جريدة الديار
الجمعة 25 سبتمبر 2026 09:05 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
حالة الطقس اليوم الجمعة حملات أمنية مكبرة استهدفت بحيرة المنزلة لتطهيرها من العناصر الإجرامية ضبط 3 طلاب لتعلق أحدهم أعلى سور مدرسة للبنات بالسويس الأمم المتحدة للمناخ تجمع خبراء دوليين لبحث المحاسبة عالية الجودة لغازات الاحتباس الحراري بمشاركة معهد الاستدامة والبصمة الكربونية وزيرة التنمية المحلية تستقبل نواب عدة محافظات لبحث الملفات الخدمية واحتياجات المواطنين وفاء أبو السعود تكتب: ليست الصورة كما تبدو: سيكولوجية الصور وتأثيرها ”قبيصي”: محافظ الدقهلية يعتمد حركة تكليفات لعدد من مديري ووكلاء الإدارات التعليمية بالمحافظة رئيس جامعة المنصورة الأهلية يتابع إطلاق منظومة ”MansNU Sports” الرقمية لحجز الملاعب وإدارة الأنشطة الرياضية سيداري يُطلق برنامجاً تدريبياً مكثفاً في إدارة المخلفات الصلبة والمرونة البيئية لتعزيز قدرات الكوادر البلدية الفلسطينية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مع محافظ دمياط الوضع الراهن لمنظومة المخلفات الصلبة بالمحافظة استجابة فورية لشكاوى المواطنين.. التنمية المحلية والبيئة تلزم سفينة بوقف شحن مواد كيماوية تسببت في روائح غازية بميناء الدخيلة بالإسكندرية التفاصيل الكاملة لتداعيات حادث انهيار منزل بقرية برهمتوش التابعة لمركز السنبلاوين دقهلية

تمدد الكراهية... بقلم : أشرف شتيوى

اشرف شتيوي
اشرف شتيوي

مع إنتشار الجريمة الجمَاعية صوتا وصورة وموسيقى وبثّاً مباشراً ، يدخل العالم مرحلة جديدة من فنون القتل الهوليودي المستوحى من سيناريو ألعاب عنيفة المحتوى المتوفرة بيد أناس غير متزنين نفسيّاً قادرين وبسهولة ان يصلوا الى أدوات الجريمة من سلاح أو سموم او غيره من أدوات القتل والذين عادة ما يواكبهم او يرافقهم محرضون او مساعدون او مشجعون خبثاء يعرفون كيف يستغلون هؤلاء الناس الذين هم عادة ضحايا احقادهم اوّلاً وثانياً ضحايا برمجة فكرية إرادية وغير إرادية مبرمجة ومنظمة عبر شخص او مجموعة او تنظيم أو جهاز مخابراتي حقير بصورة تدريجية في الزمن عبر أقنية مرئية سامةو موجهة او كتب مشوشة بأفكارها لا تصنع في أدمغة الناس الا ألغاماً فكرية تنفجر جرائما وفنونا من الموت وانماطا من الكراهية.

هيمنة فكرة ربح المال السريع على الأجيال الصاعدة و كيفما أتفق حيث تتحول المفاهيم فيها من تضحية الى غباء ومن قناعة الى لا طموح ومن تهذيب النفس الى حماقة تسير مجتمعة بالعقل الجماعي الى حافة الانتحار الأخلاقي ولموت المبادىء والنبالة والشهامة من أجل الجماعة و لاندثار فكرة الملكية العامة كمساحة التقاء مشتركة بين كل الناس لصالح الخصخصة والملكية الفردية ولانتشار فكرة الانانية المؤذية كذكاء وحنكة و فطنة.

أنه زمن أحتضار الرأسمالية العدوانية وتكنولوجيتها الفوضوية التي لا تنتج الا فرانكشتاينيين و وحوشا بشرية بأدمغة مشبعة بالكراهية ضد نفسها وضد الآخر.

ما عدنا نخشى شيطنة الانسان بل أسوأ ما نخشاه من هذه التكنولوجيا السريعة وهذا التطور السلبي هو أنسنة الشيطان.

منذ قرر الإله الوقوف على الحياد الى يوم القيامة والظواهر الشريرة تتكاثر كتكاثر المعارك والحروب والفقر والمرض والجوع كتكاثر العملات والمصارف والبورصات والهاتف المجنون بأنترنته و المحمول كعضو اساسي من أعضاء الجسد .

أجاب الله ملائكته ،عندما سألته بإستغراب عن مخلوقه الانسان الذي سيفسد في الأرض بقوله:
"أعلم ما لا تعلمون"
هنا الانسان لم ينطق، التزم الصمت وأختبأ في حيلته ولم يصرح عن رأيه، كان في لحظة السؤال والردّ الالهي، يحاول ان يعلم كلّ ما يعلمه الربّ ليكون الهاً مثله.
كل عذابات الانسان أنه قطف من شجرة المعرفة ما هو ممنوع من الإله.
لذا يحاول الانسان وعبر هذه التكنولوجيا السريعة جداً ان يثبث للإله من جديد أنه بات يعلم كل ما يعلمه هو.
ما عدنا نخشى شيطنة الانسان بل أسوأ ما نخشاه أنسنة الشيطان وانحسار الأخلاق الى العدم.
عندما تتجاوز التكنولوجيا بسرعتها وعي الشعوب وثقافاتها وقدرة استيعابها تصبح شريرة بامتياز ولا حلّ معها الا بإبطاء تطورها وضبط تمددها لتخدم الجماعة ككل وليس ان تكون في خدمة افراد ليزدادوا ثراء كيفما اتفق ومن دون عدالة وحساب.