الإثنين , نوفمبر 19 2018
الرئيسية / القسم الأدبي / مقالات الرأي / راجل ثلاثينى _الجزء الثانى

راجل ثلاثينى _الجزء الثانى

بقلم:آية محمود  

يعيش ليتألم بالحب المفقود من قلبه….كم تمنى أن تعود له وتسكن قلبه….وتملأ حياته بالسعادة التى رحلت معها…..كلما حدثنى أشعر وكأنه يراها هى وليس أنا….يغمرنى بكلمات الحب و العشق….التى تمني أن يخبرها بها…ألمني بالحب المفقود من قلبه….يسكبه بداخلى دون أن يدق قلبه بى… لكن دق قلبى بكل ألم ووجع على يده…. يقف قلبى على بابه كل ليلة يؤد أن يخبره…..
وماذنبى بألالام الماضى لك…..وماذنب قلبى أن يلوث بحبك….كنت عنى بعيد…. لم أعلم من أنت….رأيتك فى أحلامى….لكننى كذبت رؤياك…. حتى وجدتك أمامى….. كانت سعادتى الأول والأخيره…. لم أصدقك أنه أنت…..قلبى أحبك قبل عيناى…..
ملأت قلبى بالأحزان والأوجاع….تحول كل حب بداخلى لوجع يصعب على الزمان أن يداويه….
حبه جعل الحزن…. الساكن الوحيد بداخلى
ثم تركنى … ليحول سعادة غيرى…. بعدما جعلنى حبه حزينة شاحبة…. أصبحت لم أليق بى ولم أعجبه…
اتعبنى حبه…. وأرهقتنى خيانته… وألمنى رحيله…
حتى وجدت نفسى فى مكان لم أعرفه….وراجل غليظ الوجه يقف أمامى… لأجده يضع فى يدى سائل أجهل مصدره…. يلتصق بى أسلاك معلقة فى زجاجة من البلاستيك….تتجمع كلها فى أنبوب من معدن…قلبى خائف متعب…من أنا…. ليدخل أبى ويطمئنى بكلماته.. حمدلله علي سلامتك ياابنتى….. من أنا ياأبى… وماالذى جاء بى إلى هنا…..أرى الدموع فى عيناه وهو يحتضنى فى لهفة وشوق…..
لم أتذكر شىء منذ أن رأيته معها…. قلبى امتلأ بالوجع… لم تصدق عيناى أنه رحل حقًا عنى….وأصبح ملك لها الآن… عجزت عن تحمل وجودها معه يحدثها أمامى دون إستحياء…
وجدت حبى يتحول لوجع… كنت أظن أن تعبى سيجعله يأتى راكدًا… ليطمئن علي قلبى الذى اتعبه غيابه عنه…كنت أجهل أنه سيترك حبه يأكل فى قلبى للحد الذى جعلنى ارتمى على فراش المرض فى ضعف وقلة حيلة….
ليأتى الذى خلقت السعادة من أجله….ينتشلنى من حزنى ومرضى وأوجاعى….. أراه يتألم على ألمى…. عيناه كثرت دموعها…. ينظر لى ويطمئنى قائْلًا:لم أرغب فى شىء من هذا العالم سوى أن تبقى بجانبى….
لم أستطيع رؤيه عيناه وقلبى يمتلأ بوجع غيره…….رحل من عالمى و لم يرحل من قلبى….

شاهد أيضاً

الدكتور علي جمعة المفتي السابق يكتب: مولد النور (٢)

جاء رسول الله ﷺ وكان وحده يدعو إلى ربه ولا أحد معه، وبدأ بدعوته حتى ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *