رفض تهجير الفلسطينيين.. قمة عربية في السعودية لبحث خطة إعمار غزة

يجتمع قادة العرب، غدا الجمعة، في السعودية في قمة مصغّرة لبحث قضية فلسطين.
هذه القمة تأتي كرد فعل عربي موحد ضد خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تقترح تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن.
لكن رغم الإجماع العربي النادر على رفض هذه الخطة، إلا أن القمة قد تشهد خلافات حول مستقبل غزة بعد الحرب، ومن سيتولى حكمها، وكيف سيتم تمويل إعادة إعمار القطاع الذي دُمّر بشكل كبير.
لماذا هذه القمة مهمة؟
يقول عمر كريم، الخبير في السياسة الخارجية السعودية بجامعة برمنغهام: "هذه القمة ستكون الأكثر أهمية فيما يتعلق بالعالم العربي وقضية فلسطين منذ عقود".
وتابع: القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية سياسية، بل هي قضية وجودية تمس قلب كل عربي. لذلك، فإن اجتماع القادة العرب اليوم ليس مجرد لقاء روتيني، بل هو محاولة جادة لمواجهة مخططات قد تغير خريطة المنطقة بأكملها.
رفض تهجير الفلسطينيين: إجماع عربي
وأضاف: أولى النقاط التي ستُطرح على طاولة النقاش هي رفض خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين. هذه الخطة، التي تُعتبر استمرارًا لسياسات أمريكية مثيرة للجدل تجاه القضية الفلسطينية، تُهدد بخلق واقع جديد يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.
القادة العرب متفقون على أن التهجير ليس حلًا، بل هو استمرار لظلم تاريخي يجب مواجهته.
خلافات محتملة: من يحكم غزة؟
لكن رغم هذا الإجماع على رفض التهجير، إلا أن القمة قد تشهد خلافات حول مستقبل غزة بعد الحرب.
السؤال الأكبر هو: من سيحكم غزة؟ هل ستكون هناك حكومة فلسطينية موحدة تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة؟ أم أن الوضع سيظل مقسمًا بين فتح وحماس؟ هذه الأسئلة ليست سهلة، والإجابة عليها ستحدد مستقبل القطاع الذي يعاني من حصار اقتصادي وسياسي منذ سنوات.
إعادة إعمار غزة: من سيمول؟
نقطة أخرى ستكون محل نقاش هي إعادة إعمار غزة. القطاع دُمّر بشكل كبير خلال الحروب الأخيرة، وإعادة بنائه تتطلب مليارات الدولارات.
من سيمول هذا المشروع الضخم؟ هل ستكون الدول العربية هي الممول الرئيسي؟ أم أن المجتمع الدولي سيشارك في هذه المهمة؟ هذه الأسئلة تحتاج إلى إجابات واضحة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها العديد من الدول العربية.
خطة إعادة إعمار مضادة
وفقًا لمصدر مقرب من الحكومة السعودية، فإن القادة العرب سيناقشون "خطة إعادة إعمار مضادة لخطة ترامب".
هذه الخطة لن تركز فقط على إعادة بناء البنية التحتية، بل ستشمل أيضًا دعم الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في أرضه.
الهدف هو إرسال رسالة واضحة إلى العالم بأن العرب لن يتخلوا عن فلسطين، وأنهم مستعدون لتحمل مسؤولياتهم في دعم القضية.
قمة عربية
القمة العربية ليست مجرد اجتماع عادي، بل هي محطة مهمة في مسيرة القضية الفلسطينية.
رفض التهجير، وإعادة إعمار غزة، وتوحيد الصف الفلسطيني، كلها قضايا تحتاج إلى قرارات جريئة وإرادة سياسية قوية.
العرب اليوم أمام اختبار حقيقي لإثبات أنهم قادرون على حماية حقوق شعب أعطى الكثير من أجل أرضه وحريته.
القضية الفلسطينية ليست قضية فلسطينية فقط، بل هي قضية عربية بامتياز.