جريدة الديار
الجمعة 5 يونيو 2026 12:49 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
شحوط باخرة سياحية بنهر النيل في المنيا والمحافظة تكثف جهودها لإعادة تعويمها وكيل الصحة بالدقهلية: فرق التمريض خط الدفاع الأول داخل المنشآت الصحية رئيس جامعة المنصورة الأهلية يلتقي طلاب فرق “إنّاكتس” مستشفيات جامعة المنيا تحصل على ترخيص زراعة الأعضاء ثعبان يلدغ طالب في أرض زراعية بالصالحية القديمة طـلقة طائشة ووفاة طفل داخل سوبر ماركت بالفيوم رئيس جامعة المنصورة يعلن حصول مجلة كلية الهندسة على أول تصنيف دولي ضمن قاعدة Scopus ”النواوي” رئيساً للجهاز التنفيذي للهيئة العامة لمركز تنمية الصادرات المصرية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية رئيس جامعة دمياط يشهد فعاليات المؤتمر العلمي الأول لكلية الطب القومي للإعاقة يطلق سلسلة فيديوهات توعوية بلغة الإشارة للتعريف بالمصطلحات والمفاهيم الخاصة بالإعاقة جهود مصرية لتمكين ذوي الإعاقة وتوطين التكنولوجيا المساعدة بمؤتمر أفريقيا 2026 إطلاق مبادرة «اكتشفني» لتنمية المواهب الأدبية للأطفال ذوي الإعاقة

تمدد الكراهية... بقلم : أشرف شتيوى

اشرف شتيوي
اشرف شتيوي

مع إنتشار الجريمة الجمَاعية صوتا وصورة وموسيقى وبثّاً مباشراً ، يدخل العالم مرحلة جديدة من فنون القتل الهوليودي المستوحى من سيناريو ألعاب عنيفة المحتوى المتوفرة بيد أناس غير متزنين نفسيّاً قادرين وبسهولة ان يصلوا الى أدوات الجريمة من سلاح أو سموم او غيره من أدوات القتل والذين عادة ما يواكبهم او يرافقهم محرضون او مساعدون او مشجعون خبثاء يعرفون كيف يستغلون هؤلاء الناس الذين هم عادة ضحايا احقادهم اوّلاً وثانياً ضحايا برمجة فكرية إرادية وغير إرادية مبرمجة ومنظمة عبر شخص او مجموعة او تنظيم أو جهاز مخابراتي حقير بصورة تدريجية في الزمن عبر أقنية مرئية سامةو موجهة او كتب مشوشة بأفكارها لا تصنع في أدمغة الناس الا ألغاماً فكرية تنفجر جرائما وفنونا من الموت وانماطا من الكراهية.

هيمنة فكرة ربح المال السريع على الأجيال الصاعدة و كيفما أتفق حيث تتحول المفاهيم فيها من تضحية الى غباء ومن قناعة الى لا طموح ومن تهذيب النفس الى حماقة تسير مجتمعة بالعقل الجماعي الى حافة الانتحار الأخلاقي ولموت المبادىء والنبالة والشهامة من أجل الجماعة و لاندثار فكرة الملكية العامة كمساحة التقاء مشتركة بين كل الناس لصالح الخصخصة والملكية الفردية ولانتشار فكرة الانانية المؤذية كذكاء وحنكة و فطنة.

أنه زمن أحتضار الرأسمالية العدوانية وتكنولوجيتها الفوضوية التي لا تنتج الا فرانكشتاينيين و وحوشا بشرية بأدمغة مشبعة بالكراهية ضد نفسها وضد الآخر.

ما عدنا نخشى شيطنة الانسان بل أسوأ ما نخشاه من هذه التكنولوجيا السريعة وهذا التطور السلبي هو أنسنة الشيطان.

منذ قرر الإله الوقوف على الحياد الى يوم القيامة والظواهر الشريرة تتكاثر كتكاثر المعارك والحروب والفقر والمرض والجوع كتكاثر العملات والمصارف والبورصات والهاتف المجنون بأنترنته و المحمول كعضو اساسي من أعضاء الجسد .

أجاب الله ملائكته ،عندما سألته بإستغراب عن مخلوقه الانسان الذي سيفسد في الأرض بقوله:
"أعلم ما لا تعلمون"
هنا الانسان لم ينطق، التزم الصمت وأختبأ في حيلته ولم يصرح عن رأيه، كان في لحظة السؤال والردّ الالهي، يحاول ان يعلم كلّ ما يعلمه الربّ ليكون الهاً مثله.
كل عذابات الانسان أنه قطف من شجرة المعرفة ما هو ممنوع من الإله.
لذا يحاول الانسان وعبر هذه التكنولوجيا السريعة جداً ان يثبث للإله من جديد أنه بات يعلم كل ما يعلمه هو.
ما عدنا نخشى شيطنة الانسان بل أسوأ ما نخشاه أنسنة الشيطان وانحسار الأخلاق الى العدم.
عندما تتجاوز التكنولوجيا بسرعتها وعي الشعوب وثقافاتها وقدرة استيعابها تصبح شريرة بامتياز ولا حلّ معها الا بإبطاء تطورها وضبط تمددها لتخدم الجماعة ككل وليس ان تكون في خدمة افراد ليزدادوا ثراء كيفما اتفق ومن دون عدالة وحساب.