جريدة الديار
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 07:37 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
سيداري يشارك في إطلاق التقرير العربي الرابع عشر للتنمية الثقافية حول الأمن الغذائي والمائي العربي صحة بني سويف ترصد انتظام الخدمات الطبية وملاحظات على أطقم وحدة طما فيوم محافظ الدقهلية يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري للشهداء .. في ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة عبد العظيم يشارك محافظ الدقهلية إحياء ذكرى نصر أكتوبر الرئيس السيسي: كلام من ذهب عن امن مصر وحصة الماء رئيس جامعة المنصورة يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع سفير أرمينيا بالقاهرة تعزيز التعاون في مجالات حماية الطبيعة وإدارة المخلفات وملفات الإدارة المحلية ضبط المعلمة صاحبة واقعة ضرب تلميذ إجراءات عاجلة من محافظة الإسكندرية لإنقاذ سكان العقار المائل بلامبروزو «صحة أطفالنا.. استثمار في الغد» ندوة توعوية بأبيس العاشرة مدير تعليم الإسكندرية يشارك طلاب المدارس الإحتفال بذكرى نصر أكتوبر غداً التصالح في مخالفات البناء.. تعديلات جديدة لإنهاء معاناة المواطنين ومطالب بخفض الرسوم

ياسمين صلاح تكتب :لماذا أنا أنا ولست أنت؟

من منا سرق وجه الآخر؟
وحملَ رأسَه المتذمر
يكرر ليل نهار:
" أضعت فرصتي الوحيدة في الحياة 
لست مقاسكِ
لو كنتي رحيمةً بي وتركتيني على جسدي
ما جففت
أنا الورقةُ التي تنتظرُ شجرتها "

ملتهبٌ زماني يرقب خيالي
يدعي أنه يعرفني
ولن أصحح له ظنونه
سأستعير ملامح البلهاء
وأسقط في حفرته 
مُحاولةً تثبيت رأسي كي يستدل الليل بي
فوجئتُ أن الحفرة للجميع 
وأني كنت صرختها الأولى
أسمع صوت جسدي كلما ركلته الأرجل
ككتمةِ الإسفنج أو طرقعة الحديد
كلٌّ يعرج على حسب ميتته
يجذبون شعري
يلوون كاحلي
يخرجون من بطني
أنا الضلعُ الأعوجُ الذي تنبت منه الصدور

دعوني أعرفكم على قريني
مَن أخشاه ولا تخشونه
كم عانيتُ من نحيبه حين تذيبه الشمس ظلًّا لي
يشربه جسدي كصحراء قاحلة
وأتحملُ خبطاتِه على زجاجي
قهقهةً أو بكاء
سأتجاهل أصواته/أصواتي
لا تندهشوا حين يخرجُ الريش من فمي
النتفُ أفضلُ عقاب كما عودتني الدنيا
أنا الجناحُ العقيمُ الذي نسي كيف يطول

ليتني كنت خشبةً
لأكون قاربك الوحيد
ليتني كنت فأسًا
لأخرق القاربَ فتغرق بي
ليتني كنت موجةً
لأخبئك خلف ظهري من الأسماك
أنا السمكةُ التي لا تغمض عينيها
كي تشهد اللحظةَ التي فيها يشرب البحرُ منك 

حين خلقني اللّه من الطين
ظننته أنيسي
شكلته رفيقا
خلقتُ منه شجرتَنا الظليلة 
علمنا الله الكلام 
وتعلمنا منه الصمت
واخترعنا اللمسَ لنتجاوز كذب اللسان
أوهمتنا النارُ أن الحبَّ الخلود 
من القضمةِ الأولى بلعنا التفاحة
غلبتنا الجاذبية الضعيفة
أجسادُنا الأكبرُ من الأرض 
انغرست في لحمها كالحشائش
تضخمت السماءُ ككرة فارغة
تموج فيها مقاماتُ المعرفة 
كلما امتزج الشررُ بالطينِ صعدنا
أنا أنت تخمرتَ داخلي
حتى انفثأنا كفقاعةٍ واحدة