رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

عِزةُ الإسلامِ .... بقلم : جيهان عجلان

جيهان عجلان
جيهان عجلان

أعزائي القراء ،أنني لا أكتب هذا المقال دفاعا عن الدين الإسلامي، أو لرفعة شأنه لا والله

فهو عزيزٌ في مقام العلو مرفوعا ،هو في ذاته مفخرة ،وتاج على الرؤوس موضوع ، ولكن سبب شغف كتاباتي لهذا المقال هو؛ ليرى من لم يحالفه الحظ ؛نظرة العالم للإسلام بألسنة الذين قالوا فيه قولا غير محمود ؛ليدوى قول الله تعالى على الأسماع، ويكون حقا مصدوقا لمن نكروه فقال تعالى .

" يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33)" التوبة

أي يريد هؤلاء الكفار من المشركين ،وأهل الكتاب وغيرهم من الذين أنكروا هذا الدين ورسوله اللذان ذكرا في كتبهم ( أن يطفئوا نور الله ) أي : ما بعث به رسوله من الهدى ودين الحق بمجرد جدالهم وافترائهم ، فمثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس ، أو نور القمر بنفخه ، وهذا لا سبيل إليه ، فكذلك ما أرسل الله به رسوله لا بد أن يتم ويظهر ؛ ولهذا قال تعالى مقابلا لهم فيما راموه وأرادوه : ( ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ).

فقد أتم الله هذا الدين على يد رسوله صل الله عليه وسلم والشاهد في ذلك قوله تعالى" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ" المائدة .

و الدين هنا هو هو الإسلام ، أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أنه أكمل لهم الإيمان ، فلا يحتاجون إلى زيادة أبدا ، وقد أتمه الله فلا ينقصه أبدا ، وقد رضيه الله فلا يسخطه أبدا والله حافظ هذا الدين ،وكتابه القرآن من اللَّغطِ، والافتراء،والتبديل،والتغيير من الكاذبين المقولين لغير الحق .

هذه مقدمة لما أردت أن أخبر به كل من يمر على سطور هذه الصحيفة ، ألا وهو مصاب العالم الإسلامي خاصة في ضحاياه من المسلمين ومصاب العامة بأسره في ضحاياه من الإنسانية .

سأقول في جملة القول ،ولن أطيل أيها العالم الذي وقفت تنادي بنسب الإرهاب للإسلام ،وإنه مصدر تصدير عناصر الإرهاب الغاشم ،الآن فضحتكم أنفسكمأنتم الصناع الحقيقيين له ،أنتم الساحر الذي انقلب عليه سحره ،فمن أنفسكم كانت دلالات عزة الإسلام، هذه ألسنتكمالتي نطقت الحق رغما عنها ،وقفت رئيسة وزراء نيوزيلندا .

وقالت أرديرن خلال مؤتمر صحفي وهي ترتدي الحجاب الذي تنادون بنزعه أنه ليس فقط تضامنا يا سادة العالم ،بلاعترافا فطري أن هذا الحجاب هو الفطرة هو الستر والعفة ،وبالطبع ما هو ألا من بعض رموز الإسلام

فقالت : إن ما حدث في كرايست تشيرش "عمل على درجة غير مسبوقة من العنف"، وأنه لا مكان في نيوزيلندا لهذه الظاهرة ولمن نفذ هذا الهجوم .

وأعلق هنا قائلة وسأترك لكم الإجابة أي دين يحمل منفذ هذه الجريمة الشنعاء ؟!الإجابة معلومة لكل العالم .

ثم استكمل ردا على سؤال بشأن تنامي القومية اليمينية المتطرفة، قالت "الرجل المعني بالأمر مواطن أسترالي، ولكن هذا لايعني أن الأفكار المتطرفة غير موجودة عندنا في نيوزيلندا، وهو ما يعد إهانة للأغلبية في نيوزيلندا".

ومضت قائلة "أريد أن أوجه نداء عالميا: ما حصل في نيوزيلندا عنف مورس ضدنا من قبل شخص نشأ وتشبع بهذه الأفكار في مكان آخر. فإذا أردنا أن نعيش في عالم آمن ومتسامح للجميع، لا ينبغي أن ننظر إلى الأمر من منطلق الحدود".

وأضافت إن هناك مسؤولية لـ"اجتثاث هذه الأفكار حيثما وجدت، والتأكد من عدم توفير مناخ تنمو فيه".

وذكرت صحيفة "نيوزيلاند هيرالد" المحلية، أنه تم اختيار الوقوف دقيقتي صمت بدلا من دقيقة واحدة كالمعتاد، بسبب حجم المأساة ، وهنا نجدهم يقفون حدادا على ضحايا الدين ،الذين زعموا أنه الإرهاب .

وسوف أعرض بعض الأقوال نقلا

اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن كل من ساعد على ترويج ونشر أسطورة أن المسلمين يمثلون تهديدا عالميا، "أيديهم ملطخة بالدماء،وهنا نقف ثوانا ؛ لنرى اعترافهم بإنهمارهابيون" ولا شك ".

وقالت الصحيفة، إن هذه المجزرة تعد أحدث دليل على تنامي أيديولوجية اليمين المتطرف في الغرب، القائمة على فكرة تفوق العرق الأبيض، داعية إلى اجتثاث هذه المشكلة من جذورها .

وعلقت صحيفة "واشنطن بوست" على الهجوم قائلة إن "مجزرة نيوزيلندا خرجت من رحم الكراهية المدفوعة بالتطرف،وهنا تتوالى الاعترافات يا سادة بمن هم أهل التطرف والإرهاب .

ورسميا ، وصفت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي المجزرة بأنها "عمل عنف يثير الغثيان .

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن شعوره "بالرعب والصدمة"، إزاء الهجوم الإرهابي.

وقال غوتيريش في بيان تلاه "استيفان دوغريك" المتحدث باسم الأمين العام، في مؤتمر صحفي، بمقر المنظمة الأممية في نيويورك، إنه "أصيب بالرعب والصدمة من الهجوم الإرهابي على مسجدين في كرايس تشيرش، في نيوزيلندا".

وأضاف البيان أن "(الأمين العام) يكرر التأكيد على الضرورة الملحة؛ للعمل بشكل أفضل على الصعيد العالمي لمواجهة كراهية الإسلام والقضاء على التعصب، والتطرف العنيف بجميع أشكاله ،ونجدهم هنا يطالبون وبألسنتهم بإبراء الاسلام من تهمة العنف والإرهاب،ورفع العنصرية عنه.

وختاما يا معاديا الإسلام ، اليوم وغدا سترفعون لِوئه بأيديكم؛ تكفيرا عن جرمكم في حقه والمسلمين ،ليس بنيوزيلندا فقط ، بل في بلاد العالم أجمع.

اليوم وهو الجمعة الثانية لهذا المصاب الذى أحرق صدورنا ،وبتصفحي لوسائل الإعلام والسوشيال ميديا ؛أرى بشائر الحق في قوله تعالى ، والتفاف كل هذه القلوب على اختلاف دينها حول الإسلام ،إن قلوبهم مالت بالفطرة للحقيقة،لدين الحق ألا وهو الإسلام .

قال تعالى

إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) آل عمران .


ريال سعودي درهم إماراتي دينار كويتي دولار أمريكي
4.19 4.28 52.24 15.7

الأكثر قراءة

زاوية رأى

تابعنا على تويتر