جريدة الديار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 07:19 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
البنك الأهلي يوقع عقد تمويل مع شركة مباني ادريس للمساهمة في تمويل مشروع KOUN برأس الحكمة جامعة المنصورة الأهلية تطلق رسميا خدمات لـ AWS Academy لطلابها لمواكبة متطلبات سوق العمل العالمي محافظ البحيرة تتسلم الدليل المساحي لأملاك الدولة بمركز كفر الدوار مواعيد مباريات الزمالك بدوري أبطال أفريقيا معاريف: تحذيرات من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية متعددة الجبهات خلال نوفمبر إجازة عيد الميلاد المجيد 2027 مديرية العمل بالشرقية تتيح 2688 فرصة عمل للشباب.. طريقة التقديم طقس الثلاثاء.. «الأرصاد»: حار نهارًا ومائل للبرودة ليلًا وتحذيرات من الشبورة الأعلى للإعلام: تحويل بدل التكنولوجيا عن شهر نوفمبر كاملًا للصحف الخاصة والحزبية إلى نقابة الصحفيين اليوم مجلس الوزراء يكشف عن مدة إجازة منتصف العام الدراسي الخارجية الروسية: مؤشرات تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران تثير قلق موسكو التعليم تحسم الجدل بشأن مدة إجازة نصف العام وتنفي انها لمدة شهر

علا محمود بيضون تكتب : - الإيثار

الإيثار
الإيثار
ذهبت كعادتك!؟ دوما تنتظرينني حتى أغفو لتغدري بي وتغادري دون أن أشعر . ما زلت صغيرة يا أمّي وأحتاج حضنك كلما بكيت وتألّمت، ما زلت طفلة ولكن جسدي فضفاض على روح طفلة. كبر جسدي وما زالت روحي كجنين أجهض قبل أوانه . أي عيد يعيد ذكريات الفقد ؟ كيف أنسى من سهرت لياليَ طوالا وهي تحيك لنا أثواب العيد ،وقد تجافى جنبها عن السّرير ؟! كيف أنسى من يصيبها نوبة من الذّعر والقلق عندما أمرض، فتبقى مستيقظة على رعايتي دون أن يغمض لها جفن، فتخبرني بأن الألم سيزول بقبلتها، وضمة منها فيزول الوجع وتصدق أمي .ففي لمستها السّحرية شفاء لجميع الآلام. فينام الجميع وتبقى عيون أمي كالحرّاس متأهّبة كالجنود ؟! ما أسعدني عندما كانت تهدهدني في حضنها وهي تشدو بصوتها العذب أغاني فيروز، كنت أظنّ أنّ أمّي هي من تغني في الرّاديو لسنوات، فحنجرتها المخمليّة تتطابق مع بصمة صوت فيروز .كان حضنك يغنيني عن كنوز الدّنيا . إلا أنني يا أمي نهمة ولا يشبعني فتات الحنان كنت أغار من أن يشاركني حضنك أحد من أخواتي، كنت أنانيّة في حبك . كم أفتقد طعامك الشّهي حتى صراخك أفتقده ،ليتك هنا وتوبخينني ليتك هنا ! أعدك أن أكفّ عن المشاغبة وعن افتعال الأعمال التّخريبيّة .لن أرمي الزّيت في أرض المطبخ، أعدك فأصبح يكلّف ثروة في بلادنا يا أمي . كنت دوما تنتقين لي الّلون الأزرق فأتمرد دون جدوى وتتحجّجين بأنّني بيضاء الثّلج لتقنعينني فتحظى أختي بالّلون الزّهري وأخرى بالّلون الأصفر وأخرى الأحمر .كنتِ متسلّطة نعم وقراراتك نافزة لا محال، إلا أنك محقة، ولكن ذلك يضعف قدرة الطّفل لاحقا على اتّخاذ القرارات المصيريّة. لم يعد للتّبولة من طعم ولا حتّى للخبز بركة . ما أغناني بدعواتك، كنت تدعين الله أن يتوقّف المطر ريثما نصل إلى البيت، وعندما نعود تستقبليننا كأهل العريس، كان قلبك يشعُ دفئا أكثر من الحساء . لم يعد للحياة طعم بدون دعواتك التّي تتفتح لها أبواب السّموات كم بت أفتقدها . تحفى أمّي لتسير على الأشواك وتهبني نعالها غير آبهة لما تلقاه من عذاب ،فلا عجب أن تحت قدميها أبواب الجنان ،وتعرى أمي لتدثرني بردائها بينما ترتجف من البرد ،وتجوع أمي لتشبعني الوفاء ولو تصلبت أمعاؤها من الجوع ..علمتني أمّي معنى الحب ..فالحب باختصار هو : الإيثار