جريدة الديار
الجمعة 4 أبريل 2025 11:38 مـ 6 شوال 1446 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
”إيران تسحب قواتها من اليمن: هل هو تكتيك إعلامي أم تحول استراتيجي؟” ”حب اليتيم.. نظرة عامة على قضية تحظى باهتمام الجميع” ”مديرية الشئون الصحية بالشرقية تحتفي بجمعة كفالة اليتيم في دار الأطفال كريمي النسب” ”ترامب يمدد الموعد النهائي لبيع تيك توك: التطبيق سيظل قيد التشغيل حتى يونيو” محافظ الجيزة يضع اكليلا من الزهور لشهداء نزلة الشوبك ..تفاصيل ”كتائب القسام تهدد إسرائيل: الأسرى في خطر إذا لم يتم التفاوض” ”تحذير من كارثة اقتصادية: باول يحذر من تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد الأمريكي” ”آبل تخسر 250 مليار دولار: رسوم جمركية ترامب تؤثر على سوق التكنولوجيا” البابا تواضروس يلتقي طلاب السنة النهائية بأكليريكية الانبا رويس ”رصاصة قاتلة: شاب يفارق الحياة في مشاجرة بمركز إيتاي البارود” غرقان في دمياط: البحث عن الشاب الرابع يستمر بعد وفاة ثلاثة شباب في بحر راس البر 5 شهداء في قصف الاحتلال الإسرائيلي مدينتي غزة وخان يونس

وانقلب السحر على الساحر .. سلاح روسي يرعب ”الناتو”

موسكو والناتو
موسكو والناتو

بعد الأمم المتحدة، انضم حلف شمال الأطلسي لقائمة المرعوبين من فصل شتاء قد يتحول لـ"سلاح روسي" في ظل استراتيجية جديدة لـ"حرب بلا قواعد".

حرب روسية أوكرانية تبدو عابرة لجميع التكهنات والقراءات، ومنفتحة على جميع السيناريوهات والأسلحة بما فيها الطاقة التي سرعان ما تحولت إلى أزمة تخنق الغرب وتسد شرايين أوروبا بشكل خاص.

وفي ضوء تطورات تغيب عنها ملامح الحسم، يدخل حلف الناتو مجددا على خط الحرب، محذرا هذه المرة من ورقة يقول إن موسكو تستخدمها للضغط مقابل رفع العقوبات عنها.

واليوم الثلاثاء، اتّهم الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرج، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالسعي "لاستخدام الشتاء سلاحا في الحرب" على أوكرانيا.

وقال ستولتنبرج، في تصريحات أدلى بها من بوخارست: "علينا الاستعداد لعبور مزيد من اللاجئين إلى باقي أنحاء أوروبا" نتيجة "هجوم (روسيا) المتعمّد على الخدمات الأساسية والتدفئة والكهرباء والمياه والغاز" في أوكرانيا.

ويسبق تصريحات ستولتنبرج اجتماع لوزراء خارجية دول الحلف، يعقد على مدى يومين في بوخارست، في لقاء قال ستولتنبرج إنه سيكون بمثابة منصة لحشد مزيد من الدعم لأوكرانيا.

وسيركز الاجتماع على تكثيف المساعدات العسكرية لأوكرانيا مثل أنظمة الدفاع الجوي والذخيرة، حتى مع اعتراف دبلوماسيين بوجود مشكلات تتعلق بالإمداد والطاقة الإنتاجية، لكنهم سيناقشون أيضا تقديم مساعدات غير فتاكة.

وأكد العديد من وزراء الناتو تصريجات ستولتنبرج حول الاجتماع الذي تشارك فيه فنلندا والسويد إلى جانب الدول الأعضاء بالحلف.

وقال وزير خارجية سلوفاكيا راستسلاف كيسر "ستكون الأشهر المقبلة اختبارا كبيرا لنا جميعا. بالنسبة لأوكرانيا مسألة وجودية وبالنسبة لنا مسألة أخلاقية. علينا أن نواصل مساعدة أوكرانيا ما دام يتطلب الأمر ذلك".

تحذير أمين عام الناتو لا يعتبر الأول من نوعه، حيث سبق أن نبه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، في سبتمبر الماضي، من مخاطر جمة تحدق بالعالم، سواء من جراء النزاعات العسكرية الطاحنة بعدد من المناطق، أو في ظل تفاقم أزمتي المناخ والغذاء، على نحو متسارع.

وفي كلمة ألقاها حينها بافتتاح الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حذر جوتيرش من أن العالم يواجه ما وصفها بـ"موجة غضب" في الشتاء المقبل.

وتأتي التحذيرات من شتاء صعب في وقت أوقفت فيه روسيا -أو علقت- إمدادات الغاز إلى أوروبا، ما نجم عنه تراجع العرض مقابل استقرار الطلب، وهو ما قاد لارتفاع مجحف في الأسعار.

وفي كلمته، تحدث جوتيريش عن شبح المجاعة وقال إنه يخيم على مناطق من العالم، مشيرا إلى أن الكوكب يشهد ورطة وسط تزايد الانقسامات، الأمر الذي يحول دون التوصل إلى حلول لمعالجة الوضع.

استراتيجية الحرب الروسية في أوكرانيا تغيرت منذ أكتوبر الماضي، وتحديدا بعد تعيين سيرجي سوروفيكين قائدا جديدا لقيادة "العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا.

هذا التغيير أخرج مسار الحرب عن قواعده التقليدية، ومنح المحللين العسكريين قناعة بأن المشهد يتأهب للخروج عن ضوابطه المعتادة في النزاعات، والتلويح بجميع الأوراق المتاحة من أجل الضغط ومن ثم الحسم.

استراتيجية جديدة تبلورت على الأرض باستخدام تكتيكات مختلفة فرضها التقدم المفاجئ -أحيانا- للقوات الأوكرانية في عدد من الجبهات، والذي فجر انتقادات للكرملين ودعوات لتسريع الحسم.

غير أن موسكو التي تدرك أن معظم خيوط اللعبة بيديها، تناور بأوراقها القوية، والتي من أهمها الطاقة، فهي المزود الرئيسي للقارة العجوز التي انتفضت ضدها في الحرب وفرضت عليها عقوبات.

ومع قدوم الشتاء، فإن أزمة الطاقة في أوروبا والغرب عموما لن تقتصر-كما يرى مراقبون- على حرمان شعوب القارة من الدفء والرفاهية المعتادة لمواجهة البرد القارس.

لكنها قد تجبر عددا كبيرا من السكان، وخصوصا من الفئة العمرية المسنة، على النزوح أو التوجه إلى بلدان أكثر دفئا، في بوصلة ستكون بلدان شمال أفريقيا محطتها الرئيسية.