه الوحدات.

واستكمالا لمسلسل الفساد، قامت الشركة بمنح 1000 فدان باقي ارض هرم سيتي بقيمه 40 مليار جنيه بدون أي وجه حق وبدون أي عواقب وبرغم نص العقد واضح في البند رقم 24 يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء ذاته دون تنبيه او اعذار او استصدار امر قضائي و يلغي تخصيص الأرض في حاله اخلال الطرف الثاني بتنفيذ التزاماته الناشئة عن هذا العقد و يكون للطرف الأول استرداد الأرض وما فوقها من مباني بالطريق الإداري مع التعويض، وهو الأمر الذي يجب على الدولة استرداد ارضها التي تبلغ قيمتها 40 مليار جنيه ثمن 1000 فدان.

تابعونا في العدد القادم من جريدة الديار وعلي موقع الجريدة نستكمل الملف ونكشف الكثير من الحقائق ​​​​​​

​​​​​​

​​​​


إرسل لصديق