الثلاثاء , سبتمبر 25 2018
الرئيسية / أخبار / البيئة : مصر تمتلك أول وحدة أفريقية وعربية لحماية طبقة الأوزون .. والقطاع الخاص حريص علي توفيق أوضاعه

البيئة : مصر تمتلك أول وحدة أفريقية وعربية لحماية طبقة الأوزون .. والقطاع الخاص حريص علي توفيق أوضاعه

كتب : بسام ممدوح 

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن الرؤية الحالية لجهود وإجراءات الحفاظ على طبقة الأوزون تعتمد على الابتكار والأساليب غير التقليدية من خلال خلق مجموعة من الحوافز وانتهاج طرق مبتكرة في رفع وعي المواطنين بأبعاد القضية، وأن الفترة القادمة ستشهد مجموعة من الأنشطة بالتعاون مع شركاء التنمية من المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والجامعات لرفع وعي الشباب باعتبارهم العمود الأساسي في تحقيق  التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال كلمة الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة في احتفالية اليوم العالمي لحماية طبقة الاوزون لعام 2018 تحت شعار ” ابقى هادئاً وواصل “، وذلك تزامنا مع احتفال دول العالم به يوم ١٦ سبتمبر سنويا تخليداً لذكرى توقيع بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفذة لطبقة الأوزون، حضر الاحتفالية ممثلي عدد من الوكالات الدولية وأعضاء اللجنة الوطنية الدائمة للأوزون ورؤساء عدد من الجهات الحكومية وغير الحكومية ، ومجموعة من قيادات وزارة البيئة .

وطالبت فؤاد الحضور من ممثلي الجهات المختلفة بالتركيز على دمج الشباب خلال الفترة المقبلة في حل القضايا البيئية المختلفة ومنها سبل الحفاظ على طبقة الأوزون، مشيرة الى أنه تم الاتفاق مع وزارة التعليم العالي على وضع خطة تنفيذية لتفعيل العمل البيئي داخل الجامعات ودمج قضايا البيئة في مشروعات تخرج الطلاب في التخصصات المختلفة وبحث إمكانية تنفيذ القابل للتطبيق منها.

وأشادت وزيرة البيئة بمجهودات وحدة الأوزون التابعة لوزارة البيئة والتي تعد أول وحدة وطنية على المستوى الافريقي والعربي، ودورها في الوفاء بالتزامات  مصر في الاتفاقيات الدولية ومنها بروتوكول مونتريال والذي يهدف الى حماية طبقة الأوزون من خلال اتخاذ تدابير لمراقبة الإنتاج العالمي واستهلاك الإجمالي للمواد المستنفدة للأوزون، مع الابقاء على الهدف النهائي المتمثل في القضاء على هذه المواد عن طريق تطوير المعارف العلمية و  التكنولوجية البديلة.

كما أشادت الوزيرة بالشركات التي قامت بتوفيق أوضاعها في مجال الحد من استخدام المواد المستنفذة لطبقة الأوزون، حيث كان التزاما طوعيا من الشركات مما يدل على مدى وعيها بأهمية الحفاظ على طبقة الأوزون ودورهم الحقيقي في تحقيق ذلك، وشددت فؤاد على اهتمام مصر بتلك القضية من البداية ويتضح ذلك في دورها في مفاوضات اتفاقية ﭬيينا ثم بروتوكول مونتريال حيث كانت مصر الدولة السابعة في ترتيب الدول الموقعة والمصدقة عليه والذى بلغ عدد اطرافه أكثر من 197 دولة، كما كانت مصر أيضاً عضواً مؤسساً للجنة التنفيذية لصندوق الأوزون المتعدد الأطراف فى الفترة من عام 1990 وحتى عام 1992، وقد ساهمت الجهود المصرية المبذولة حتي الآن في التخلص من نحو 99 % من المواد شديدة التأثير على طبقة الأوزون، وساعد ذلك في تقليل انبعاث غاز ثاني اكسيد الكربون ، حيث تعتبر المواد المستنفدة لطبقة الأوزون من أقوى غازات الاحتباس الحرارى.

وأوضحت فؤاد أن وزارة البيئة تقوم بالتنسيق والتعاون مع كافة الجهات المعنية لبناء قدرات الصناعة الوطنية وزيادة فرصتها في التصدير للأسواق الخارجية وتمكين الشركات الصناعية من التوافق مع هذه المستجدات والتغلب علي التحديات المستقبلية الخاصة بتلافي التغيير التكنولوجي المتكرر، ومنع إغراق السوق المحلي بتقنيات غير مستدامة، وتقليل الضغط علي قطاع الخدمات والصيانة بتقليل عدد البدائل المستخدمة في الصناعات المحلية، مما يستلزم مراجعة الاكواد الوطنية وتحديث المواصفات القياسية وتطوير التعليم الفني والتدريب المهني ونظام إصدار شهادات مزاولة المهنة لمواكبة التحديات المصاحبة لاستخدام البدائل الصديقة للبيئة.

وأضافت فؤاد أيضا أن مصر قد اجتازت بنجاح التحديات التي فرضها الالتزام بأحكام بروتوكول مونتريال، دون المساس بالبرامج التنموية أو التأثير على الأولويات التي تضعها الدولة من أجل تحقيق التنمية المستدامة، حيث يحتاج التخلص التام من استهلاك جميع المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى إلى بذل الكثير من الجهد المنسق بين جميع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ،كما يحتاج إلى التعاون الكامل بين مختلف فئات المجتمع على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

جدير بالذكر أن الدراسات العلمية تشير إلى تعافي طبقة الأوزون بحلول منتصف هذا القرن، كنتيجة لجهود جميع الدول الأطراف فى بروتوكول مونتريال وتعديلاته المختلفة. ، حيث يساهم التعديل الاخير لبروتوكول مونتريال “تعديل كيجالي” فى خفض ما يزيد عن 105 مليون طن مكافئ لغاز ثاني اكسيد الكربون مما يعود بالنفع علي المناخ، بالإضافة إلى إسهامه في خفض متوسط درجة حرارة كوكب الأرض بمقدار نصف درجة مئوية بحلول عام 2100.، وقد كان لمصر دوراً توافقياً أدى إلى اعتماد هذا التعديل.

وقامت الدكتورة ياسمين فؤاد أثناء الاحتفال بتكريم عدد من الشركات التي وفقت أوضاعها في الالتزام بالحد من استخدام المواد المستنفذة لطبقة الأوزون، وتضمنت الاحتفالية عرض لمجهودات وحدة الأوزون على مدار عام ، وفيلم يرصد مدى معرفة المواطنين بطبقة الأوزون وأهميتها، بالإضافة الى اجراء مسابقة بين الحضور كأحد أليات التوعية بالقضية وجذب الانتباه لها، ومن ناحية أخرى قامت السيدة أماني نخلة المنسق المساعد المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بإلقاء جزء من رسالة الأمين العام للأمم المتحدة حول الاحتفال باليوم العالمي للأوزون.

شاهد أيضاً

وزير الداخلية ينيب مدير أمن القاهرة فى إفتتاح نقطتى شرطة وإطفاء حى الأسمرات

 كتب : بسام ممدوح  فى إطار الخطة العامة لوزارة الداخلية لتطوير وتكثيف الخدمات الجماهيرية المقدمة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *