جريدة الديار
الإثنين 5 يناير 2026 11:47 صـ 17 رجب 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
جامعة المنصورة: مركز الحفريات الفقارية يحقق طفرة علمية غير مسبوقة خلال عام 2025 ويعزّز الريادة المصرية عالميًّا سيد الضبع يكتب: الوفد يفقد بوصلته الفكرية قبل مقاعده البرلمانية وزير الزراعة ومحافظ الفيوم يوزعان 15 ”فراطة ذرة” على صغار المزارعين بالمحافظة.. ويتفقدان محطة الميكنة الزراعية بإطسا وزير دفاع فنزويلا: الجبناء اختطفوا الرئيس .. وقتلوا حراسه بدم بارد وزير الري يتابع إزالة التعديات على نهر النيل بقطاع شبرا حلوان وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالدقهلية شهدت احتفال الطائفة الإنجيلية بعيد الميلاد المجيد بكنيسة قصر الدوبارة جامعة القاهرة تطلق العدد الثامن عشر من التقرير الاستراتيجي الأفريقي: قراءة علمية معمّقة لمستقبل القارة أسعار النفط تتقلب بانخفاض 0.58% لخام برنت الخدمات البيطرية بالإسماعيلية تسحب عينات لفحص البروسيلا بمزرعة كلية الزراعة إعلان مصر الموافقة الإسرائيلية على إعادة فتح معبر رفح محافظ الدقهلية شهد احتفالات الطائفة الإنجيلية بعيد الميلاد المجيد بالقاهرة رئيسة وزراء الدنمارك تحث ترمب على التوقف عن تهديداته بضمّ جزيرة غرينلاند

عبد التواب دياجير يكتب : ظننته أديبا

عرفتُ عالم الكتابة أول مرة، وكان لا بد من مرشد يأخذ بيدي وينبهني على مواطن القصور، لم يألُ جهدا في نصيحتي يوما، وسرعان ما تعاظمت نظرتي له كأديب أريب ذي مزاج خاص وذوق رفيع، يتعالى عن سفاسف الأمور، لا يتفوه إلا حكمة، ولا يقول إلا رأيا سديدا نابعا من إعمال عقل، وسلامة فكر، لم تتغير نظرة الوقار والمهابة للأدباء يوما، لطالما رأيتهم أصحاب سمت جميل يليق بهم وبنقاء أقلامهم وعالمهم الخاص، لطالما قلتُ لا بد أن يتحلى الأديب بصفات تميزه عن غيره، ويترفع عن الدناءات التي تملأ المجتمع، فلا أعتقد أديبا يحدثنا عن الكلمة الطيبة وهو سليط اللسان، يحدثنا عن الإنصاف وهو لا يعترف لغيره من الأدباء بفضل، ولا يقول فيهم إلا شرا ضغينة وحقدا عليهم، يحدثنا عن التفاؤل وتجده أكثر الناس بؤسا وتشاؤما إن عاملته، يدعي المثالية وتجده أرذل الناس خُلقًا.

دُهشتُ للوهلة الأولى حين سمعتُ صاحبنا هذا ينطق أبشع الألفاظ التي تنمُّ أنه لم يأخذ من عالم الأدب إلا كما يأخذ المخيط إذا أُدخِل البحر، وكان داعما لرموز الدياثة والخلاعة، فكان هذا العالم وبالا عليه، فلم يهذب خُلُقَه، ولم يقوِّم سلوكه بل دنَّس صاحبنا هذا العالم، وليس جديرا بالموضع الذي وضعه الله إياه، كأني أسمع هذا الذي يقدم من بعيد وهو يناطح قائلًا: لكل منا نمطه وسلوكه، والعبرة بالحصاد الثقافي والأدبي لا بأخلاق صاحبه، عذرا سيدي الفاضل، ما أنت إلا صورة مما تكتب، وعن نفسي لا أرضى القراءة لمن يعلمنا الصدق ولا ينطق إلا كذبا، أو يأمرنا بالرحمة وهو فظ غليظ.

أدركتُ فيما بعد ما لم يعلمه لي، أدركتُ أنَّ الكتابة ما هي إلا مصدر كسب وقوت يقتاته حتى وإن لم يؤمن بما يكتب، فيمكن لراقصة أن تكتب عن الشرف، ويمكن لشاب زعرور أن يكتب عن حسن الخُلق، وهكذا تمضي الحياة، وتمتلئ الأسواق بخرق بالية كان أدعى لها الاندثار والضمور، إن عالم الأدب في الوقت الحالي يضم كلا النوعين من أصحاب الأقلام القوية داعمي القضايا الشريفة والسلوك الحسن، وأصحاب النفوس المريضة داعمي القضايا النتنة والدياثة والعري، فقد اختلط الحابل بالنابل، وتفرق كل منهما شذر مذر، وعلينا انتقاء من نقرأ له بدقة، لا أن تضربوا بكلامي عرض الحائط، الأديب يا سادة من أدبته الكتابة فرأينا تأثيرها في أخلاقه قبل قلمه.

#رَاسِمُ الْبَسْمَةِ