جريدة الديار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 01:58 صـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
بمشاركة 400 أسرة من ذوي الإعاقة ..” القومي لذوي الإعاقة” يدشن المرحلة الرابعة من مبادرة «أسرتي قوتي» ببني سويف تخفيف حكم الإعــدام بحق متهمين بقــتل شاب على باب مسجد بالدقهلية إلى المؤبد الشرطة البريطانية: المشتبه بهم الخمسة في حادث قاعدة ”فيرفورد” بريطانيون الكرة الذهبية تدخل مرحلة الحسم.. يامال ومبابي في الواجهة وكين يراهن على الأرقام مدرب جنوب السودان: محمد صلاح لاعب استثنائي.. لكننا لا نستعد لمباراة أمام لاعب واحد فقط وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريراً حول نتائج المرور الميداني لضبط الأسواق وتحسين الخدمات بأحياء الجيزة والقاهرة جهاز شئون البيئة بالإسكندرية ينفذ حملة مكبرة لتنظيف جزيرة نيلسون / أبو قير وإزالة المخلفات البحرية والبيئية مصدر أمني ينفي إضراب نزلاء بمراكز الإصلاح والتأهيل عن الطعام رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات يترأس الاجتماع الأول للجنة التنفيذية لمؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة للعام المالي ٢٠٢٧/٢٠٢٦ حرص مديرية الصحة بشمال سيناء على استمرار المتابعة الميدانية الحبس 4 سنوات وغرامة 200 ألف جنيه عقوبة التحرش الإلكتروني بالقانون مرشد إيران: الضربات المؤلمة لحماة مضيق هرمز منعت الأعداء من تجاوز بحر العرب

عبدالرحمن ناصر يكتب..«على جنب ياأسطى»

عبدالرحمن ناصر
عبدالرحمن ناصر

بدون سابق إنذار وبصوت مرتفع صاح في وجهي «كلها بقت سواقين»!!، لا أعلم ما السبب في هذا سوى أن أحد السائقين أخبره ناصحاً له بغلق الإشارات، فجاء معاتباً لي عتاب "إبن البلد للزبون"على أن "المهنة لمت" وأنه يعمل منذ ثلاثين عاماً سائقاً، وحكي تاريخاُ مشرفاً حافلاً بالانجازات القيادية في قيادة التاكسي، وكيف تفادى أصعب المطبات، وحزيناً جداً على أن المهنة "لمت العربجيه" من وجهة نظرة.

 رأيت غيرة هذا السائق الأصيل على مهنته التي يراها أصبحت متاحة للجميع فهذا باع حنطوراً واشترى تاكسي وأصبح سائقا،ً وذاك عمل سائقاً بعد أن كان "كومسرياً في أتوبيس" و"تباع" ميكروباص.

 تذكرت غيرتي على مهنة الإعلام والصحافة التي لمت أيضاً وبصوت سائق التاكسي بادلته الحديث «كلها بقت إعلاميين وصحفيين»، وبادلت العتاب لهذا السائق الأصيل أخبرته ليست مهنتك فقط من اعتلاها العربجية ولكن مهنتي أيضاً إمتلأت بمن ليس له المهارة ولا الموهبة ولكن فرصة التعيين له كانت أقوي من أصحاب المواهب، رأيت السائق ينظر لي متعجباً هو انت شغال ايه ,أخبرته في مجال الإعلام بعد دراسة وتدريبات دامت أربع سنوات بالجامعة، يبدو أن السائق مال لحديثي وذلك من خلال إنصاته الجيد، هل تعلم سيدي السائق أن الدولة لا تعترف بخريجي الإعلام مثلما تعترف بخريجي الهندسة وخريجي الحقوق.. حيث أنه بعد التخرج يكون عضواً نقابياً بمسمى مهنته، ومن يتخرج من الاعلام ليس له الحق في أن يطلق عليه إعلامياً أو صحفياً بينما يستطيع خريج الزراعة والتجارة أن يكون إعلامياً لفرصته في التعيين المحظوظ في إحدي مؤسسات الدولة الاعلامية، هل تعلم سيدي السائق أن سيطرة رأس المال على الإعلام أصبح خطراً كبيراً على المهنة وأصبحت مهنة اللا ضمير واللا مبدأ، هل تعلم أننا أصبحنا إعلام الإعلان لا إعلام المحتوى الهادف، ماهو سبب فشل إعلامنا الحالي في السيطرة على العالم مثلما تفعل الجزيرة رغم امتلاكنا ماسبيرو ، رغم تواجد إمكانيات لم تتوفر لدي الجزيرة نفسها،رغم وجود نقابتان وهيئتان لتنظيم الاعلام وضف عليهم وزارة خاصة للاعلام ,ورغم ذلك يشتكي الرئيس أكثر من مرات عديدة من الإعلام ,أتساءل كيف ناقش إعلامنا قضايا مصر الهامة كـ"سد النهضة" وأزمة السفينة الجانحة؟ للأسف الشديد يا سيدي أننا نفتقد المهارات والمواهب واعتلي الشاشة والصحيفة من لدية الواسطة والحظ.

أتذكر ماقاله الدكتور حسن علي استاذ الإعلام "نحن لا نطمع فى أن يكون إعلامنا مثاليًا فى كفاءته، ولكننا أيضًا لا نرضى أن يكون مثالًا فى رداءته".

 وفى ذات الوقت الذى نزداد فيه يقينًا من أن هناك فجوة هائلة بين الواقع الإعلامى وبين المأمول من الإعلام، ولأن كفاءة الإعلام المصرى ومصداقيته أضحت مسألة جدلية تلوكها الألسنة هنا وهناك، فإننا نرى وبكل بصراحة ضرورة فتح «الملف الإعلامى»، بكل جوانبه ...على جنب ياأسطى... سلام عليكم