جريدة الديار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 10:09 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الرئيس السيسي يشارك في حفل استقبال القادة المشاركين بالقمة الروسية الأفريقية الثالثة السودان يتهم إثيوبيا بتسليح قوات الدعم السريع وصول الرئيس السيسي إلى مقر فعاليات القمة ”الروسية - الأفريقية” الثالثة تحذير إيراني سعودي تركي باكستاني من مخططات إسرائيل.. ماذا دار في قمة طهران الأمنية؟ شبورة وأمطار.. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الـ5 أيام المقبلة وتطورات درجات الحرارة مجموعات نارية للأهلي والزمالك وبيراميدز بالبطولات الأفريقية استشهاد وإصابة 13 فلسطينيا في قصف إسرائيلي جنوب قطاع غزة وكيل وزارة التعليم بالدقهلية يلتقي المعلمين وأولياء الأمور ويستمع إلى المشكلات ويفحص المطالب ويقدم الحلول وكيل وزارة التربية والتعليم يعقد اجتماعاً موسعاً لمسئولي التعليم الثانوي بالدقهلية الأرصاد: اضطراب الملاحة بالبحر المتوسط وارتفاع الأمواج حتى 3 أمتار غدا.. وأمطار على السواحل الشمالية «الوزراء» يمدد فترة التقديم للحصول على وحدات سكنية بديلة 3 أشهر إضافية تفاصيل زيارة قبيصي اليوم ومتابعته انتظام اليوم الدراسي بمدرسة ميت غمر للتعليم الأساسي

”الرجل الذي كان الثلاثاء” ..... إلى: يحيى عبد المنعم

سالي س. علي / انجلترا
سالي س. علي / انجلترا

.

يرصف نفقا ..
يشحذ لحيته:
كما ينتزع ممثل هزلي شاربه.
ويقول للأرض: انبتي من البقايا!
هذا حذائي، طين الأجنة.
هذا قلمي. محراث الخريف.
.

يحتضن طريقا ..
ينتزع حواسه أفقيا،
ويهتف: هيا! أمطري، أمطري.
قار السماء بذور.
هذه الشمس: أهازيج الحزانى.
هذه الأشجار: بيوت الصقور
وأنا مختطف!
.

يرى كلمة تنتصب ..
يقترب زحفا: مثل جندي قديم.
يمسك أول أقدامها، فتختفي!
ينادي ضواري الغابة:
يا أصدقائي اكتبوا لي بصبر،
سيرة الكلمات المضمحلة.
.

يستيقظ كالسؤال ..
يخرج من جيب سترته،
مصباحا صغيرا. يدسه
في ثغور عميان المسافات.
بسرعة مجرم متمرس، ويقول:
الضوء في آخر النفق أحلامي.
هذا الطريق مصقول بجلدي.
أنا أول العابرين، وآخر الحراس.
وهذي حروف سجنائي.
جدراني أسماء أبنائي.
.

يركض في غرفته ..
يفتعل عراكا أمام صفاته.
يغمض عينيه.
يشعر بها تتحول.
يفتح عينيه. يصرخ:
ألواني دمي وعظامي رسائلي،
وهذه فراشة زينة.
أعيدوني للحلم؛
أو أجعلوني أحلم بالعودة.
هذا تبغي:
هديتي لنفسي بعد كسر،
في بنادق أقدامي.
.

يرتمي متقصفا ..
ويقول: لم تعد خزانتي أبدا.
يحكي للعث أغنيته.
ترد النار: اصمت!
وعد لقارتك الصغيرة.
دعني أمتص مائي.
أنا لنفسي عبرة؛
كي لا أكرر ميتتان.
.

يقرأ مفاصل كفيه ..
يرى شبح دراجة هوائية
يقبل نحو ظله، فيركض.
تناديه الدوائر: انتظرني!
أنا رفيقك ابنك المنتظر
النبي القديم، سؤالك أنا.
انتظرني أو اصعد على ألمي.
.

يصفع الأرض ..
ليجلس. يفترش غبار الرحلة.
ويقول: ٥ سم لا تعني أحدا؛
سأطوف عكس مشيئة الساعة.
هذا السعي بئر الانتظار.
هذا ماتبقى من أخي لي.
٥ سم لم يشعر بها،
أبقيها تعويذة الرفقة.
.

يجمع الحطب ..
يمطنقه بأناشيد كالرحالة.
هذه حزمة لاسترضاء المساء.
هذه حزمة لمحبة الماء.
حزمتان لأهورا مازدا.
والبقية للطريق.
.

يتذكر جفتيه ..
يفتح أبواب المجال.
هذه غرفتي أذكرها، وتذكرني.
هذا حاسبي، عصفي المأكول.
هذه عصافير الفراق:
أدربها لتقتل نفسها صمتا.
وهذا أنا.
أجمع المشاهد كالمخرج،
وأستنشقها.
فأقول: كوني!
فتكون.
.