جريدة الديار
الخميس 1 يناير 2026 11:19 مـ 13 رجب 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
دماء أمام فرن ”مكة” ببولاق.. وفاة شاب إثر طعنة قاتلة النيران تلتهم شقة سكنية بشارع محمد مظهر في الزمالك خلاف داخل ورشة رخام ينتهي بعاهة مستديمة.. حكم حاسم من جنايات دمنهور القبض على 10 متهمين بعد إشعال نيران بشارع عام بالإسكندرية منتصر أول مولود بالمنيا في العام الجديد 2026 مطاوي واعتداءات أعلى الطريق.. الداخلية تحقق في فيديو محور صفط اللبن لحظة رعب في البساتين.. انفجار أسطوانة غاز يصيب شابًا «الفيديو الأكثر تفاعلاً على مواقع التواصل 2025».. تبرع مسنّة من المنيا بقطعة أرض لإقامة مستشفى محافظ الدقهلية: ١٠٥.٤ ألف خدمة طبية وعلاجية مجانية من القوافل الطبية المجانية في ٢٠٢٥ د. منال عوض تستعرض تقريرًا حول جهود وزارة البيئة في مجال التغيرات المناخية خلال عام 2025 البحيرة ترفع درجة الاستعداد والتأهب لمواجهة حالة عدم الاستقرار وسقوط الأمطار المتوقعة اليوم محافظ الدقهلية يشدد على تكثيف أعمال النظافة والكنس ورفع التراكمات أولًا بأول من داخل الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة

معركة عيون موسي .. ملحمه خلدها التاريخ بحروف من نور

جاء من خلال حرب السادس من أكتوبر 1973 سطر الجيش المصري العظيم بطولات وملاحم خلدها التاريخ لكل الأجيال، جيل بعد جيل، وجاء الإنتصار في تلك الحرب، عبر معارك عديده كانت الغلبه فيها للجيش المصري صاحب العقيده ( إما النصر أو الشهادة ) والتى من خلالها رفع راية مصر خفاقه، وسوف تظل هذه المعارك محفوره في قلوب وعقول وأذهان كل من عاشوها، سنتذكرها طوال حياتنا بكل فخر وعزه وشرف.

 خاض الجيش المصرى حرب أكتوبر المجيده  معارك عنيفه ما بين بريه وجويه وبحريه، وحقق الجيش فيها إنتصارات ساحقه، ودارت أغلب هذه المعارك في 36 نقطه حصينه أنشأها العدو الإسرائيلي علي خط قناة السويس، بجانب 22 موقعاً حصيناً بسيناء. ومن أبرز هذه المعارك معركة ( عيون موسي ) والتى سطر فيها المصريون أعظم معاني التضحيه والفداء والبذل والعطاء من أجل مصرنا الحبيبة والغاليه.

معركة «« عيون موسي »» كان الهدف الرئيسي منها هو الإستيلاء وتدمير نقطه حصينه للعدو الإسرائيلي في خط بارليف، بل إنها أحد أهم وأقوى مواقع العدو الصهيوني، والتي بسببها تعرضت " مدينة السويس " للتدمير، وسميت بهذا الإسم نظراً لقرب الموقع من آبار عيون موسي، وتم إنشاؤها تحت قيادة «« حاييم بارليف »» رئيس الأركان الإسرائيلي، والذى تولي وزير الصناعه قبل الحرب مباشرة، وهو بالطبع صاحب فكرة إقامة ( خط بارليف ) 

وبسبب هذه النقطه الحصينه، تم تهجير سكان وأهالي " مدينة السويس " نتيجه لحجم الدمار الهائل الذي لحق بالمدينه، وإستحالة عيش السكان بها، فكانت النقطه حصينه للغايه، ومدافعها الثقيله من عيار 155 ملم، تدك السويس بقذائفها التي تُطلق كل 30 ثانيه.

كان الموقع يتكون من 6 دشم، وكل دشمه محميه بقضبان السكه الحديد، والصخور المحميه بشباك من الفولاذ، والتي تتحمل قوة قنبلها وزنها 10 آلاف رطل، ويضم أيضاً الموقع فصيلة مشاه ميكانيكي، و 5 دبابات، وبطارية صواريخ، ويحاط بالموقع ثلاث طبقات من الألغام، وكان الموقع يحتوي على مدفع رشاش مضاد للطائرات لصد أي هجوم سواء بري أو جوي، وللإستيلاء علي هذا الموقع وهذه النقطه، صدر يوم 8 أكتوبر أمر قتال للفرقه 19 مشاه بقيادة العميد « يوسف عفيفي » بالإستيلاء علي الموقع، وبالفعل تم الإستيلاء عليه بعد إستسلام جميع قواته، وفي يوم 10 أكتوبر صدر أمر بتدميره لعدم إستفادة العدو الإسرائيلي منه مرة أخرى.

وتمكنت القوات المصريه من نسف 5 دشم بالديناميت من الداخل، وترك واحده للزياره فقط، فقد كانت جميع مدافع الموقع موجهه نحو مدينة السويس وبور فؤاد وخليج السويس، وكانت مثبته بقواعد خرسانيه لا يمكن تحريكها، ولذلك صدر الأمر بتدميرها، وكان الموقع يضم 6 مدافع، وكل مدفع موجود في دشمه عيار ( 155 ملم ) فرنسي الصنع، وكان وزنه 24 طن، ويصل مداه إلي 27 كم، وقوته التدميرية تصل إلى 200 متر مربع في الثانيه الواحده، وهو ما يسمى بمدفع «« أبو جاموس »» نظراً للصوت الناتج عن إطلاقه.

تظل هذه المعركه الخالده في التاريخ العسكري ( معركة عيون موسي ) من أهم العمليات والمعارك الشرسه لقواتنا المسلحه المصريه الباسله، أثناء حرب أكتوبر المجيده، وعلي مدار أيام حاول الجيش الإسرائيلي شن هجوم مضاد لإستعادة النقطه الإستراتيجيه التي إستخدم فيها ضربات الطيران، إلا أن بسالة وعزيمة وإصرار أبطالنا الأشاوس نجحت في صد كل تلك الهجمات بنجاح، وأصبح الموقع الآن مزاراً سياحياً يستقبل الرحلات والزوار، ويلتقطون به الصور مع المدافع والأسلحه، وبعد إنتهاء حرب أكتوبر زار الرئيس الراحل محمد أنور السادات وجلالة الملك فيصل ملك المملكه العربيه السعوديه النقطه الحصينه.