جريدة الديار
الأحد 4 أكتوبر 2026 05:58 مـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول نتائج أعمال قطاع التفتيش والمتابعة بمحافظتي الغربية وجنوب سيناء ضمن برنامج الصون العاجل للأراجوز .. إطلاق ٥٠ عرضًا للأراجوز بمشاركة المتدربين وإشراف ” فرقة ومضة ” نميرة نجم: لا استثمار بلا استقرار.. والعلمين نموذج لتحويل مواقع الصراع إلى صناعة حياة ومستقبل. «سيداري» يكرم رواد الابتكار البيئي والمائي في احتفالية عربية ودولية لعام 2026 وكيل وزارة التعليم بالدقهلية يتابع انتظام العملية التعليمية بمدارس إدارتي السنبلاوين وغرب المنصورة جامعة المنصورة تعزز مشاركة الطلاب في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة خبير اقتصادي: صندوق المليار جنيه لإنقاذ المصانع المتعثرة قرار تاريخي يعيد عجلة الإنتاج وينقذ استثمارات بمليارات الجنيهات 181 مخالفة تموينية في حملات مكثفة بالدقهلية .. 177 منها بالمخابز وضبط 86 بطاقة تموينية د. منال عوض تشهد تكريم الفائزين بجائزة «سيداري» للابتكار البيئي وجائزة «ستوكهولم جونيور للمياه – مصر 2026» وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن انطلاق الأسبوع التدريبي التاسع بمركز سقارة اليوم الأحد ”المستشار القانوني” للهيئة القومية للبريد.. يناقش رسالة دكتوراه حول «دور مجلس الدولة في التحكيم في العقد الإداري» مفتي جمهورية مصر العربية يشارك في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان بإيطاليا

تمدد الكراهية... بقلم : أشرف شتيوى

اشرف شتيوي
اشرف شتيوي

مع إنتشار الجريمة الجمَاعية صوتا وصورة وموسيقى وبثّاً مباشراً ، يدخل العالم مرحلة جديدة من فنون القتل الهوليودي المستوحى من سيناريو ألعاب عنيفة المحتوى المتوفرة بيد أناس غير متزنين نفسيّاً قادرين وبسهولة ان يصلوا الى أدوات الجريمة من سلاح أو سموم او غيره من أدوات القتل والذين عادة ما يواكبهم او يرافقهم محرضون او مساعدون او مشجعون خبثاء يعرفون كيف يستغلون هؤلاء الناس الذين هم عادة ضحايا احقادهم اوّلاً وثانياً ضحايا برمجة فكرية إرادية وغير إرادية مبرمجة ومنظمة عبر شخص او مجموعة او تنظيم أو جهاز مخابراتي حقير بصورة تدريجية في الزمن عبر أقنية مرئية سامةو موجهة او كتب مشوشة بأفكارها لا تصنع في أدمغة الناس الا ألغاماً فكرية تنفجر جرائما وفنونا من الموت وانماطا من الكراهية.

هيمنة فكرة ربح المال السريع على الأجيال الصاعدة و كيفما أتفق حيث تتحول المفاهيم فيها من تضحية الى غباء ومن قناعة الى لا طموح ومن تهذيب النفس الى حماقة تسير مجتمعة بالعقل الجماعي الى حافة الانتحار الأخلاقي ولموت المبادىء والنبالة والشهامة من أجل الجماعة و لاندثار فكرة الملكية العامة كمساحة التقاء مشتركة بين كل الناس لصالح الخصخصة والملكية الفردية ولانتشار فكرة الانانية المؤذية كذكاء وحنكة و فطنة.

أنه زمن أحتضار الرأسمالية العدوانية وتكنولوجيتها الفوضوية التي لا تنتج الا فرانكشتاينيين و وحوشا بشرية بأدمغة مشبعة بالكراهية ضد نفسها وضد الآخر.

ما عدنا نخشى شيطنة الانسان بل أسوأ ما نخشاه من هذه التكنولوجيا السريعة وهذا التطور السلبي هو أنسنة الشيطان.

منذ قرر الإله الوقوف على الحياد الى يوم القيامة والظواهر الشريرة تتكاثر كتكاثر المعارك والحروب والفقر والمرض والجوع كتكاثر العملات والمصارف والبورصات والهاتف المجنون بأنترنته و المحمول كعضو اساسي من أعضاء الجسد .

أجاب الله ملائكته ،عندما سألته بإستغراب عن مخلوقه الانسان الذي سيفسد في الأرض بقوله:
"أعلم ما لا تعلمون"
هنا الانسان لم ينطق، التزم الصمت وأختبأ في حيلته ولم يصرح عن رأيه، كان في لحظة السؤال والردّ الالهي، يحاول ان يعلم كلّ ما يعلمه الربّ ليكون الهاً مثله.
كل عذابات الانسان أنه قطف من شجرة المعرفة ما هو ممنوع من الإله.
لذا يحاول الانسان وعبر هذه التكنولوجيا السريعة جداً ان يثبث للإله من جديد أنه بات يعلم كل ما يعلمه هو.
ما عدنا نخشى شيطنة الانسان بل أسوأ ما نخشاه أنسنة الشيطان وانحسار الأخلاق الى العدم.
عندما تتجاوز التكنولوجيا بسرعتها وعي الشعوب وثقافاتها وقدرة استيعابها تصبح شريرة بامتياز ولا حلّ معها الا بإبطاء تطورها وضبط تمددها لتخدم الجماعة ككل وليس ان تكون في خدمة افراد ليزدادوا ثراء كيفما اتفق ومن دون عدالة وحساب.