جريدة الديار
الأربعاء 19 مارس 2025 02:53 صـ 20 رمضان 1446 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
قنا: حادث تصادم بالموتوسيكل يكشف حيازة شخص 4 كيلو شابو مدحت الشيخ يكتب: مجتمع فقد عقلة محافظ البحيرة تعقد اجتماعًا موسعًا مع الصحفيين ومراسلي الصحف لبحث قضايا المواطنين وتعزيز التواصل الإعلامي وزيرة البيئة تفتح الحوار مع أصحاب المصلحة لمناقشة الوضع البيئي في منطقة خليج حنكوراب بالبحر الأحمر وخطة تطويرها وزيرة البيئة تستعرض توصيات الحوار المجتمعي حول الوضع البيئي في منطقة خليج حنكوراب بالبحر الأحمر لأم المثالية في البحيرة: شقيت وتعبت بعد وفاة زوجي واشتغلت بالحلال كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بالدقهلية تناقش التطرف الفكري وأضراره في ندوة تثقيفية رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالغربية يتفقد عددًا من المشروعات الحيوية بمركز بسيون مصر تحجز مقاعدها ببطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات بالصين محافظ الدقهلية يتفقد موقع حديقة الحيوان بالمنصورة .. ويكلف بحملة لتنظيفها تمهيدا للبدء في أعمال تنفيذها حزب الله: قرار استئناف حرب غزة يفضح التحالف الدموي بين أمريكا وإسرائيل الأزهر يدين العدوان الإرهابي على غزة وخرق الكيان الصهيوني لاتفاق وقف العدوان

في ذكرى ميلاده.. الشيخ عبدالباسط عبدالصمد أيقونة التلاوة المصرية

الشيخ عبدالباسط عبدالصمد
الشيخ عبدالباسط عبدالصمد

تحل، اليوم الأربعاء، الأول من يناير 2025، ذكرى ميلاد الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، أحد أشهر أعلام مدرسة التلاوة المصرية.

ونرصد في التقرير التالي بعض السطور عنه:

أول نقيب لقراء مصر.. الشيخ عبدالباسط عبدالصمد رحلة صوت مكة

ولد الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد سليم داود، في قرية «المراعزة» التابعة لمدينة أرمنت بمحافظة قنا سابقًا الأقصر حاليًا، في 26 جمادى الآخرة عام 1345 هـ، الموافق 1 يناير 1927 م، ونشأ في بيتٍ قرآني، فجده من جهة أبيه هو الشيخ عبد الصمد، من الحفظة المشهود لهم بالتمكن في حفظ القرآن الكريم، وجده لأمه العارف بالله الشيخ أبو داود المعروف بمدينة أرمنت.

التحق الشيخ بكتّاب القرية وهو في سن السادسة، وأتم حفظ القرآن كاملًا مع بلوغه العاشرة، وجمع قراءات القرآن الكريم على يد العالم الأزهري الشيخ محمد سليم حمادة الذي كان يصطحبه معه للقراءة في السهرات والحفلات، وكان يزكيه في كل مكان يذهب إليه، إلى أن ذاع صيته في قرى ومحافظات الوجه القبلي.

سافر الشيخ عبدالباسط عبدالصمد إلى القاهرة في سن السابعة والعشرين، والتحق بإذاعة القرآن الكريم في نهاية عام 1951م؛ ليبدأ مسيرته القرآنية العالمية، كما عين قارئًا لمسجد الإمام الشافعي، ومسجد سيدنا الإمام الحسين، ويعد الشيخ أول نقيب لقراء مصر عام 1984م.

وتلقى الشيخ دعوات عديدة من شتى بقاع الدنيا؛ للقراءة في المناسبات المختلفة، فلباها وجاب أنحاء العالم، ومن الدول التي سافر إليها: المملكة العربية السعودية، وفلسطين، وسوريا، والكويت، والعراق، والمغرب ولبنان، والجزائر، وإندونسيا، وجنوب أفريقيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، والهند، وغيرها.

