جريدة الديار
الأحد 8 نوفمبر 2026 03:32 صـ 28 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
لقاء موسع لأهالي الصف والودي.. المواطنون يعرضون مشاكلهم على طاولة مناقشة الموازنة العامة التشاركية بمركز الصف بالجيزة سقط من قطار دمنهور - دسوق.. مصرع مسن قرب محطة الهوارية بالرحمانية وزير الصحة يترأس اجتماع اللجنة المعنية بالإسراع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل ومتابعة استعدادات المرحلة الثانية رئيس جامعة المنصورة يستقبل محافظ القاهرة بحضور محافظ الدقهلية خلال مشاركته في مناقشة رسالة دكتوراه نميرة نجم: امتلاك بيانات الهجرة ركيزة استراتيجية لفهم التحديات وصياغة السياسات الأفريقي المستقلة. البحيرة ترفع درجة الاستعداد لموسم الشتاء.. 1500 معدة وفرق طوارئ تعمل على مدار الساعة لمواجهة الأمطار توصيات هامة واعتماد خطة العمل في ختام اجتماع المكتب التنفيذي لاتفاقية حماية البيئة البحرية للبحر المتوسط بكرواتيا وزيرة التنمية المحلية والبيئة: بطولات صيد الأسماك بالبحر الأحمر فرصة لتعزيز الدبلوماسية البيئية وتدعم السياحة المستدامة وزير المالية: مسابقة خلال شهر لطرح 5 تحديات حكومية أمام شركات التكنولوجيا وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود قطاع تقويم الأداء والمتابعة والتفتيش خلال أكتوبر 2026 طقس الأحد .. «الأرصاد»: انحسار تأثير المنخفض الجوي غدًا.. تراجع فرص الأمطار واستمرار الأجواء المعتدلة نهارًا والمائلة للبرودة ليلًا في ختام مهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال .. تكريم 60 طفلًا من المواهب الواعدة وإعلان فوز 9 أفلام من بين نحو 80...

الحسين عبدالرازق يكتب: ليلة الفيس بوك !

 الخلل الذي أصاب موقع الفيس بوك بالأمس وأدى إلى تعطله، أدى ضمناً إلى توجيهنا للتدبر في حقيقة غابت عنا، أو تغافلنا عنها نحن سكان الشبكة العنكبوتية، رواد مواقع التواصل والميديا!

 حقيقة مفادها، أنه من بين 8 مليار نسمة هم كل سكان كوكبنا تقريبا، هناك 3 مليار "مدمن" على موقع واحد من مواقعها، لا يستطيعون الابتعاد عنه، وبات من الصعوبة بمكان، مجرد حثهم على ترشيد التعاطي معه!

 حقيقة بات لزاماً علينا الإعتراف بها، بعد أن تحول العالم الإفتراضي من مجرد أداة للمعرفة والتعارف، أو الترفيه والتواصل، إلى عالم حقيقي معاش، له مقوماته وأدواته ولا يمكن الاستغناء عنه، وهذا ما رأيناه بالأمس!

 فما أن تعطل الفيس بوك وتوابعه، حتي سارع مستخدميه في البحث عن بدائل له، وكأنهم سكان عمارة تعرضت لهزة مفاجئة، ففروا جميعهم مهرولين باتجاه البنايات القريبة من أجل الإحتماء بها!

 من لم يكن لديه حساب على تويتر قام بإنشاء حساب، ومن كان له حساب قديم وأهمله أعاد اليوم تنشيطه، من لم يسمع من قبل عن التليجرام بحث عنه وأنزله واشترك فيه واستخدمه، وكأن مواقع التواصل باتت من موجبات الحياة الأساسية، ومقوماتها الرئيسية!

 أنا لم أنشغل كثيراً بمعرفة السبب، هل كان عطل تقني، أم عبث طفل صيني، أم دعوة مظلوم فيسبوكي حظره السيد مارك " مثلما حظرني مرتين من قبل " فرفع أكفه بالدعاء عليه، وتصادف أن كانت أبواب السماء مفتوحة فتعطل موقعة واتوقف حاله!
ما يعنيني هنا، هي الدلالة الواضحة التي خلفها موضوع العطل، وهي أننا أمام حالة إدمان جماعي، وخلل مجتمعي علينا الالتفات إليه، لقد تعطل موقع واحد فانقلبت الدنيا بهذا الشكل، فماذا لو تعطلت باقي المواقع؟!
ماذا لو توقفت الشبكة العنكبوتية بكاملها عن العمل؟
ماذا لو تعطلت الفضائيات، أو شبكات المحمول لأي سبب من الأسباب؟!
ماذا سيحدث حينها؟
هل سيعود الناس إلي سيرتهم الأولى، حيث النوم الهادئ، والاستيقاظ المبكر، وشراء الجرائد، وسماع الراديو، ومشاهدة التليفزيون الأرضي، والاكتفاء بمتابعة مسلسل سبعة وربع، والفيلم العربي المذاع يوم الخميس ؟!
نعم .. كانت حياتنا أفضل، ولكن ما الفائدة؟ 
لقد صنع نفر من أبناء"كوكبنا الأزرق" هذا فخاً لساكنيه، وكنا من بين من أوقعهم الزمان فيه!
فهل من الممكن الآن، إقناع الناس بترشيد استخدام مواقع التواصل الإجتماعي علي اختلافها؟!
بالطبع مستحيل  ...
طيب  ... هل بإمكاننا نحن كعرب، أو كمصريين إقتحام عالم البرمجيات، وصنع شيئ بديل يخصنا، ومن ثم يتثني لنا نحن فقط التحكم فيه؟
أكيد مش مستحيل .
حفظ الله بلدنا، وأعان زعيمنا  .