جريدة الديار
السبت 11 يوليو 2026 10:49 مـ 26 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظ الدقهلية يستقبل رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري وكوكبة من نجوم الفن والمسرح المشاركين في فعاليات الدورة التاسعة عشرة تعاون مشترك بين «قومي الإعاقة» ومحافظة الدقهلية لتعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة مؤتمر موسع برئاسة محافظ شمال سيناء الاثنين لحسم ملف شواطئ العريش جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة يكتب عن استقبال الرئيس للمنتخب مجلس جامعة القاهرة يفتتح المقر الجديد لشئون ودعم الطلاب الوافدين رئيس جامعة المنصورة الأهلية يترأس اجتماع مجلس العمداء محافظة الدقهلية: انخفاض في ضغط المياه 6 ساعات الرئيس السيسي استقبل أبطال منتخب مصر وكرمهم المستشار حسن شبار مديرًا للمكتب الفني للنيابة الإدارية بالمنصورة السلطات الفرنسية تعلن إغلاق برج إيفل واللوفر لهذا السبب السيسي يتناول الغداء مع لاعبي المنتخب وأعضاء الجهاز الفني والإداري صحيفة أمريكية: اتفاق إيران النووي على المحك.. إدارة ترامب تتحدث عن سيناريوهات بديلة

عبد التواب دياجير يكتب : ظننته أديبا

عرفتُ عالم الكتابة أول مرة، وكان لا بد من مرشد يأخذ بيدي وينبهني على مواطن القصور، لم يألُ جهدا في نصيحتي يوما، وسرعان ما تعاظمت نظرتي له كأديب أريب ذي مزاج خاص وذوق رفيع، يتعالى عن سفاسف الأمور، لا يتفوه إلا حكمة، ولا يقول إلا رأيا سديدا نابعا من إعمال عقل، وسلامة فكر، لم تتغير نظرة الوقار والمهابة للأدباء يوما، لطالما رأيتهم أصحاب سمت جميل يليق بهم وبنقاء أقلامهم وعالمهم الخاص، لطالما قلتُ لا بد أن يتحلى الأديب بصفات تميزه عن غيره، ويترفع عن الدناءات التي تملأ المجتمع، فلا أعتقد أديبا يحدثنا عن الكلمة الطيبة وهو سليط اللسان، يحدثنا عن الإنصاف وهو لا يعترف لغيره من الأدباء بفضل، ولا يقول فيهم إلا شرا ضغينة وحقدا عليهم، يحدثنا عن التفاؤل وتجده أكثر الناس بؤسا وتشاؤما إن عاملته، يدعي المثالية وتجده أرذل الناس خُلقًا.

دُهشتُ للوهلة الأولى حين سمعتُ صاحبنا هذا ينطق أبشع الألفاظ التي تنمُّ أنه لم يأخذ من عالم الأدب إلا كما يأخذ المخيط إذا أُدخِل البحر، وكان داعما لرموز الدياثة والخلاعة، فكان هذا العالم وبالا عليه، فلم يهذب خُلُقَه، ولم يقوِّم سلوكه بل دنَّس صاحبنا هذا العالم، وليس جديرا بالموضع الذي وضعه الله إياه، كأني أسمع هذا الذي يقدم من بعيد وهو يناطح قائلًا: لكل منا نمطه وسلوكه، والعبرة بالحصاد الثقافي والأدبي لا بأخلاق صاحبه، عذرا سيدي الفاضل، ما أنت إلا صورة مما تكتب، وعن نفسي لا أرضى القراءة لمن يعلمنا الصدق ولا ينطق إلا كذبا، أو يأمرنا بالرحمة وهو فظ غليظ.

أدركتُ فيما بعد ما لم يعلمه لي، أدركتُ أنَّ الكتابة ما هي إلا مصدر كسب وقوت يقتاته حتى وإن لم يؤمن بما يكتب، فيمكن لراقصة أن تكتب عن الشرف، ويمكن لشاب زعرور أن يكتب عن حسن الخُلق، وهكذا تمضي الحياة، وتمتلئ الأسواق بخرق بالية كان أدعى لها الاندثار والضمور، إن عالم الأدب في الوقت الحالي يضم كلا النوعين من أصحاب الأقلام القوية داعمي القضايا الشريفة والسلوك الحسن، وأصحاب النفوس المريضة داعمي القضايا النتنة والدياثة والعري، فقد اختلط الحابل بالنابل، وتفرق كل منهما شذر مذر، وعلينا انتقاء من نقرأ له بدقة، لا أن تضربوا بكلامي عرض الحائط، الأديب يا سادة من أدبته الكتابة فرأينا تأثيرها في أخلاقه قبل قلمه.

#رَاسِمُ الْبَسْمَةِ