جريدة الديار
الخميس 30 أبريل 2026 01:25 صـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
كشف ملابسات مشاجرة ”الحجارة” بالبحيرة وضبط طرفي الواقعة حقيقة إجبار مواطن على إخلاء سكنه بكفر الدوار ”مصيلحي”:إدراج مصر ولأول مرة، ضمن قائمة الدول المصرح لها بتصدير منتجات الاستزراع السمكي إلى دول الاتحاد الأوروبي الدقهلية: رقابة تموينية مشددة تُسفر عن 109 مخالفة تموينية بالتوازي مع وصول توريد القمح إلى 28000 الف طن خلال 48... وزير الدفاع والإنتاج الحربى يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى الاحتلال يصدق على بناء 126 وحدة استيطانية في جنين بالضفة الغربية مطالب بتشكيل لجان لمراجعة المناهج المدرسية الصعبة قبل العام الدراسي الجديد ماذا قالت الصحافة العالمية عن ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ؟ مجلس الوزراء يُوافق على استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد خلال مايو عبر بوابة مصر الرقمية.. خطوات استخراج بطاقة التموين بدل فاقد 2026 وزير التعليم العالي يعقد اجتماعًا مع اللجنة الفنية للتصنيفات الدولية لمؤسسات التعليم العالي المصرية ضبط كيان غير مرخص لتصنيع الشيكولاته من بقايا البسكويت وزيت مجهول المصدر بالمنوفية

عبدالرحمن ناصر يكتب..«على جنب ياأسطى»

عبدالرحمن ناصر
عبدالرحمن ناصر

بدون سابق إنذار وبصوت مرتفع صاح في وجهي «كلها بقت سواقين»!!، لا أعلم ما السبب في هذا سوى أن أحد السائقين أخبره ناصحاً له بغلق الإشارات، فجاء معاتباً لي عتاب "إبن البلد للزبون"على أن "المهنة لمت" وأنه يعمل منذ ثلاثين عاماً سائقاً، وحكي تاريخاُ مشرفاً حافلاً بالانجازات القيادية في قيادة التاكسي، وكيف تفادى أصعب المطبات، وحزيناً جداً على أن المهنة "لمت العربجيه" من وجهة نظرة.

 رأيت غيرة هذا السائق الأصيل على مهنته التي يراها أصبحت متاحة للجميع فهذا باع حنطوراً واشترى تاكسي وأصبح سائقا،ً وذاك عمل سائقاً بعد أن كان "كومسرياً في أتوبيس" و"تباع" ميكروباص.

 تذكرت غيرتي على مهنة الإعلام والصحافة التي لمت أيضاً وبصوت سائق التاكسي بادلته الحديث «كلها بقت إعلاميين وصحفيين»، وبادلت العتاب لهذا السائق الأصيل أخبرته ليست مهنتك فقط من اعتلاها العربجية ولكن مهنتي أيضاً إمتلأت بمن ليس له المهارة ولا الموهبة ولكن فرصة التعيين له كانت أقوي من أصحاب المواهب، رأيت السائق ينظر لي متعجباً هو انت شغال ايه ,أخبرته في مجال الإعلام بعد دراسة وتدريبات دامت أربع سنوات بالجامعة، يبدو أن السائق مال لحديثي وذلك من خلال إنصاته الجيد، هل تعلم سيدي السائق أن الدولة لا تعترف بخريجي الإعلام مثلما تعترف بخريجي الهندسة وخريجي الحقوق.. حيث أنه بعد التخرج يكون عضواً نقابياً بمسمى مهنته، ومن يتخرج من الاعلام ليس له الحق في أن يطلق عليه إعلامياً أو صحفياً بينما يستطيع خريج الزراعة والتجارة أن يكون إعلامياً لفرصته في التعيين المحظوظ في إحدي مؤسسات الدولة الاعلامية، هل تعلم سيدي السائق أن سيطرة رأس المال على الإعلام أصبح خطراً كبيراً على المهنة وأصبحت مهنة اللا ضمير واللا مبدأ، هل تعلم أننا أصبحنا إعلام الإعلان لا إعلام المحتوى الهادف، ماهو سبب فشل إعلامنا الحالي في السيطرة على العالم مثلما تفعل الجزيرة رغم امتلاكنا ماسبيرو ، رغم تواجد إمكانيات لم تتوفر لدي الجزيرة نفسها،رغم وجود نقابتان وهيئتان لتنظيم الاعلام وضف عليهم وزارة خاصة للاعلام ,ورغم ذلك يشتكي الرئيس أكثر من مرات عديدة من الإعلام ,أتساءل كيف ناقش إعلامنا قضايا مصر الهامة كـ"سد النهضة" وأزمة السفينة الجانحة؟ للأسف الشديد يا سيدي أننا نفتقد المهارات والمواهب واعتلي الشاشة والصحيفة من لدية الواسطة والحظ.

أتذكر ماقاله الدكتور حسن علي استاذ الإعلام "نحن لا نطمع فى أن يكون إعلامنا مثاليًا فى كفاءته، ولكننا أيضًا لا نرضى أن يكون مثالًا فى رداءته".

 وفى ذات الوقت الذى نزداد فيه يقينًا من أن هناك فجوة هائلة بين الواقع الإعلامى وبين المأمول من الإعلام، ولأن كفاءة الإعلام المصرى ومصداقيته أضحت مسألة جدلية تلوكها الألسنة هنا وهناك، فإننا نرى وبكل بصراحة ضرورة فتح «الملف الإعلامى»، بكل جوانبه ...على جنب ياأسطى... سلام عليكم