رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

تحقيقات وتقارير

التعب ينال من الجيش الأبيض في مواجهة الموجة الرابعة لكورونا

الجيش الأبيض
الجيش الأبيض

مع بدء الموجة الرابعة من فيروس كورونا، يقف كثير من الأطباء منهكين، لم يتمكنوا من التقاط الأنفاس، ونسيان أهوال ما عاشوه خلال نوبات الوباء المتكررة خلال الشهور الـ18 الماضية.

«نتألم في صمت، بنشتغل في ظروف ميستحملهاش إنسان، الموت تفصيلة عادية في يومنا، موت زمايلنا أو موت المرضى، الزعل والاكتئاب بالنسبة لنا رفاهية معندناش وقت ليها»، تقول مديرة قسم الطوارئ بمستشفى صدر العباسية، أسماء النمر، والتي أجبرها الوباء على مواصلة العمل بدون إجازة.

وتغيرت نظرة الكثير إلى دور الأطباء خلال شهور الوباء الطويلة، لكن هذه التغييرات جاءت شكلية في معظم أوجهها. وعلى الرغم من الاهتمام الرسمي الكبير الذي أحاط بمختلف أوجه منظومة الخدمات الصحية في هذه الفترة، إلا أن حلقة الأطباء لم تحظَ بعناية كافية، رغم كونها أضعف حلقات المنظومة، والتحديات الهائلة التي يواجهونها في عملهم.

مثلًا، يشير طبيب بـ«حميات العباسية» إلى أنه يعمل في مستشفيات وزارة الصحة منذ 11 عامًا، ولكن مرتبه لم يتجاوز 3500 جنيه. وبالمقارنة، يشير أن زميله بنفس الدفعة، والذي يعمل في السعودية، يتقاضى ما قيمته 125 ألف جنيه شهريًا. 

وتقول أسماء أنها وجدت نفسها يوميًا فيما يشبه ساحة حرب. «كم رهيب من المرضى وأسرهم حالات حرجة، وحالات جاية منتهية، وحالات جاية متوفية»، تقول «الناس كانت بتبوس ايدينا عشان نساعد أهاليهم، واللي يقولي بابا توفى من أيام والنبي انقذي أمي، والأم اللي ابنها أو بنتها بيموتوا وزمايلنا الدكاترة اللي كانوا بيموتوا أو بييجولنا مصابين».

ضغط العمل لم يختلف كثيرًا خارج مستشفيات العاصمة. يشير أحمد عبد الله، أخصائي الأمراض الصدرية بمستشفى صدر دمياط، إلى أن حاجة العمل في الظروف العادية لم تكن تتجاوز طبيب طوارئ واحد وآخر في العناية المركزة في النبطشية. لكن مع انتشار الوباء، تجاوز إقبال المرضى على المستشفى كل طاقة العمل. «عشان نلاحق على المرضى كنا بنبقى ثلاثة في الاستقبال وقصادهم اثنين في الرعاية»، يقول. وأجبر هذا جميع الأطباء على الاستمرار في العمل دون توقف، ومن بينهم أطباء وطبيبات أحيلوا للتقاعد . 


ريال سعودي درهم إماراتي دينار كويتي دولار أمريكي
4.19 4.28 52.24 15.7

زاوية رأى

تابعنا على تويتر