جريدة الديار
الإثنين 10 أغسطس 2026 11:55 مـ 26 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تنظيم الاتصالات يحيل شركات المحمول للنيابة العامة تنسيق الجامعات 2026 .. قائمة ضخمة بالأماكن الشاغرة لطلاب أدبي بالمرحلة الثانية القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظمة إنقاذ الطفل يناقشان آليات المناصرة والتمكين المجتمعي محافظ المنيا يتابع حركة النقل والمواصلات ويوجه بالالتزام بخطوط السير والتعريفة والحمولة المقررة محافظ البحيرة تتفقد أعمال تطوير وحدة صحة الأسرة بقرية الساحل برشيد عبد العظيم يتابع ترتيبات مسيرة المشي تحت شعار «الرياضة أسلوب حياة» .. ويبحث فرص الاستثمار بالمعسكر القومي للشباب والرياضة بجمصة محافظ الدقهلية يتابع جهود مديرية التموين وتحرير 138 مخالفة تموينية الأرصاد تحذر: غدًا وبعد غد الأعلى ارتفاعًا في درجات الحرارة بقيم تتراوح من 4 إلى 5 درجات عن المعدلات الطبيعية وصول المتهم بالقضاء على أسرة التجمع إلى نيابة القاهرة الجديدة للتحقيق اجتماع الـ7 ساعات.. الرئيس الإيراني يكشف تفاصيل لقائه مع مجتبى خامنئي السيسي يُوافق على مقترح إصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من جانب الممولين وتخصم من التزاماتهم الضريبية هل هناك زلزال اليوم في مصر؟ البحوث الفلكية تحسم الجدل

عبد التواب دياجير يكتب : ظننته أديبا

عرفتُ عالم الكتابة أول مرة، وكان لا بد من مرشد يأخذ بيدي وينبهني على مواطن القصور، لم يألُ جهدا في نصيحتي يوما، وسرعان ما تعاظمت نظرتي له كأديب أريب ذي مزاج خاص وذوق رفيع، يتعالى عن سفاسف الأمور، لا يتفوه إلا حكمة، ولا يقول إلا رأيا سديدا نابعا من إعمال عقل، وسلامة فكر، لم تتغير نظرة الوقار والمهابة للأدباء يوما، لطالما رأيتهم أصحاب سمت جميل يليق بهم وبنقاء أقلامهم وعالمهم الخاص، لطالما قلتُ لا بد أن يتحلى الأديب بصفات تميزه عن غيره، ويترفع عن الدناءات التي تملأ المجتمع، فلا أعتقد أديبا يحدثنا عن الكلمة الطيبة وهو سليط اللسان، يحدثنا عن الإنصاف وهو لا يعترف لغيره من الأدباء بفضل، ولا يقول فيهم إلا شرا ضغينة وحقدا عليهم، يحدثنا عن التفاؤل وتجده أكثر الناس بؤسا وتشاؤما إن عاملته، يدعي المثالية وتجده أرذل الناس خُلقًا.

دُهشتُ للوهلة الأولى حين سمعتُ صاحبنا هذا ينطق أبشع الألفاظ التي تنمُّ أنه لم يأخذ من عالم الأدب إلا كما يأخذ المخيط إذا أُدخِل البحر، وكان داعما لرموز الدياثة والخلاعة، فكان هذا العالم وبالا عليه، فلم يهذب خُلُقَه، ولم يقوِّم سلوكه بل دنَّس صاحبنا هذا العالم، وليس جديرا بالموضع الذي وضعه الله إياه، كأني أسمع هذا الذي يقدم من بعيد وهو يناطح قائلًا: لكل منا نمطه وسلوكه، والعبرة بالحصاد الثقافي والأدبي لا بأخلاق صاحبه، عذرا سيدي الفاضل، ما أنت إلا صورة مما تكتب، وعن نفسي لا أرضى القراءة لمن يعلمنا الصدق ولا ينطق إلا كذبا، أو يأمرنا بالرحمة وهو فظ غليظ.

أدركتُ فيما بعد ما لم يعلمه لي، أدركتُ أنَّ الكتابة ما هي إلا مصدر كسب وقوت يقتاته حتى وإن لم يؤمن بما يكتب، فيمكن لراقصة أن تكتب عن الشرف، ويمكن لشاب زعرور أن يكتب عن حسن الخُلق، وهكذا تمضي الحياة، وتمتلئ الأسواق بخرق بالية كان أدعى لها الاندثار والضمور، إن عالم الأدب في الوقت الحالي يضم كلا النوعين من أصحاب الأقلام القوية داعمي القضايا الشريفة والسلوك الحسن، وأصحاب النفوس المريضة داعمي القضايا النتنة والدياثة والعري، فقد اختلط الحابل بالنابل، وتفرق كل منهما شذر مذر، وعلينا انتقاء من نقرأ له بدقة، لا أن تضربوا بكلامي عرض الحائط، الأديب يا سادة من أدبته الكتابة فرأينا تأثيرها في أخلاقه قبل قلمه.

#رَاسِمُ الْبَسْمَةِ