جريدة الديار
الأحد 31 مايو 2026 07:04 مـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وفاء أبوالسعود تكتب: بين الإعلام والإعلام الموجَّه تعالوا إلى كلمة سواء مصرع شخصين وإصابة إثنين آخرين في إنقلاب سيارة بكوبري ك٢١ السفير المصري في بكين يستقبل وفد حزب الحرية المصري ويؤكد أهمية الاستفادة من التجربة الصينية لدعم الاستثمار والتنمية نتنياهو: استهدفنا 700 عنصر من حزب الله الشهر الماضي و8000 منذ بدء الحرب إسرائيل يوسع عملياته في جنوب لبنان.. إخلاءات قسرية وغارات قرب صور تراجع جديد في أسعار البيض اليوم بالأسواق اجتماع طارئ في جنوب أفريقيا لبحث أزمة تأشيرات المنتخب للمشاركة في كأس العالم الاحتلال يجدد أوامر الاعتقال الإداري بحق 139 أسيرا فلسطينيا الحرس الثوري الإيراني: 28 سفينة تعبر هرمز خلال يوم واحد تحت إشرافنا الأمني السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي امتحانات الثانوية العامة 2026.. خطوات وإرشادات الإجابة على “البابل شيت” امتحانات الثانوية العامة 2026.. ممنوعات يجب تجنبها في الأسئلة المقالية

”الرجل الذي كان الثلاثاء” ..... إلى: يحيى عبد المنعم

سالي س. علي / انجلترا
سالي س. علي / انجلترا

.

يرصف نفقا ..
يشحذ لحيته:
كما ينتزع ممثل هزلي شاربه.
ويقول للأرض: انبتي من البقايا!
هذا حذائي، طين الأجنة.
هذا قلمي. محراث الخريف.
.

يحتضن طريقا ..
ينتزع حواسه أفقيا،
ويهتف: هيا! أمطري، أمطري.
قار السماء بذور.
هذه الشمس: أهازيج الحزانى.
هذه الأشجار: بيوت الصقور
وأنا مختطف!
.

يرى كلمة تنتصب ..
يقترب زحفا: مثل جندي قديم.
يمسك أول أقدامها، فتختفي!
ينادي ضواري الغابة:
يا أصدقائي اكتبوا لي بصبر،
سيرة الكلمات المضمحلة.
.

يستيقظ كالسؤال ..
يخرج من جيب سترته،
مصباحا صغيرا. يدسه
في ثغور عميان المسافات.
بسرعة مجرم متمرس، ويقول:
الضوء في آخر النفق أحلامي.
هذا الطريق مصقول بجلدي.
أنا أول العابرين، وآخر الحراس.
وهذي حروف سجنائي.
جدراني أسماء أبنائي.
.

يركض في غرفته ..
يفتعل عراكا أمام صفاته.
يغمض عينيه.
يشعر بها تتحول.
يفتح عينيه. يصرخ:
ألواني دمي وعظامي رسائلي،
وهذه فراشة زينة.
أعيدوني للحلم؛
أو أجعلوني أحلم بالعودة.
هذا تبغي:
هديتي لنفسي بعد كسر،
في بنادق أقدامي.
.

يرتمي متقصفا ..
ويقول: لم تعد خزانتي أبدا.
يحكي للعث أغنيته.
ترد النار: اصمت!
وعد لقارتك الصغيرة.
دعني أمتص مائي.
أنا لنفسي عبرة؛
كي لا أكرر ميتتان.
.

يقرأ مفاصل كفيه ..
يرى شبح دراجة هوائية
يقبل نحو ظله، فيركض.
تناديه الدوائر: انتظرني!
أنا رفيقك ابنك المنتظر
النبي القديم، سؤالك أنا.
انتظرني أو اصعد على ألمي.
.

يصفع الأرض ..
ليجلس. يفترش غبار الرحلة.
ويقول: ٥ سم لا تعني أحدا؛
سأطوف عكس مشيئة الساعة.
هذا السعي بئر الانتظار.
هذا ماتبقى من أخي لي.
٥ سم لم يشعر بها،
أبقيها تعويذة الرفقة.
.

يجمع الحطب ..
يمطنقه بأناشيد كالرحالة.
هذه حزمة لاسترضاء المساء.
هذه حزمة لمحبة الماء.
حزمتان لأهورا مازدا.
والبقية للطريق.
.

يتذكر جفتيه ..
يفتح أبواب المجال.
هذه غرفتي أذكرها، وتذكرني.
هذا حاسبي، عصفي المأكول.
هذه عصافير الفراق:
أدربها لتقتل نفسها صمتا.
وهذا أنا.
أجمع المشاهد كالمخرج،
وأستنشقها.
فأقول: كوني!
فتكون.
.