الإثنين , أكتوبر 15 2018
الرئيسية / تحقيقات وتقارير / أشقاءه اعتقدوا أنه شهيد وآخر لم يترك صديقه المصاب..هذه قصص واقعية لأبطال بني سويف في حرب أكتوبر 

أشقاءه اعتقدوا أنه شهيد وآخر لم يترك صديقه المصاب..هذه قصص واقعية لأبطال بني سويف في حرب أكتوبر 

 

تقرير- جمال عبدالمنعم

حرب أكتوبر المجيدة تظل دائماً الذكرى العطرة في وجدان الشعب المصري بأكمله ويتواصل ذكراها مع جميع الأجيال، نظرا لانها حرب الكرامة وعودة أرض سيناء الغالية لأحضان مصر واقتناصها من العدو الصهيوني، وتلقيته درسا قاسيا في فنون الحرب، فهي بالفعل حرب تدرس.

“الديار” ما كان لها سوى أن تتذكر هؤلاء الأبطال من أبناء محافظة بني سويف، الذين شاركوا في هذه الحرب فمنهم من ضحى بنفسه ونال شرف الشهادة ومنهم من أصيب وفقد أجزاء من جسده ومنهم من على قيد الحياة ويتباهى بمشاركته في تحرير الأرض، ويقص على أبناءه وأحفاده ما حدث من مواقف وبطولات، في الذكرى الخامسة والاربعين لنصر أكتوبر، ومن ضمن هؤلاء الأبطال، المهندس محمد القلعاوي، ابن مركز ناصر، شمال محافظة بني سويف، وكيل وزارة الزراعه السابق، أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة.

يقول “القلعاوي”: انا لم أكن مجند ولكن كنت في البكالوريوس وقامت الحرب قبل بدء الدراسه وكنت فى منظمة الشباب، فذهبنا وتبرعنا بالدم في أول يوم ثم بعد ذلك حدثت الثغره وطلب فدائيين وقمت بالتطوع وتم تدريبنا على السلاح الآلي “والار بي جيه” في مدرسة بني عطيه والاستاد، ثم سافرنا على السويس، ودخلناها قبل إحكام الحصار عليها وبقينا بها وقمنا بالدفاع عنها مع قواتنا المسلحه وفدائي السويس، حتى انتهت الحرب وتم فك الحصار وعدنا والحمدالله.

وتابع بطل حرب أكتوبر ل “الديار”: بعد أن تخرجت في كلية الزراعه، كنت ضابط احتياط وطلبت عند التوزيع أن أكون في الجيش الثالث بالسويس وتم توزيعى فعلا وكنت أمام ممر متلا واكملت مع قواتنا فيل القوات الأول والثانى، لافتا، الحمد الله أننى كنت من هذا الجيل الذى شارك ولو بجزء بسيط في تحرير الارض ولم يكن لي الحظ ان انال الشهاده مثل ابطال كثيرون.

وأضاف المهندس محمد القلعاوي، بعد النكسه ونحن طلبه في الجامعه كنت أتبرع سنوياً بالدم مرتين للقوات المسلحه أيام حرب الاستنزاف وأيضا اشتركنا في فصائل خدمة الجبهه وكانوا في الاجازه الصيفيه نذهب شهر لخدمة جنودنا في الجبهة لكي نرى ما هم فيه.

ويستطرد زين حسين عويس، نجل العريف الراحل،  حسين عويس عويس صالح، من قرية بني حدير دائرة مركز الواسطي، شمال بني سويف، والذى كان والده المجند البطل في سلاح الاشارة وحضر حرب 67 وأصيب بشظايا  في وجهه وقدميه آنذاك، وحضر أكتوبر المجيده.

وأوضح “زين” نجل الراحل البطل ل”الديار” أن والده الراحل، كان من ضمن أوائل الفرق التي عبرت القناه، وأصيب زميله عبد الفتاح، من البدرشين، التابع لمحافظة الجيزة، وفقد قدمه ولم يتركه طوال أول ايام المعركة وكان يحمله على ظهره إلى أن وصل به إلى منطقة الأمان، مشيرا إلى أكثر من نصف أبناء قرية بني حدير كانوا مشاركين في حرب أكتوبر المجيدة.

وعن السبعيني البطل المقاتل، سيد عبد الغني علي والى مجند مقاتل بسلاح المشاه، في حرب أكتوبر المجيدة، يحكي نجله الشاعر أحمد والي، ل”الديار”: والدى كان جنديا في سلاح المشاه، يحمل “آر بي جي” أثناء مشاركته في حرب أكتوبر المجيدة وهو لازال على قيد الحياة وفي ذكرى حرب الكرامة يقص علينا ما حدث من بطولات وتضحيات زملائه ممن شاركوا وكان لهم الشرف في تطهير أرض سيناء الحبيبة.

واستكمل ” نجل البطل السبعيني” حصل والدي على شهادة شكر من الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وكانت من المفارقات التي حدثت آنذاك منذ بداية الحرب وحتى نهايتها، تفاجأ والدى أثناء عودته للمنزل أن عموميتي يتلقون عزاءه، اعتقادا منهم أنه أستشهد، حتى فاجأهم هو الآخر بنفسه سليما معافيا، فانقلب الحزن إلى فرحة بعودة البطل إلى قريتنا كوم أبو خلاد التابعه لمركر ناصر، شمال بني سويف.

واختتم نجله “أحمد” قائلا: نفسي والله اقدمله أي شئ واشكره على اللي عمله في الحرب وبشوف امنيته في كده لما بيسمع حكاوي الابطال على التليفزيون وانه كان المفروض حد برضه يهتم بيه، فانا ببقى زعلان، مطالبا بتكريمه كنوع من التقدير والوفاء لأحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة.

 

شاهد أيضاً

خاص : ننشر تفاصيل المقابر الجماعية المعثور عليها في درنة وسرت الليبية (صور)

شحاته السيد عثرت فرق الهلال الأحمر الليبي، على مقابر جماعية تضم أكثر من 145جثة لمدنيين ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *