الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

عربي و دولي

قطر يد أمريكا في أفغانستان تنشر الارهاب أينما حلت

2020-06-29 18:11:36
نهلة المحروقي
نهلة المحروقي
نهلة المحروقي

استبعاد غني كطرف سياسي من معادلة المستقبل الأفغاني من قبل حكومة ترامب

دعا الرئيس أشرف غني حركة طالبان بأفغانستان بالتوقف عن أنشطة العنف والقتل، وقبول مطالب الحكومة والشعب، وذلك في ظل تصاعد وتيرة العنف بالبلاد وذلك خلال بيان رسمي أصدرته الرئاسة في 23 يونيو 2020، تعليقًا على الهجوم الأخير الذي شنته الحركة على مكتب المدعي العام الأفغاني؛ ما أسفر عن مقتل خمسة من العاملين.

ورغم نفي طالبان صلتها بالهجوم عبر منصاتها الإعلامية إلا أن زلماي خليل زاده مبعوث الولايات المتحدة للسلام في أفغانستان وقائد فريق المفاوضات أدان الهجوم، معربًا عن أسفه من تزايد الهجمات في البلاد، قتلي العنف بالأرقام يأتي بيان الرئاسة الأفغانية بعد تصريحات لمجلس الأمن القومي الأفغاني حول نسب الوفيات المتعلقة بهجمات «طالبان» في البلاد، إذ قال المتحدث باسم المجلس، «جاويد فيصل» إن «طالبان» قتلت ما لا يقل عن 291 عنصرًا من قوات الأمن خلال أسبوع واحد فقط في منتصف يونيو، مؤكدًا أن هذا الأسبوع هو الأعنف منذ بداية الصراع بين الطرفين عبر الأعوام الـ19 الماضية؛ حيث نفذت الحركة حوالي 422 هجومًا في 32 ولاية خلال الأسبوع محل الدراسة المفاوضات الداخلية في خضم هذا السجال السياسي بين الطرفين أعلن المتحدث السياسي باسم طالبان سهيل شاهين» على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في 22 يونيو 2020، اجتماع جرى في الدوحة بين رؤساء الحركة والممثلة الخاصة للأمم المتحدة، ديبورا ليونز بشأن الترتيبات اللازمة لإجراء المفاوضات الداخلية بين الحركة والحكومة، إذ شهدت الأونة الأخيرة كثيرًا من التصريحات الرسمية من الطرفين بشأن المفاوضات الداخلية، فبعد شهور من الاتفاق التاريخي بين الولايات المتحدة الأمريكية و«طالبان»، أعلنت الحكومة الأفغانية في 14 يونيو 2020 اتفاقها مع الحركة لعقد أول جولة من المباحثات الأفغانية داخل قطر، فيما يعد تحولًا كبيرًا نحو إتمام بنود الاتفاق الأمريكي من حيث إجراء مفاوضات داخلية بين الأطراف الفاعلة في الدولة.

وأشار المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية «صديق صديقي» في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إلى أن الحكومة وافقت فقط على عقد أول اجتماع مع طالبان في الدوحة كخطوة تمهيدية، بينما لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بشأن مكان المحادثات النهائية بين الطرفين.

وكانت خطوة المفاوضات الداخلية معلقة بالإفراج المتبادل عن السجناء هي المتغير الذي احتدمت بسببه الصراعات العسكرية بين الطرفين، ولكن شبكة «طلوع نيوز» الإخبارية الأفغانية، أكدت أن الحكومة أفرجت عن أكثر من 3000 معتقل من «طالبان» من أصل 5000 أي ما يزيد عن النصف.

النوايا الأمريكية تجاه تيارات الإسلام السياسي يتضح من ذلك أن الرئيس أشرف غني لايزال يدافع عن رغبته في الاستمرار في الحكم بعد فشله في استخدام ملف الإفراج عن المعتقلين للمناورة السياسية للاستمرار في السلطة، ودخول المفاوضات الأفغانية ببعض المكاسب، ولكن التدخل الأمريكي وتهديده بقطع المساعدات لدولته عجلت في إفراجه عن المعتقلين دون النجاح في تعطيل هذه الخطوة أو استغلالها.

وبذلك سيدخل «غني» وحكومته المفاوضات محققًا جميع الشروط التي وضعتها الحركة المتشددة مع واشنطن، حين استبعدوه كطرف سياسي من معادلة المستقبل الأفغاني؛ ، ولكنها في النهاية ستخرج وفق ما أرادت واشنطن. وتظهر هذه النتيجة أن المفاوضات مرتبطة أساسًا ببداية تخلي واشنطن عن مشروعها الذي جاءت من أجله لأفغانستان، وهو الوضع الذي يشير إلى احتمالات سيئة للوضع الأفغاني الداخلي خلال المرحلة المقبلة، وأيًا كانت الأوضاع فستتربح منها الولايات المتحدة الأمريكية التي من المرجح أن تكون خرجت من الدولة بعد وضع حليف لها سيؤمن مصالحها في المنطقة، ما يفضح نوايا المشروع الأمريكي الحقيقية تجاه مجموعات الإرهاب، ويكشف بجلاء الدور التنفيذي لقطر في هذه المعادلة.

ولا نغفل الدور القطري حيث عبت قطر دورًا كبيرًا لتحقيق أهداف الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان، فالخطوة المعلنة من قبل الرئاسة الأفغانية بشأن إتمام المباحثات الداخلية بعد شهور من الضربات المتتالية بين الطرفين وخصوصًا من جهة طالبان، تمت خلال زيارة خاصة من مفوض وزارة الخارجية القطرية للوساطة في حل النزاعات، «مطلق بن ماجد القحطاني» إلى أفغانستان، التقى خلالها الرئيس أشرف غنى وعدد من المسؤولين بالحكومة.


إرسل لصديق