جريدة الديار
الأربعاء 22 يوليو 2026 09:37 صـ 7 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
أسعار الذهب اليوم الأربعاء أسعار العملات اليوم الأربعاء التوسع وافتتاح وحدة تحضير العلاج الكيماوى بمستشفى المنصورة الجامعى قسم علاج الأورام والطب النووى ذروة ارتفاع درجات الحرارة اليوم الأربعاء وغدا وزير الري يحذر من تعقيد إدارة الموارد المائية بسبب عدم الاتفاق بشأن سد النهضة التعليم العالي: جامعة برج العرب التكنولوجية تعزز التعاون مع القطاع الصناعي حالة الطقس اليوم الأربعاء الكويت تحظر دخول حاملي الجنسية الإسـرائيلية إلى أراضيها وتتمسك بموقفها تجاه التطبيع وكيل وزارة الصحة بالشرقية يتفقد مستشفى الأمراض التنفسية بالعاشر تمهيداً لاعتمادها ضمن جهار رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يكرم فريق «Sortix AI» بعد حصوله على المركز الثاني عالميًا في مسابقة الذكاء الإصطناعي GAISIC 2026 بالصين استشهاد 12 فلسطينيا في غارات إسرائيلية على غزة بينهم 6 من عائلة واحدة دمياط: رئيس مدينة الروضة تتابع أعمال المركز التكنولوجي وتؤكد سرعة إنجاز ملفات التصالح

إضاءة سريعة| الرفاعي عيد يكتب: «أحلام مقتولة»

الكاتب الصجفى الرفاعي عيد
الكاتب الصجفى الرفاعي عيد

ربما صادم عنواني، ربما شارح أفكاري، ربما فاضح أوجاعي وأوجاع أجيال قد عاشت لتحلم، فأدركت أن فعل ممارسة الحلم مجرم بنص قانون القهر الذى عز فيه كل شيء، واستعصى على الكثيرين منا فك طلاسمه.

وللحقيقة فلم يكن فى تصوري يوما أن يكون “الحلم ” أحد آليات اختبار أتعرض له حين البحث عن عمل شكل كله فى وجداني، ومنذ الصغر حلما صرت الآن أمقته ، بل ومجبر فى مقته على عدم التخلي عنه، فى ازدواجية تناقضيه تحتاج إلى متخصص.

ضحكت كثيرا عندما قرأت تلك العبارة التي جاءت فى سياق الاختبار”أكتب مقالاً عن الحلم الذي تريد أن تحققه في حياتك، وضع له عنواناً مناسباً”، وعلى ساحة العقل رحت استعرض مئات الأسئلة، مصحوبة بالكثير من الحكايات، وتذكرت كم كانت الأحلام ثائرة ، دفعتني يوما أن أسمى ديوانى الأول ” أحلام قلوب.. ثائرة ” ، وأجسد حلما وقت فقدت صديقي شهيدا من أجل الحلم ، ورأيت وقتها أن الحلم عنوان حياة .. لكن عقلي راح إلى سؤال أظنه نذير سوء جديد ، من أدرك يوما حلمه ؟

لا اعرف لماذا تذكرت رغما عنى سالي زهران ، وإسلام بكير ، ومحمد مصطفى ، ومحمد الجندي … الخ ، ربما هم أحلامنا التي ماتت بداخلنا ألما وكمدا ، فما كانت هذه الأحلام إلا لتبحث عن وطن نكون فيه ما نريد، نكون فيه ما نتمنى بعيدا عن الرشوة والمحسوبية، بعيدا عن التصنيف بمظهر أو شكل أو معتقد، بعيدا عن المواء مات والحسابات التي ما أنزل الله بها من سلطان.

إن ثمة غيوم ليست بريئة تحلق فى سماء أحلام جيلى، وأجيال قادمة، اصطلحوا جميعا أن يرفضوا دوما ذلك الفصل الدائم ما بين واقع يحكمه منطق ” اللي تغلب به إلعب به ”، وبين من يمهد الطريق لتمرير هذا المنطق وجعله دستورا حصينا أصيلا، فيمتطى جواد الظلم، ويقتل كل الأحلام.

وأخير يوم يحدث ذلك، ستصير الأحلام بلا أحلام، مادام الظلم القائم فينا سمت حياة، مادامت أوجاع البسطاء صارت فى أعينهم أحلام.