جريدة الديار
السبت 15 أغسطس 2026 11:50 مـ 2 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
جامعة المنصورة تحافظ على تقدمها عالميًا وتأتي في المرتبة الثانية مكررًا بين الجامعات المصرية في تصنيف شنغهاي 2026 محافظة البحيرة تسجل حصادًا قياسيًا في موسم القمح.. توريد أكثر من 415 ألف طن 48 محلًا في أوكازيون الدقهلية .. تخفيضات حقيقية تحت عين الرقابة وحماية كاملة لحقوق المواطنين تفاصيل لقاء محافظ الدقهلية بمجلس إدارة نادي قضاة المنصورة محافظ الدقهلية يعقد اجتماعا لمناقشة واستعراض آليات البدء في تطوير مقرات الحملات الميكانيكية تطورات رحيل رضا سليم عن الأهلي في الميركاتو الصيفي القبض على عامل تعدى على والدته المسنة بالضرب بالقاهرة ارتفاع عدد قتلى زلزال إندونيسيا إلى 38 شخصا على الأقل محكوم عليه.. كشف حقيقة تضرر سيدة من عدم تنفيذ حكم قضائي ضد طبيب تسبب لها في عاهة مستديمة رسمياً.. التضامن تحدد موعد فتح باب التقديم لحج الجمعيات الأهلية 2027 “الرقابة المالية” تقرر تعديل بعض شروط تحول شركات التطوير العقاري إلى صناديق استثمارية مواعيد مباريات المنتخب في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية

الحسين عبدالرازق يكتب: ليلة الفيس بوك !

 الخلل الذي أصاب موقع الفيس بوك بالأمس وأدى إلى تعطله، أدى ضمناً إلى توجيهنا للتدبر في حقيقة غابت عنا، أو تغافلنا عنها نحن سكان الشبكة العنكبوتية، رواد مواقع التواصل والميديا!

 حقيقة مفادها، أنه من بين 8 مليار نسمة هم كل سكان كوكبنا تقريبا، هناك 3 مليار "مدمن" على موقع واحد من مواقعها، لا يستطيعون الابتعاد عنه، وبات من الصعوبة بمكان، مجرد حثهم على ترشيد التعاطي معه!

 حقيقة بات لزاماً علينا الإعتراف بها، بعد أن تحول العالم الإفتراضي من مجرد أداة للمعرفة والتعارف، أو الترفيه والتواصل، إلى عالم حقيقي معاش، له مقوماته وأدواته ولا يمكن الاستغناء عنه، وهذا ما رأيناه بالأمس!

 فما أن تعطل الفيس بوك وتوابعه، حتي سارع مستخدميه في البحث عن بدائل له، وكأنهم سكان عمارة تعرضت لهزة مفاجئة، ففروا جميعهم مهرولين باتجاه البنايات القريبة من أجل الإحتماء بها!

 من لم يكن لديه حساب على تويتر قام بإنشاء حساب، ومن كان له حساب قديم وأهمله أعاد اليوم تنشيطه، من لم يسمع من قبل عن التليجرام بحث عنه وأنزله واشترك فيه واستخدمه، وكأن مواقع التواصل باتت من موجبات الحياة الأساسية، ومقوماتها الرئيسية!

 أنا لم أنشغل كثيراً بمعرفة السبب، هل كان عطل تقني، أم عبث طفل صيني، أم دعوة مظلوم فيسبوكي حظره السيد مارك " مثلما حظرني مرتين من قبل " فرفع أكفه بالدعاء عليه، وتصادف أن كانت أبواب السماء مفتوحة فتعطل موقعة واتوقف حاله!
ما يعنيني هنا، هي الدلالة الواضحة التي خلفها موضوع العطل، وهي أننا أمام حالة إدمان جماعي، وخلل مجتمعي علينا الالتفات إليه، لقد تعطل موقع واحد فانقلبت الدنيا بهذا الشكل، فماذا لو تعطلت باقي المواقع؟!
ماذا لو توقفت الشبكة العنكبوتية بكاملها عن العمل؟
ماذا لو تعطلت الفضائيات، أو شبكات المحمول لأي سبب من الأسباب؟!
ماذا سيحدث حينها؟
هل سيعود الناس إلي سيرتهم الأولى، حيث النوم الهادئ، والاستيقاظ المبكر، وشراء الجرائد، وسماع الراديو، ومشاهدة التليفزيون الأرضي، والاكتفاء بمتابعة مسلسل سبعة وربع، والفيلم العربي المذاع يوم الخميس ؟!
نعم .. كانت حياتنا أفضل، ولكن ما الفائدة؟ 
لقد صنع نفر من أبناء"كوكبنا الأزرق" هذا فخاً لساكنيه، وكنا من بين من أوقعهم الزمان فيه!
فهل من الممكن الآن، إقناع الناس بترشيد استخدام مواقع التواصل الإجتماعي علي اختلافها؟!
بالطبع مستحيل  ...
طيب  ... هل بإمكاننا نحن كعرب، أو كمصريين إقتحام عالم البرمجيات، وصنع شيئ بديل يخصنا، ومن ثم يتثني لنا نحن فقط التحكم فيه؟
أكيد مش مستحيل .
حفظ الله بلدنا، وأعان زعيمنا  .