رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

فـن

الفيلم الجزائري ”نرجس” يوثق مسيرة نضالية شعبية

الفيلم الجزائري نرجس
الفيلم الجزائري نرجس

فيلم نرجس هو فيلم تسجيلي يرصد الحراك الشعبي المتواصل منذ أكثر من عام في الجزائر، وقد قدم الفيلم لنا روحا مرحة وكرنفالا من الغناء والرقص للحشود التي ملأت ساحات التظاهر، بعد أن كسرت حاجز الخوف في أول تجمع حاشد في ساحة البريد المركزي في الجزائر في 22 الماضي.

مبنى البريد بالفيلمم له رمزية هذا المبنى الفخم الباقية منذ عهد الاستعمار الفرنسي في قلب الجزائر والذي حرص مصممه الفرنسي "ماريوس تودوار" على استلهام نموذج العمارة الإسلامية فيه وزينه بالزخارف الأندلسية، في محاولة لعكس رغبة الإدارة الاستعمارية حينها في كسب قلوب الجزائريين الذين كانوا ينفرون من التعامل مع منشآتها، وبات اليوم يقع في ملتقى شارعين يحملان اسمي اثنين من شهداء الثورة الجزائرية.

وقد منعت قوات الأمن الجزائرية مدير تصوير الفيلم من التصوير خلال المظاهرات، مما أدى ذلك الى التصوير بكاميرا هاتف نقال (من نوع آيفون X وباستخدام تطبيق ’فيلميك برو) ، متجنبا ما يمكن أن تسببه اللقطات الواسعة من إرباك لميزانسين الصورة وهو يصور وسط مساحات ضيقة وسط حشود المتظاهرين؛ فامتلأ فيلمه باللقطات القريبة لوجوه المتظاهرين وتعبيراتهم الغنية، إلى جانب التقاط أصواتهم والشعارات والأغاني التي يرددونها بعفوية شديدة، فالفيلم يعتمد علي التوثيق السريع والقبض على روح اللحظة قبل أن تتبدد.

وقد عرض الفيلم "باش جراح" الحي الشعبي الذي يعيش فيه الكثيرون من الطبقة العاملة الجزائرية والمولودة في حقبة العنف الدموية التي عاشها الجزائر في التسعينيات، المعروفة حالياً باسم العشرية السوداء.

أما تكرار مشهد التظاهر المتكرر وذلك لالتقاط شخصيات مميزة من بين المتظاهرين ومتابعة شعاراتهم وتعبيراتهم، مع اللقطات القريبة، فهذا هو المسار الذي سار عليه الفيلم بدءا من مشهد التمهيد العام مرورا بانتقاء بطلته وشخصيته الرئيسية نرجس وانتهاء برقصها في النادي الليلي في نهاية يومها، الذي بدا وكأن تلك الحركات السريعة المتوترة فيه جاءت لتفريغ زخم ذاك التوتر المتواصل في ساحات التظاهر طوال اليوم.

والجدير بالذكر أن فيلم نرجس هو فيلم وثائقي من إنتاج مشترك جزائري ألماني برازيلي فرنسي


ريال سعودي درهم إماراتي دينار كويتي دولار أمريكي
4.19 4.28 52.24 15.7

زاوية رأى

تابعنا على تويتر