جريدة الديار
الأربعاء 4 مارس 2026 05:39 صـ 16 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
فوز طالبة مصرية بالمركز الأول على مستوى العالم في جائزة دبي العالمية للقرآن الكريم واشنطن تكشف هويات أول ٤ قتلى أمريكيين في حربها ضد إيران من قوات الاحتياط بتفاصيل عملية الغضب الملحمي تعرف علي النشاط المتنوع للواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية علي مدار اليوم إيـران تستهدف السفارة الأمريكية في الرياض للمرة الثانية .. بطائرتين مسيرتين تفاصيل نشاط مديرية الصحة بالدقهلية علي مدار اليوم جامعة المنصورة: انطلاق فعاليات الخيمة التدريبية الرمضانية UCCD Edu-Tent بجلسة متخصصة في التسويق تعرف علي ما جاء خلال المؤتمر الصحفي الموسع الذي عقده رئيس مجلس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحرك ويزور اماكن متنوعة تحت النار الإيرانية وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يتابع اليوم الثالث لمسابقة حفظ القرآن بالنسايمة .. وسط إقبال لافت وتنافس متميز بنك مصر يطلق حملة جديدة لتسليط الضوء على سرعة وسهولة التحويلات عبر تطبيق BM Online القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يطلق فيديو توعوياً لتعزيز ثقافة التواصل مع ذوي الإعاقة السمعية القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يثمن قرارات إعفاء ذوي الإعاقات المستدامة من إعادة الكشف الطبي

إضاءة سريعة| الرفاعي عيد يكتب: «أحلام مقتولة»

الكاتب الصجفى الرفاعي عيد
الكاتب الصجفى الرفاعي عيد

ربما صادم عنواني، ربما شارح أفكاري، ربما فاضح أوجاعي وأوجاع أجيال قد عاشت لتحلم، فأدركت أن فعل ممارسة الحلم مجرم بنص قانون القهر الذى عز فيه كل شيء، واستعصى على الكثيرين منا فك طلاسمه.

وللحقيقة فلم يكن فى تصوري يوما أن يكون “الحلم ” أحد آليات اختبار أتعرض له حين البحث عن عمل شكل كله فى وجداني، ومنذ الصغر حلما صرت الآن أمقته ، بل ومجبر فى مقته على عدم التخلي عنه، فى ازدواجية تناقضيه تحتاج إلى متخصص.

ضحكت كثيرا عندما قرأت تلك العبارة التي جاءت فى سياق الاختبار”أكتب مقالاً عن الحلم الذي تريد أن تحققه في حياتك، وضع له عنواناً مناسباً”، وعلى ساحة العقل رحت استعرض مئات الأسئلة، مصحوبة بالكثير من الحكايات، وتذكرت كم كانت الأحلام ثائرة ، دفعتني يوما أن أسمى ديوانى الأول ” أحلام قلوب.. ثائرة ” ، وأجسد حلما وقت فقدت صديقي شهيدا من أجل الحلم ، ورأيت وقتها أن الحلم عنوان حياة .. لكن عقلي راح إلى سؤال أظنه نذير سوء جديد ، من أدرك يوما حلمه ؟

لا اعرف لماذا تذكرت رغما عنى سالي زهران ، وإسلام بكير ، ومحمد مصطفى ، ومحمد الجندي … الخ ، ربما هم أحلامنا التي ماتت بداخلنا ألما وكمدا ، فما كانت هذه الأحلام إلا لتبحث عن وطن نكون فيه ما نريد، نكون فيه ما نتمنى بعيدا عن الرشوة والمحسوبية، بعيدا عن التصنيف بمظهر أو شكل أو معتقد، بعيدا عن المواء مات والحسابات التي ما أنزل الله بها من سلطان.

إن ثمة غيوم ليست بريئة تحلق فى سماء أحلام جيلى، وأجيال قادمة، اصطلحوا جميعا أن يرفضوا دوما ذلك الفصل الدائم ما بين واقع يحكمه منطق ” اللي تغلب به إلعب به ”، وبين من يمهد الطريق لتمرير هذا المنطق وجعله دستورا حصينا أصيلا، فيمتطى جواد الظلم، ويقتل كل الأحلام.

وأخير يوم يحدث ذلك، ستصير الأحلام بلا أحلام، مادام الظلم القائم فينا سمت حياة، مادامت أوجاع البسطاء صارت فى أعينهم أحلام.