جريدة الديار
الأحد 12 يوليو 2026 09:12 مـ 27 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
‎وزير الصحة يبحث مع منظمة الصحة العالمية تعزيز الدعم الصحي للأشقاء السودانيين والفلسطينيين المشدد 10 سنوات عقوبة الانضمام لجماعة إرهابية في هذه الحالات ما كفارة الحلف على المصحف كذبا؟ أمينة الإفتاء تجيب محافظ الدقهلية يستقبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة على هامش ختام المهرجان القومي للمسرح المصري 30 دقيقة بدل 12 ساعة.. استشاري تغذية يفجر مفاجأة صادمة عن سر نضج الفول المحسوسة تصل 42 درجة.. الأرصاد تكشف مفاجآت طقس الإثنين وتحذر من ظاهرة وزير العدل: منظومة إلكترونية جديدة تربط جهات التقاضي لتحقيق العدالة الناجزة هل ينتقل محمد صلاح إلى الدوري التركي؟ صور جديدة تثير التساؤلات مشروعات تخرج طلاب ”فنون جميلة” بالمنيا تستحق الرعاية الشباب والرياضة بالدقهلية تنفذ حملة «أنت أقوى من المخدرات» لتعزيز وعي النشء والشباب بمخاطر الإدمان البنك الأهلي يوقع بروتوكول تعاون مع مستشفيات جامعة عين شمس لدعم استكمال إنشاء مستشفى الطوارئ الجديدة إيران.. انفجارات من الجهة الشرقية لمدينة بندر عباس ومنطقة قشم البحرية

عبدالرحمن ناصر يكتب..«على جنب ياأسطى»

عبدالرحمن ناصر
عبدالرحمن ناصر

بدون سابق إنذار وبصوت مرتفع صاح في وجهي «كلها بقت سواقين»!!، لا أعلم ما السبب في هذا سوى أن أحد السائقين أخبره ناصحاً له بغلق الإشارات، فجاء معاتباً لي عتاب "إبن البلد للزبون"على أن "المهنة لمت" وأنه يعمل منذ ثلاثين عاماً سائقاً، وحكي تاريخاُ مشرفاً حافلاً بالانجازات القيادية في قيادة التاكسي، وكيف تفادى أصعب المطبات، وحزيناً جداً على أن المهنة "لمت العربجيه" من وجهة نظرة.

 رأيت غيرة هذا السائق الأصيل على مهنته التي يراها أصبحت متاحة للجميع فهذا باع حنطوراً واشترى تاكسي وأصبح سائقا،ً وذاك عمل سائقاً بعد أن كان "كومسرياً في أتوبيس" و"تباع" ميكروباص.

 تذكرت غيرتي على مهنة الإعلام والصحافة التي لمت أيضاً وبصوت سائق التاكسي بادلته الحديث «كلها بقت إعلاميين وصحفيين»، وبادلت العتاب لهذا السائق الأصيل أخبرته ليست مهنتك فقط من اعتلاها العربجية ولكن مهنتي أيضاً إمتلأت بمن ليس له المهارة ولا الموهبة ولكن فرصة التعيين له كانت أقوي من أصحاب المواهب، رأيت السائق ينظر لي متعجباً هو انت شغال ايه ,أخبرته في مجال الإعلام بعد دراسة وتدريبات دامت أربع سنوات بالجامعة، يبدو أن السائق مال لحديثي وذلك من خلال إنصاته الجيد، هل تعلم سيدي السائق أن الدولة لا تعترف بخريجي الإعلام مثلما تعترف بخريجي الهندسة وخريجي الحقوق.. حيث أنه بعد التخرج يكون عضواً نقابياً بمسمى مهنته، ومن يتخرج من الاعلام ليس له الحق في أن يطلق عليه إعلامياً أو صحفياً بينما يستطيع خريج الزراعة والتجارة أن يكون إعلامياً لفرصته في التعيين المحظوظ في إحدي مؤسسات الدولة الاعلامية، هل تعلم سيدي السائق أن سيطرة رأس المال على الإعلام أصبح خطراً كبيراً على المهنة وأصبحت مهنة اللا ضمير واللا مبدأ، هل تعلم أننا أصبحنا إعلام الإعلان لا إعلام المحتوى الهادف، ماهو سبب فشل إعلامنا الحالي في السيطرة على العالم مثلما تفعل الجزيرة رغم امتلاكنا ماسبيرو ، رغم تواجد إمكانيات لم تتوفر لدي الجزيرة نفسها،رغم وجود نقابتان وهيئتان لتنظيم الاعلام وضف عليهم وزارة خاصة للاعلام ,ورغم ذلك يشتكي الرئيس أكثر من مرات عديدة من الإعلام ,أتساءل كيف ناقش إعلامنا قضايا مصر الهامة كـ"سد النهضة" وأزمة السفينة الجانحة؟ للأسف الشديد يا سيدي أننا نفتقد المهارات والمواهب واعتلي الشاشة والصحيفة من لدية الواسطة والحظ.

أتذكر ماقاله الدكتور حسن علي استاذ الإعلام "نحن لا نطمع فى أن يكون إعلامنا مثاليًا فى كفاءته، ولكننا أيضًا لا نرضى أن يكون مثالًا فى رداءته".

 وفى ذات الوقت الذى نزداد فيه يقينًا من أن هناك فجوة هائلة بين الواقع الإعلامى وبين المأمول من الإعلام، ولأن كفاءة الإعلام المصرى ومصداقيته أضحت مسألة جدلية تلوكها الألسنة هنا وهناك، فإننا نرى وبكل بصراحة ضرورة فتح «الملف الإعلامى»، بكل جوانبه ...على جنب ياأسطى... سلام عليكم