جريدة الديار
السبت 25 يوليو 2026 06:23 مـ 10 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
جامعة المنصورة الأهلية تقر منحًا مجانية لأبناء شمال سيناء وتوسع شراكاتها مع كبرى الجامعات العالمية وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالدقهلية تترأس الاجتماع الدوري لمديري الإدارات الاجتماعية لمتابعة ملفات العمل والمبادرات زيادة 5 جنيهات.. سعر الذهب الآن الراية الحمراء ترفرف من ستانلي إلى العجمي وتحذيرات عاجلة للمصطافين تجديد حبس قاتلة والدتها بالإسكندرية 15 يوما على ذمة التحقيقات نتيجة الثانوية العامة 2026.. التعليم تنفي تسريبها وتحذر من ”منشورات النصب” محافظ المنيا: تحرير 215 مخالفة تموينية وضبط دقيق مدعم قبل تهريبه وسلع مجهولة المصدر ولحوم وفسيخ غير صالح للاستهلاك في عيدها القومي.. الإسكندرية مدينة عالمية بهوية مصرية قبل انقطاع الكهرباء.. 5 خطوات تحمي أجهزتك الإلكترونية من تلف مفاجئ الأرصاد: جنوب البلاد يتأثر بالرمال المثارة والأتربة المنقولة من السودان لضمان مقعدك بالجامعة.. استمرار تسجيل اختبارات القدرات لطلاب الثانوية 2026 خطوات عودة بطاقات التموين الموقوفة.. تحديث البيانات شرط قبول التظلمات

ضرب الحبيب

الكاتبة سميه زكريا
الكاتبة سميه زكريا

إعتدت على سماع مشاحانتهما .. ضحكهما.. لهوهما ومجونهما، لكن اليوم كان مختلفا عن أى يوم. إزداد شجارهما.. علت نبرة صوتهما.. تبادلا الألفاظ النابية "الخواجاتى" التى وصلت إلى مسامعى. .. ألقى ملابسها فى صندوق القمامة.. فتح صنبور المياه وبعصبية دفعه بقدمه فأنزلقت بعض من الملابس على الرصيف فإزدادت طينا وسوءا. لحظات ووجدته قد دفعها خارج المنزل فى يوم بارد عاصف. دخل وأغلق الباب.

رأيت ذلك بأم عينى .. سمعته وأنا أجلس على الطاولة القريبة من الشرفة التى تطل علي بيتهما المقابل لى.

ظلت جارتى الأمريكية الشابة تجلس على سلم البيت. باكية مرتدية ملابس خفيفة فى هذا البرد.. قرعت باب بيتها عدة مرات ليسمح لها بالدخول.. لكن دون مبالاة.

لم يهتم لأمرها أحد.. ولم يخرج أحد من بيته ليستطلع هذا الشجار.. وهذا هو العادى هنا.. كل لاه فى حاله ونفسه.. بزيادة!!

إستمرت على هذه الحالة وقتا طويلا.. خرجت بعدها وسألتها إن كانت تريد شيئا. إنها المرة الأولى التى أتكلم فيها معها.. لاأعرف أسمها. أجابت بالنفى. دخلت وأغلقت الباب.

لم تمض سوى دقائق إلا وسمعت طرقا على الباب.. وكانت هى..دلفت إلى الداخل.. أراها للمرة الأولى من قرب.. بيضاء.. بضة.. شابة.. فى بداية الثلاثينيات. ظلت تبكى بحرقة.. رأيت بروزا فى ذراعها وكدمات زرقاء فى وجهها. تقطع نياط قلبى لأجلها.

عرفت منها أنه صديقها الأسود الذى تعيش معه هو ووالدته العجوز منذ خمس سنوات.. وأنه دائم الشجار معها..يعاقر الخمر.. ينسى نفسه وكل من حوله.. "إبن أمه" هكذا قالت. Mama's boy. لكنه طيب وحنون عندما لايكون مخمورا.. هكذا وصفته.و كانت كلماتها.

سألتها لماذا لاتتصل بالنجدة.. تطلب المساعدة.. قالت وسط دموعها وملابسها الخفيفة المهترئة.. "أنا بحبه". توقفت أمام ردها... ولم أعلق.

ناولتها عصيرا.. سألتنى إن كنت تعرضت للضرب من قبل.. تصورت أن سؤالها ناتج عن كونى عربية.. ربما تعتقد أن المرأة العربية تتعرض للمهانة والضرب.. أجبت بالنفى.

"كيف يمكنى أن أساعدك"؟؟ إستفسرت منها.. طلبت منى أن أوصلها إلى بيت إحدى صديقاتها. رجوتها أن تتصل بصديقتها لتأتى لتصطحبها. قالت أن صديقتها ستطلب منها حق البنزين!!

لم أشأ أن أذهب معها إلى مكان صديقتها.. زوجى كان فى زيارة الطبيب.. كنت قلقة بشأنه..ولم أرد أن أزعجه أوأسأله.. هدانى فكرى.. فعرضت عليها بعض المال.. أخذته. جلست قليلا ثم غادرت.

فى اليوم التالى.. كان الموعد الأسبوعى لجمع القمامة. وقفت العربة أمام بيتها لتأخذ ملابسها .. البعض منها لايزال ملقى على الرصيف والأخر فى الصندوق. خرجت للسائق وطلبت منه ألا يأخذ الملابس. نظر إلى بتعجب.. قائلا.. أنها موضوعة فى القمامة.. رجوته ثانية.. تركها.. ومشى.

فى المساء .. قطع ضحكهما صمت الليل الساكن.. يبدد وحشة المدينة الصامتة.. تتأبط ذراع صديقها..إنحنت تلتقط ملابسها المتسخة من على الأرض.. همت بالدخول إلى البيت.. غير عابئة لا تلوى عن شئ.