الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

فلسفة الأخلاق والشعور بالذنب.. بقلم د. لطيفة القاضي

2020-06-30 01:39:37

أن الشعور بالذنب هو حالة إنفعاليه يتخللها مشاعر مؤلمة جدا الأمر الذي يؤدي إلى حوار ذاتي بين الفرد و نفسه ،و إن هذه المشاعر التي تصيب الإنسان يكون مصدرها الضمير نتيحة لإرتكابه فعلا ما يأسف عليه أسفا شديدا ،فهو شعورا مؤلما يرتبط بالخوف من الحرج من إكتشاف الخطأ الذي قد قام به فهو ألم نفسي شديد.

فعندمايقوم الفرد بالتصرف الخاطئ تجاه نفسه ،او الآخرين يشعر بالذنب لأنه يعتبرها مسؤلية أخلاقية،و مصدر الشعور بالذنب يرتبط ارتباطا وثيقا بالتربية للفرد منذ الصغر،و أسلوب التربية التي تعرض لها ،كونها عناية شديدة به ،أو توبيخ الوالدين له،و ارتباطه بالقيم الأخلاقية و المعتقدات التي تكون قد رسخت في الفرد منذ الصغر.

الشعور بالذنب يعتبر محمود ،و مقبول لأنه يساعد على أن تسير الحياة بالطريقة السليمه،إنما الجانب السلبي بتأنيب الضمير عندما يكون عالي عند الفرد الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب ،و كره للذات و قد يكون مدمر للشخص إذا لم يستطع أن يتخلص منه.

إن التخلص من الذنب إما أن يكون بالتوبة إلى الله و إما أن يرجع الشخص الحقوق لاصحابها ،و طلب السماح منهم بدل من جلد الذات ،و الشعور بالدونية،و إحتقار الذات.لأن الشعور بالذنب يحفظ العلاقات الإنسانية من الانهيار .

عندما تخرق المبادئ ،و القيم الأخلاقية التي يؤمن بها الفرد فيشعر الفرد بأن رغباته مناهضة للاخلاق ،و الدين،و من هنا لابد أن يعرف كل فرد بأنه غير مسؤول بشكل كلي عن الذنب الذي اقترفه،بل الآخرين لهم علاقة بالذنب،حتي يخفف من عليه عبىء الشعور بالذنب.

فيقول الكاتب وعالم النفس كمال إبراهيم: "إننا إذا تمسّكنا بالأخلاق والقيم وعملنا بما يُرضي ضمائرنا فإننا سوف نكون أصحاء نفسيا" إنني أقول بأنه قليل من الذنب يكفي .


إرسل لصديق