جريدة الديار
الثلاثاء 30 يونيو 2026 08:46 مـ 15 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مصرع ضابط وأمين شرطة في حريق مخزن منشأة ناصر نادي قضاة الإسكندرية يهنئ الرئيس السيسي بذكرى 30 يونيو رئيس جامعة المنصورة يستقبل الملحق الثقافي والأكاديمي لسفارة ليبيا بالقاهرة رئيس جامعة المنصورة الأهلية يترأس الاجتماع الأول لمجلس إدارة مجمع الابتكار ويعتمد رؤية متكاملة لدعم الابتكار وريادة الأعمال ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 1700 قتيل بشرى سارة لمحدودي الدخل.. الإسكان تعلن طرح شقق الإيجار التمليكي قريبا الإفتاء تحسم الجدل: التوفير من بدل الانتقال المخصص من جهة العمل جائز بشروط بعد ثورة 30 يونيو.. كيف استعادت مصر مكانتها الإقليمية والدولية؟ الاتحاد المصري يعلن القواعد العامة لتراخيص أكاديميات كرة القدم نيوم يفتح باب المفاوضات لضم إمام عاشور.. والأهلي يرفض العرض الأول ويتمسك بـ10 ملايين دولار 4 ثوان قد تصنع المجد.. أسرار تكتيكية مذهلة تكشف الوجه الخفي لمونديال 2026 بالأرقام.. كيف أصبح المغرب أيقونة الكرة العربية في كأس العالم؟

”الرجل الذي كان الثلاثاء” ..... إلى: يحيى عبد المنعم

سالي س. علي / انجلترا
سالي س. علي / انجلترا

.

يرصف نفقا ..
يشحذ لحيته:
كما ينتزع ممثل هزلي شاربه.
ويقول للأرض: انبتي من البقايا!
هذا حذائي، طين الأجنة.
هذا قلمي. محراث الخريف.
.

يحتضن طريقا ..
ينتزع حواسه أفقيا،
ويهتف: هيا! أمطري، أمطري.
قار السماء بذور.
هذه الشمس: أهازيج الحزانى.
هذه الأشجار: بيوت الصقور
وأنا مختطف!
.

يرى كلمة تنتصب ..
يقترب زحفا: مثل جندي قديم.
يمسك أول أقدامها، فتختفي!
ينادي ضواري الغابة:
يا أصدقائي اكتبوا لي بصبر،
سيرة الكلمات المضمحلة.
.

يستيقظ كالسؤال ..
يخرج من جيب سترته،
مصباحا صغيرا. يدسه
في ثغور عميان المسافات.
بسرعة مجرم متمرس، ويقول:
الضوء في آخر النفق أحلامي.
هذا الطريق مصقول بجلدي.
أنا أول العابرين، وآخر الحراس.
وهذي حروف سجنائي.
جدراني أسماء أبنائي.
.

يركض في غرفته ..
يفتعل عراكا أمام صفاته.
يغمض عينيه.
يشعر بها تتحول.
يفتح عينيه. يصرخ:
ألواني دمي وعظامي رسائلي،
وهذه فراشة زينة.
أعيدوني للحلم؛
أو أجعلوني أحلم بالعودة.
هذا تبغي:
هديتي لنفسي بعد كسر،
في بنادق أقدامي.
.

يرتمي متقصفا ..
ويقول: لم تعد خزانتي أبدا.
يحكي للعث أغنيته.
ترد النار: اصمت!
وعد لقارتك الصغيرة.
دعني أمتص مائي.
أنا لنفسي عبرة؛
كي لا أكرر ميتتان.
.

يقرأ مفاصل كفيه ..
يرى شبح دراجة هوائية
يقبل نحو ظله، فيركض.
تناديه الدوائر: انتظرني!
أنا رفيقك ابنك المنتظر
النبي القديم، سؤالك أنا.
انتظرني أو اصعد على ألمي.
.

يصفع الأرض ..
ليجلس. يفترش غبار الرحلة.
ويقول: ٥ سم لا تعني أحدا؛
سأطوف عكس مشيئة الساعة.
هذا السعي بئر الانتظار.
هذا ماتبقى من أخي لي.
٥ سم لم يشعر بها،
أبقيها تعويذة الرفقة.
.

يجمع الحطب ..
يمطنقه بأناشيد كالرحالة.
هذه حزمة لاسترضاء المساء.
هذه حزمة لمحبة الماء.
حزمتان لأهورا مازدا.
والبقية للطريق.
.

يتذكر جفتيه ..
يفتح أبواب المجال.
هذه غرفتي أذكرها، وتذكرني.
هذا حاسبي، عصفي المأكول.
هذه عصافير الفراق:
أدربها لتقتل نفسها صمتا.
وهذا أنا.
أجمع المشاهد كالمخرج،
وأستنشقها.
فأقول: كوني!
فتكون.
.