جريدة الديار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 09:35 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رصاصة النهاية في كفر الدوار.. مصرع إمبراطور الكيف بعد اشتباك مع الداخلية ابتكار شباب جامعة المنصورة الجديدة: تحويل النفايات الإلكترونية إلى سماعات طبية رقمية عالية الدقة فيديو يطيح بسائق ميكروباص البحيرة.. حصل أجرة زيادة وسب الراكب البنك الأهلي يوقع عقد تمويل مع شركة مباني ادريس للمساهمة في تمويل مشروع KOUN برأس الحكمة روائح كريهة وقوارض تفتك بالزرع.. حكاية 13 قيراطاً تحولت لمقلب قمامة أمام كوبري الباشا ضربة قاضية لغشاشي البحيرة.. ضبط مخازن سلاحها ”السلع الفاسدة” وطن ملح مجهول جامعة المنصورة الأهلية تطلق رسميا خدمات لـ AWS Academy لطلابها لمواكبة متطلبات سوق العمل العالمي محافظ البحيرة تتسلم الدليل المساحي لأملاك الدولة بمركز كفر الدوار مواعيد مباريات الزمالك بدوري أبطال أفريقيا معاريف: تحذيرات من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية متعددة الجبهات خلال نوفمبر إجازة عيد الميلاد المجيد 2027 مديرية العمل بالشرقية تتيح 2688 فرصة عمل للشباب.. طريقة التقديم

تباريح هيلانة الشيخ 

تراودني فكرة الانتحار منذ   كنت طفلة في العاشرة من عمري تستوقفني الفكرة: تعلق في ذهني مشاهد الحبل المعلق بالسقف والكرسي والقدمين! المشرط والدماء! شريط فاليوم؟ تفاقمت فيّ حتى خضت التجربة، تناولت قنينة دواء السعال بأكملها، لم أمت، صرت أترنح حتى دخلت في نوبة نوم عجيبة، سخر مني والدي: "بدك تموتي قوليلي، بخنقك بايدي هدول بدل ما تموتي كافرة"
وبالمقابل كلما أضربت عن الطعام- وكنت أملك قدرةً مضاعفة على الصمود خمس ليالٍ دون طعام أو شراب- فيضربني والدي بعنف ويرغمني على تناول الطعام أمام عينيه، كانت اللّقم كأمواس حادة أبتلعها وتتساقط دموعي، أكره والدي حينها وربما لا زلت أكرهه وأكره البيض المسلوق بسببه.
ما علينا، نعود لِلبِّ الموضوع، من منا لم تراوده الفكرة؟! هل يردعنا الضعف والخوف؟ أم تردعنا شجاعتنا ويقيننا بأن الحياة تستحق الكفاح؟ نحن جبناء حتى من فكرّ بالموت يفرُّ منه كالفأر ساعة الجد، ومن حاول ونجح لم يكن هو هو، خرج عن السيطرة شعوره المميت بالفقد، حالة عارضة غلبت رغبة البقاء، فكرة عاهرة في شكلها، بطوليةً في مضمونها ومردودها على تأريخنا القوّاد!
نعم نحن نقدس الذين يموتون بمحض إرادتهم، تُخلد ذكراهم فينا، يصبحون رموزًا للعشق والحرية والنضال، ليس تعاطفًا بل حسدًا مبطّنًا بشيئٍ من الامتعاض، فهلمّوا بنا نخوض التجربة، لكنني لن أشارككم هذا الحُمق، أريد الحياة بكل قبحها، سأجعل من جحيمها جنةً عندما ألتقي به، معه تتبدل المفاهيم كلها، ويصبح الموت بصيغتهِ الضمنية فيهِ حياة.

#أزمة_كاتبة_عربية