رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

هاني سالم يكتب: معارك باسله كسرت أنف العدو الإسرائيلي.. معركة تبة الشجره جرح غائر في قلب إسرائيل

هاني سالم يكتب: معارك باسله كسرت أنف العدو الإسرائيلي.. معركة تبة الشجره جرح غائر في قلب إسرائيل

لم يكتفِ العدو الإسرائيلي بإقامة أكبر ساتر ترابي في التاريخ (خط بارليف) ولكنه إختار عدة مواقع لتحصين قواته بمنطقة القناه خلال حرب أكتوبر، ظناً منه سهولة محاصرة القوات المسلحه المصريه، وقام بتحصين مواقعه في عمق دفاعاته، فاختار منطقة "تبة الشجرة" لإقامة هذا الموقع الحصين « تبة الشجرة » أو « الأفعى » كما أطلقت إسرائيل عليه.

تقع هذه (التبه) علي بعد 10 كم من مدينة الإسماعيليه، وتم تسميته بهذا الإسم " تبة الشجرة " لأن جميع ممراته كانت تشاهد علي هيئة شجره لها اكثر من 20 فرعاً، وقام العدو الصهيوني بتحويل هذا الموقع إلي مستوطنه له، من إقامة خنادق وإقامة غرف معيشيه وغرف قياده وأخرى للتحكم في المعركه وغير ذلك، الأمر الذي جعل إسرائيل تُطلق عليه اسم " نقطة رأس الأفعى " 

ويعتبر هذا الموقع من أهم نقاط القياده للجيش الإسرائيلي، وتتحكم فيه 8 نقاط حصينه من 18 نقطه حصينه لخط بارليف، فهذه التبه عباره عن «« كنتور »» بإرتفاع 75 متراً فوق سطح مياه القناه، والتي تتميز بطبيعه وموقع خاص يكشف المنطقه بأكملها بدءً من منطقة القنطره شمالاً وحتي الدفرسوار جنوباً، وهي نقطه حصينه للغايه مواقعه عن سطح الأرض.

قام العدو الصهيوني بإنشاء مركز قياده مسلحه علي أرضها، يكسو سقفها خرسانه مسلحه بارتفاع 50سم، مزوده بأربع طبقات من قضبان السكك الحديدية، ثم خمس طبقات من الدبش الصخري، مغلفه بأسلاك من الصلب، ويعلوها جهاز تأميني تم تصميمه بطراز هندسي خاص يحتوي على فصيلتين من فصائل المشاه الميكانيكيه، كل فصيله مكونه من 35 جندي، وذلك يصعب بل يستحيل علي أي أحد تدميره أو حتى إختراقه، وتعتبر معركة " تبة الشجرة " من أهم العمليات العسكرية خلال حرب أكتوبر المجيده، والتي تعد واحده من أهم المعارك التي حسمت نصر أكتوبر، وهي مركز قيادة الجيش الإسرائيلي المتقدمه، وتظل سيطرة الجيش المصري عليها تمثل ذكرى أليمه وجرحاً غائراً لدى الكيان الصهيوني.

وقعت أحداث المعركه يوم 8 أكتوبر عام 1973 وكان هدفها الرئيسي لها هو الإستيلاء علي مركز القياده الخاص بالعدو الإسرائيلي في «« تبة الشجرة »» فقد وصلت عصر ثالث أيام الحرب 8 أكتوبر كتيبة دبابات، وقامت بإتخاذ تمركزها، وصدرت الأوامر للقوات المصريه بركوب أفراد المشاه للدبابات وكانت حوالي 15 دبابه، وعليهم 60 فرد مشاه بالأسلحه الخفيفه وهي عباره عن " الآر بي جي " والرشاش الخفيف وطقم مدفع، وتوجهوا إلي مسرح العمليات، وخلال المعركه أصيبت دبابتين، وبدأ العدو الإسرائيلي سحب باقي الدبابات مستتراً بنيران المدفعيه، ومن ثم تمكنت القوات المصريه من الإستيلاء علي " تبة الشجرة " وحرمان العدو من إعادة السيطره عليها وإجباره علي ترك جميع محتويات المركز بعد قتال شرس إستمر لمدة يوم ونصف من الهجوم المكثف، وتم تحريره في مثل هذا اليوم 10 أكتوبر 1973 بكتيبة مشاه ( الكتيبه 13 ) مُدعمه بالدبابات، وخلال 25 دقيقه فقط تم الإستيلاء علي أسلحة ومعدات الموقع، وتم أسر 50% من قوة الكتيبه المشاه للجانب الإسرائيلي، والتي كانت قوامها 200 فرد، ونتيجه الخسائر الفادحه التي تعرض لها العدو الصهيوني، قام يوم 9 أكتوبر بتمهيد نيراني من القوات الجوية والمدفعيه، ودفع بكتيبة دبابات مُدعمه لإستعادة الموقع، إلا أنه فشل فشل ذريع في تحقيق أهدافه وتحمل خسائر إضافيه في قواته المهاجمه.


ريال سعودي درهم إماراتي دينار كويتي دولار أمريكي
4.19 4.28 52.24 15.7

زاوية رأى

تابعنا على تويتر