جريدة الديار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 12:58 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
أسعار الذهب اليوم الثلاثاء أسعار العملات اليوم الثلاثاء حالة الطقس اليوم الثلاثاء تأييد الإعدام والمؤبد وبراءة باقي المتهمين في قضية الطفلة جهاد بالفيوم بمشاركة 400 أسرة من ذوي الإعاقة ..” القومي لذوي الإعاقة” يدشن المرحلة الرابعة من مبادرة «أسرتي قوتي» ببني سويف تخفيف حكم الإعــدام بحق متهمين بقــتل شاب على باب مسجد بالدقهلية إلى المؤبد الشرطة البريطانية: المشتبه بهم الخمسة في حادث قاعدة ”فيرفورد” بريطانيون الكرة الذهبية تدخل مرحلة الحسم.. يامال ومبابي في الواجهة وكين يراهن على الأرقام مدرب جنوب السودان: محمد صلاح لاعب استثنائي.. لكننا لا نستعد لمباراة أمام لاعب واحد فقط وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريراً حول نتائج المرور الميداني لضبط الأسواق وتحسين الخدمات بأحياء الجيزة والقاهرة جهاز شئون البيئة بالإسكندرية ينفذ حملة مكبرة لتنظيف جزيرة نيلسون / أبو قير وإزالة المخلفات البحرية والبيئية مصدر أمني ينفي إضراب نزلاء بمراكز الإصلاح والتأهيل عن الطعام

أحمد سلام يكتب: ديار «عصام عامر»

أحمد سلام
أحمد سلام

قبل ساعات من إستقبال عيد الفطر المبارك إنتقل إلي رحمة الله تعالى الأستاذ عصام عامر رئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير موقع وجريدة الديار . ذلك الإصدار الصحفي المستقل والذي راهن فيه الأستاذ عصام عامر علي القارىء الفطن الذي هو رمانة ميزان جماهيرية أي إصدار وهنا الأمر من ثمار جهد إنسان شيد صرحا إبتغي أن يكون له أثرا وكانت ديار «عصام عامر».

رحل الأستاذ عصام عامر وترك الديار تنعيه وتفتقد حيوية صاحب الدار وفكره ورؤاه وهنا المشهد موجع واليقين أن الأثر باق وأن الرسالة مستمرة ليظل إسم صاحب الديار مؤسسا لصرح إعلامي مثمر.

في رثاء الأستاذ عصام عامر أشهد الله أنني وخلال عام داومت فيه علي كتابة مقال يومي في الموقع الإلكتروني لم يمنع أي مقال أو يتدخل في المادة المرسلة للنشر وقد تزامن نشر مقالاتي في موقع الديار الإخباري مع قراري بالتوقف عن التعامل مع الصحف القومية التي كنت أراسلها فضلا عن صحيفة خاصة ظللت أكتب بها نحو ثلاثة عشر عاما إلي أن تغيرت السياسة التحريرية لتضحي حكومية التوجه.

رسالة الصحافة في الزمن الصعب تتعثر كثيراً وهنا تغيب الجرأة أخذا في الإعتبار أن الحرية لاتعني أن يكون الكاتب معاديا لنظام الحكم إنما الأمر يندرج تحت إطار الصالح العام وهنا محاذير الصحف القومية تمنع تمرير أي مقال والإطار سياسة الدولة ولا أنسي منع مقال لي في صحيفة قومية أشرت فيه إلي القتال في سبيل إستمرار تدفق مياه نهر النيل بسبب أزمة سد النهضة وكان المقال في ذكري وضع أساس السد العالي 9 يناير 1960 بعد معركة شاقة خاضتها مصر لأجل التمويل استبقت بتأميم قناة السويس بعد رفض البنك الدولي التمويل وهو ما ترتب عليه العدوان الثلاثي علي مصر .

وكان سبب المنع أنه ضد سياسة الدولة رغم أنني لم أهاجم أثيوبيا فقط طالبت بأن تقاتل مصر في سبيل إستمرار تدفق مياه نهر النيل وكلمة تقاتل تعني المثابرة وحالياً وبعد خمسة أشهر من منع المقال خيار الحرب يقترب في ظل الغرور وإلصلف الإثيوبي.

رحل الأستاذ عصام عامر بعد صراع مع المرض في أيام مباركة وكان وقع خبر الرحيل مؤلماً لدي من تعاملوا مع الرجل والإصدار الصحفي الذي يديره.

كان لابد إذا من هذا المقال تكريماً لكاتب صحفي حر في الزمن الصعب وأجدني ونحن في أول أيام عيد الفطر المبارك أعاود الكتابة بعد توقف ثلاثة أيام حدادا علي رحيل رجل عظيم.

هذا هو مقالي الأول بعد رحيل الأستاذ عصام عامر أرسله للنشر في موقع الديار وفاءا له واليقين أنه سيظل في القلوب إلي أن نلحق به.

رحم الله الأستاذ عصام عامر وأسكنه فسيح جناته.

سبحان من له الدوام والبقاء إنا لله وإنا إليه راجعون.