جريدة الديار
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:53 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
”عبد الفتاح” تموين الدقهلية: ضبط 14,400 قطعة لوليتا و5,400 علبة عصير و240 كجم من مصنعات اللحوم والدواجن وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية في زيارة ميدانية لمدرسة الحسيني محمد الحسيني الثانوية الصناعية العسكرية أسعار الذهب اليوم الثلاثاء أسعار العملات اليوم الثلاثاء حبس طبيب الأسنان وزوجته الصيدلانية استوليا على 30 مليون جنيه من أهالي البحيرة حالة الطقس اليوم الثلاثاء الصحة تطلق حملة قومية لتطعيم الأطفال ضد الحصبة والحصبة الألمانية إيران أعلنت تدمير مسيرة أمريكية في أجواء مضيق هرمز الرئيس السيسي يتمني لقداسة بابا الفاتيكان الشفاء وموفور الصحة والعافية نقابة المعلمين تتابع واقعة الاعتداء على مدير مدرسة وعاملة ومتابع من الوزارة بمدرسة الإسكندرية بشرق القاهرة مصرع وإصابة 13 عاملاً في حادث مروع على محور الضبعة بالبحيرة تحت رعاية وتشريف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.. ”القومي للإعاقة” يشارك في افتتاح منتدى مصر 2026

إضاءة سريعة| الرفاعي عيد يكتب: «أحلام مقتولة»

الكاتب الصجفى الرفاعي عيد
الكاتب الصجفى الرفاعي عيد

ربما صادم عنواني، ربما شارح أفكاري، ربما فاضح أوجاعي وأوجاع أجيال قد عاشت لتحلم، فأدركت أن فعل ممارسة الحلم مجرم بنص قانون القهر الذى عز فيه كل شيء، واستعصى على الكثيرين منا فك طلاسمه.

وللحقيقة فلم يكن فى تصوري يوما أن يكون “الحلم ” أحد آليات اختبار أتعرض له حين البحث عن عمل شكل كله فى وجداني، ومنذ الصغر حلما صرت الآن أمقته ، بل ومجبر فى مقته على عدم التخلي عنه، فى ازدواجية تناقضيه تحتاج إلى متخصص.

ضحكت كثيرا عندما قرأت تلك العبارة التي جاءت فى سياق الاختبار”أكتب مقالاً عن الحلم الذي تريد أن تحققه في حياتك، وضع له عنواناً مناسباً”، وعلى ساحة العقل رحت استعرض مئات الأسئلة، مصحوبة بالكثير من الحكايات، وتذكرت كم كانت الأحلام ثائرة ، دفعتني يوما أن أسمى ديوانى الأول ” أحلام قلوب.. ثائرة ” ، وأجسد حلما وقت فقدت صديقي شهيدا من أجل الحلم ، ورأيت وقتها أن الحلم عنوان حياة .. لكن عقلي راح إلى سؤال أظنه نذير سوء جديد ، من أدرك يوما حلمه ؟

لا اعرف لماذا تذكرت رغما عنى سالي زهران ، وإسلام بكير ، ومحمد مصطفى ، ومحمد الجندي … الخ ، ربما هم أحلامنا التي ماتت بداخلنا ألما وكمدا ، فما كانت هذه الأحلام إلا لتبحث عن وطن نكون فيه ما نريد، نكون فيه ما نتمنى بعيدا عن الرشوة والمحسوبية، بعيدا عن التصنيف بمظهر أو شكل أو معتقد، بعيدا عن المواء مات والحسابات التي ما أنزل الله بها من سلطان.

إن ثمة غيوم ليست بريئة تحلق فى سماء أحلام جيلى، وأجيال قادمة، اصطلحوا جميعا أن يرفضوا دوما ذلك الفصل الدائم ما بين واقع يحكمه منطق ” اللي تغلب به إلعب به ”، وبين من يمهد الطريق لتمرير هذا المنطق وجعله دستورا حصينا أصيلا، فيمتطى جواد الظلم، ويقتل كل الأحلام.

وأخير يوم يحدث ذلك، ستصير الأحلام بلا أحلام، مادام الظلم القائم فينا سمت حياة، مادامت أوجاع البسطاء صارت فى أعينهم أحلام.