جريدة الديار
الثلاثاء 17 فبراير 2026 12:11 صـ 29 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
شيخ الأزهر يبعث برقية تهنئة لرئيس مجلس الوزراء بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك شيخ الأزهر يبعث برقية تهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي بقرب حلول شهر رمضان المبارك حبس نائب رئيس مدينة طلخا و6 متهمين 15 يومًا بتهمة الرشوة ضبط المتهم بقتل زوجته في المحلة بعد مطاردة أمنية بين محافظتين الحكومة تكشف عن موعد زيادة الأجور والمعاشات ونحن على اعتاب رمضان.. حيل الأسر المصرية لمواجهة الغلاء مجلس أمناء جامعة المنصورة الأهلية يعقد اجتماعه الدوري ويعتمد قرارات أكاديمية وإدارية ومالية انطلاق حملة الوعي الرقمي بالمنيا وتحذيرات من تصاعد جرائم الابتزاز الإلكتروني وزير التموين يوجه ببدء صرف المنحة الإضافية على البطاقات التموينية للأسر الأولى بالرعاية اعتبارًا من غدًا الثلاثاء 17 فبراير ولمدة شهرين د. منال عوض توجه بحملة لوقف الحرق العشوائي و إزالة موقع فرز مخالف بالجيزة السيرة الذاتية لمحافـظ الغربـية الجديد اللواء علاء ابراهيم عبد المعطي عدد ٧ محافظين كما هم بامكانهم في حركة المحافظين

عبله المنيف تكتب : «رحم يحتويني»

الأدبية السعودية عبله المنيف
الأدبية السعودية عبله المنيف

عندما كنتُ صغيرة، وكانت جدتي لأمي- مريم - تعانقتي وتحضنني وأبادلها أنا العناق وأضمها بيدي الصغيرتين ورأسي الذي يغيب في جسدها الدافئ وكأنه مغناطيس يجذبني إليه متجاهلة كل لبس على جسدها يعوق الطريق لعناقها، كنت أشم رائحة أزكى من رائحة الخبز وهو بأحضان التنور يداعبه ويغازله فتحمر وجنتاه خجلاً وفرحاً.
كنت أضمها بشدة أريد اختراقها لأصل لتلك الرائحة الساحرة، لذلك الدفء المنبعث من جسدها، من ابتسامتها ،من إشارة يدها وهي تناديني بفرحة لأغيب في طيات حضنها بترحال لايشبهه أي ترحال آخر، 
كانت تلك الرائحة تشد طفولتي وتسعدها، وكانت هي تشعر بانفعالاتي ومشاعري وتعيشها فتهيء لي ذلك المناخ العذب لأعيشه بكل مرة.
لم أكن أعرف اسم تلك الرائحة التي تعطر جسدها آنذاك، كل ماكنت أعرفه ويسعدني هو ذاك الشعور الدافئ الذي يملؤني ويجعلني أعود لعالم بعيد جداً، أعود جنيناً متكوراً برحم أمه.
وكبرت لأجد تلك الرائحة ذاتها تعطر جسد أمي، فأتلهف لعناقها وشمها لأستعيد دفء تلك اللحظات فأضم جدتي بشدة بداخلها،
 وعرفت أني أعانق فيهن رائحة الحنان والسكينة والسلام ، وكلما شممت رائحة تلك المفردات الفطرية في طرقات ودهاليز حياتي، أرى وجهيهما يبتسمان لي بحب وتشيران لي بيديهما أن أقبلي لتغيبي في رحلتك - في طيات الحنان .