وقرأ في الحرمين الشريفين؛ ولهذا لقب بـ «صوت مكة»، كما قرأ في المسجد الأقصى المبارك، والمسجد الأموي بدمشق، وكان يحظى بحب الملوك والرؤساء، حيث كانوا يستقبلونه استقبالًا رسميًّا حافلًا.

وقد كُرم الشيخ عبدالباسط عبدالصمد في العديد من المحافل العالمية، وحصل على عدد من الأوسمة الرسمية المرموقة، منها: وسام الأرز من الجمهورية اللبنانية، والوسام الذهبي من باكستان، ووسام العلماء من الرئيس الباكستاني ضياء الحق، ووسام الاستحقاق السنغالي، ووسام من الجمهورية السورية، ودولة ماليزيا، ووسام الإذاعة المصرية في عيدها الخمسين، ووسام الاستحقاق من جمهورية مصر العربية.

ترك للإذاعة ثروة من التسجيلات إلى جانب المصحفين المرتل والمجود ومصاحف مرتلة لبلدان عربية وإسلامية، وجاب بلاد العالم سفيرًا لكتاب الله، وكان أول نقيب لقراء مصر سنة 1984، وتوفي في 30 نوفمبر 1988.

ورحل الشيخ عبدالباسط عبدالصمد عن عالمنا، في يوم الأربعاء 30 نوفمبر 1988م، بعد رحلة قرآنية ملهمة مؤثرة، ومسيرة عطاء زاخرة.

وقد حكى الشيخ ممدوح عامر، موقفًا يثبت ويدلل شهرة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، في دول العالم، قائلًا: «كنت في زيارة لدولة جنوب أفريقيا، وبينما أنا أتسوق سألتني إحدى البائعات عن بلدي، فأجبتها من مصر أم الدنيا، فحملتني رسالة سلام ومحبة إلى روح الشيخ عبد الباسط عبد الصمد».

وأفاد بأن حوارات الشيخ عبد الباسط، المسجلة أظهرت أن الشيخ عبد الباسط تخلق بأخلاق القرآن الكريم، فكان متسامحًا ومتواضعًا، يحب إخوانه ويحب الخير للجميع، لافتًا إلى أنه حينما يستمع لتلاوات الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، يشعر وكأنه يستمع إليها أول مرة وتجعلنه يتحرك ويقوم من مكانه.

وألمح إلى أن الشيخ عبد الباسط من بداية ظهوره في دولة التلاوة، ذاع صيته ليس في مصر بل في العالم كله، واشتهر بصوته في جميع أنحاء العالم، منوهًا بأن أغلب دول العالم يعرفون الشيخ عبد الباسط .

أيقونة لقراء عصره .. علي جمعة واصفا عبدالباسط عبدالصمد
قال علي جمعة إن الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، ركن من أركان القراءة المصرية وكان يسمى صوت مكة؛ لأنه أتيح له أن يقرأ في الحرم المكي، وكان الملك فيصل يحبه، وكلما ورد للملكة العربية السعودية لا بد أن يصدره للقراءة.

ولفت علي جمعة، خلال حواره ببرنامج "مصر دولة التلاوة" المذاع عبر فضائية "الحياة"، إلى أن الشيخ عبدالباسط عبد الصمد أيقونة للقراء في هذا العصر، وهو كسر الصور النمطية للقاريء وخرج عنها؛ لأن صوته كان وكأنه صوت السماء، وأن الشيخ عبدالباسط التحق بالإذاعة المصرية عام 1951.

وأشار علي جمعة إلى أن الراديو ارتفعت أسعاره في العام الذي دخل فيه الشيخ عبدالباسط عبدالصمد الإذاعة بسبب كثرة الطلب عليه، ودخل الإذاعة المصرية زاد بسبب كثرة الإعلانات، مؤكداً أن الشيخ عبدالباسط يوصف بأنه قارئ شعبوي لعموم الناس، وكان فلتة في هذا المجال، وأن الشيخ عبدالباسط استمر ناجحًا حتى بعد وفاته ولم ينساه الناس، وتميز بسهولة الأداء وقوة الصوت وطول النفس، ووصل لقمة القمة.