الإثنين , نوفمبر 19 2018
الرئيسية / القسم الأدبي / مقالات الرأي / سعودية ٌهي يا سيد أردوغان !! …. بقلم الحسين عبد الرازق

سعودية ٌهي يا سيد أردوغان !! …. بقلم الحسين عبد الرازق

بقلم : الحسين عبدالرازق 

لو سلمنا بصحة كل ما قيل في موضوع خاشقجي وأن ال18 شخصاً المتهمين بعملية الإغتيال هم فعلاً من قتلوه فنحن أمام قضية سعودية من البداية إلي النهاية ..
لأن خاشقجي مواطن سعودي، والمتهمون بقتله سعوديون ، والقنصلية أيضاً ووفقاً للقانون الدولي هي جزء من التراب الوطني للمملكة العربية السعودية !
الموضوع برمته يخص المملكة دون غيرها من حيث إجراء التحقيقات بغية الوصول للحقيقة ومن ثم معاقبة المخطئين أو محاسبة الجناة المدانين ،
أفهم أن ينشغل الرأي العام بمتابعة مايجري من باب العلم العام أوالرغبة في المعرفة .
ولكن يظل إجراء التحقيقات أوالتوقيف والمحاسبة هو شأن يخص المملكة وليس غيرها .
و يبدو أن السيد ” رجب ” قد ساءه كثيراً قرار سابق كانت قد اتخذته بعض القنوات الخليجية بمنع عرض المسلسلات التركية فقرر هو أن يقوم بإيجاد البديل ، فكان خروجه المتكرر علي الشاشات متحدثاً عن مقتل خاشقجي أشبه بمسلسل تركي ركيك هو بطله الأوحد!
فمع اختفاء الكاتب السعودي كان الظهورالأول للرئيس التركي معرباً عن استياءه الشديد من هذا العمل
وهو أمر مقبول في إطار أنه قد أتي من المسئول الأول في الدولة التي قرر الكاتب السعودي العيش بين جنباتها ، أما أن يتكرر الظهور ومعه تتوالي التصريحات والتكهنات ومن ثم إطلاق الإتهامات والمطالبات والتي كان آخرها مطالبته للمملكة السعودية بتسليم المتهمين ال18 الذين قامت بالقبض عليهم علي خلفية قتل خاشقجي فهو أمر غير مقبول ولابد معه من وقفة !
مواطن سعودي قتله سعوديون علي تراب سعودي ماشأنك أنت ياحضرة الرئيس التركي ؟؟
وهل تفعل الأمر نفسه مع كل جريمة قتل تقع في دولتك ؟
ضجيج وصياح ومؤتمرات وتصريحات وتهديدات ومطالبات …
ماذا تريد يا سيد رجب ؟
وأين كان صياحك هذا عندما أغتيل السفير الروسي أندريه كارلوف في أنقرة قبل عامين اثنين ، وتحديداً في يوم 19 ديسمبر عام 2016 ؟
لماذا لم نسمع لك صوتاً في حينه علي الإطلاق ؟
اللهم إلا تصريح واحد مقتضب بأن إغتيال السفير الروسي في تركيا هو إستفزاز يهدف إلي الإطاحة بتطبيع العلاقات بين موسكو وأنقرة .. تصريح يتيم صمتت بعده تماماً ولم تنبس ببنت شفه !
أعود لأقول ..
إن العملية برمتها هي شأن سعودي خالص وليس من حق أي دولة أو جهة أو شخص أن يتدخل ويدلي بدلوه في سير التحقيقات لا تركيا ولا غير تركيا .
فكُف عن الضجيج ياحضرة السيد رجب فلديك في دولتك أمورعليك الإنشغال بها هي أولي بمجهودك وحنجرتك فأنت رئيس لدولة ولست خليفة للمسلمين !
علي أية حال ..
ثقتنا الكاملة في عدل الله أولاً .. وعدالة القضاء السعودي من بعده
وأقولها جازماً ..
أنه لن يُظلم بريئ أو يضيع حق لمظلوم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والذي لازالت كلماته تهز وجداني كلما تذكرتها حين قال لكبار مسئولي المملكة وفي حضرة أفراد من الأسرة الحاكمة “أنه يوجد في بعض الدول الأخرى الملوك أو الرؤساء لهم حصانة عن الدعاوى، هنا يستطيع أي مواطن أن يرفع قضية على الملك أو ولي عهده، أو أي فرد من أفراد الأسرة” .
وأخيراً نقول ..
اللهم من أراد ببلاد الحرمين سوءاً فأشغله بنفسه ورد كيده في نحره
حفظ الله المملكة وملكها وولي عهده من كيد الكائدين وطمع الطامعين ..

شاهد أيضاً

من هنا نبدأ .. ضد فلسفة العنف والطائفية الكريهة

كتب : أحمد عبدالله  حين رحلت الغربان السود عن مناطقنا العراقية، والتي كانت تحلق فيها ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *