جريدة الديار
الثلاثاء 21 يوليو 2026 06:14 مـ 6 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
كلية الآداب بجامعة المنصورة تفتتح مؤتمرها الدولي السادس لمناقشة مستقبل العلوم الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي محافظ البحيرة تُتابع مشروع إحياء مدينة رشيد التاريخية ”مرزوق” يتابع حملة التصدي لأجهزة الصوت والتلوث السمعي ومصادرة 9 قطع بحي شرق المنصورة بداية مخيبة.. الكرملين يستبعد تحسن العلاقات مع بريطانيا بعد تولي بورنهام القهوة سليمة مش مغشوشة.. الشعبة توضح تصريحها الخاص بفساد 80% من البن مونديال 2030 يبدأ مبكرًا.. 6 منتخبات تحجز مقاعدها والأنظار تتجه إلى نسخة تاريخية تفوق مصري في تصنيف فيفا.. 5 من الفراعنة بين أفضل 10 لاعبين عرب في المونديال وفد من طلاب جامعة المنصورة يزور المعامل الرئيسية لإدارة الحرب الكيميائية لتعزيز الوعي العلمي والوطني ارتفاع عدد ضحايا زلزال فنزويلا إلى 5278 قتيلًا وزير الزراعة يبحث مع محافظ جنوب سيناء التوسع في زراعات النخيل والزيتون محافظ الدقهلية يستقبل وزير الدولة للإنتاج الحربي ويصطحبه في جولة لتفقد عدد من المشروعات والمنشآت الخدمية وزير الأوقاف يكرم خريجي منحة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

رمز جميل .. الجزء الأول

غادر قطار الحياة .. أدعو الله أن تكون محطته النهائية في الجنة مع الصالحين.

ضابط صغير من أبناء حي عابدين  شارك في الدفاع عن الوطن عام 1956، كان مفتون بالزعيم، وبالنصر السياسي للبلاد الذي تحقق نتيجه الإنذار الامريكي للقوات المعتدية على مصر بمغادره البلاد، وقطع كل الخيوط لعودة قوى الاستعمار القديم للشرق الأوسط، والاعتراف أن هناك قوى عالمية جديدة تدير العالم؛ أمريكا والروس، مرت شهور وأعوام. وفتنة الضابط الصغير بالزعيم تزيد، مع مايتم بثه في الإفهام وعبر الإعلام من صناعة تمثال للرئيس جمال عبد الناصر في أذهان وقلوب الجماهير، ومع كل خطبة عنترية، وصور تطبع توزع بالملايين، وتم صناعة أسطورة الزعيم، الفرعون الجديد لوادي النيل حتى جاء يونيو 1967..وتحطم التمثال.. وتمزقت صوره الزعيم في ذهن الضابط الشاب.

يتذكر حاله يوم أن صدر له الأمر بالانسحاب دون ترتيب أو تنظيم، وهديمة جيش لم يتاح له أن يحارب العدو. 

أصابه الاكتئاب شهور كما أصاب كل المواطنين  ثم هب وعاد لميدان القتال،  وبدا إعاده التدريب من جديد؛ لاسترداد الكرامة والعزة باسترداد أرض سيناء التي احتلها الأعداد والكيان الاسرائيلي الغشيم.

شهور ومات الزعيم فجأة بعد معاناة وإجهاد في اجتماع هام حزين لإيقاف نزيف دم حدث نتيجه أطماع في الأردن الشقيق من طرفين: من الضيوف.. ومن أهل البلاد.. صراع على الكرسي والصندوق.. أيلول الأسود 1970......مات الزعيم لأنه انسان... يتكلم.. يصمت... يمرض.. يدخل الحمام.!!

ومع الرئيس الجديد السادات... زادت التدريبات وتنوعت.. واكتسب الضابط وزملائه خبرات جديده من حرب الاستنزاف.. ألهمتهم مع عون السماء النصر والتفوق في حرب عام 1973، كان قائد الكتيبة 16..وأبلى بلاء حسنا هو وزملائه، وحصدت الكتيبة أرواح عشرات من الأعداد.. وأسرت عشرات... واستشهد منها عشرات، حتى توقف القتال وبدأت خطوات فض الاشتباك، وتم تكريم الضابط وزملائه بنجمة سيناء. 

تدرج في الترقية العسكرية.. بعد اجتياز دورات بداخل البلاد وخارجها.. حتى وصل إلى رتبه اللواء أيام الرئيس مبارك.. رحمه الله.

وبعد إزاحة المشير أبو غزالة، نتيجه قصة وهمية.. وأوامر امريكيه... تم تعين الضابط المصري ابن عابدين... وزيرا للدفاع... ورقي إلو فريق... ثم فريق أول..

خدم وطنه بإخلاص على المستوى العسكري الوطني والسياسي، وكان علامه انضباط واخلاص، واشتكي منه بعض الوزراء... وبعض رجال الأعمال... لأنه كان حصن منيع.. وسور عالٍ للمحافظة على أصول البلاد والبسطاء، ومحاولته منع اللصوص من الاستيلاء على المال العام بحجة الخصخصة التي سماها مصمصك للحم والعظم لجسد البلاد..!!

ثم اختبرته الأقدار بأحداث ثورة يناير 2011، وتفاصيل مأتم نستعرضه في مقال قريب بعنوان: جمره نار.....!!
السطور تتحدث عن المشير محمد حسين طنطاوي.. رحمه الله.

بقلم.. طبيب مصري.. محمد الأشقر.. القاهرة