الثلاثاء , نوفمبر 13 2018
الرئيسية / تحقيقات وتقارير / إحتفالات العيد قديماً من قصر عابدين إلى مراجيح الزقازيق “صور نادرة”

إحتفالات العيد قديماً من قصر عابدين إلى مراجيح الزقازيق “صور نادرة”

 

تقرير : شحاته السيد 

 

كانت ساحة قصر عابدين في صبيحة العيد تموج بوفود الأمراء والوزراء والعلماء والعظماء وكبار رجال الدولة وممثلي الدول السياسيين ، وأعيان الجاليات الأجنبية ، ووفود أعيان الأقاليم ، اللذين جاءوا جميعاً ، لتقديم فروض التهاني بعيد الأضحى المبارك والإعراب عن صادق الولاء ، حتى إذا ما تشرف المهنئون بالمقابلة الملكية ، قصدوا إلى دائرة الحرم الملكي ، ليقيدوا اسمائهم في سجل تشريفات المهنئين ، في تقليد لم يستمر طويلا حتى انتهاء عصر الدولة الملكية وإعلان الجمهورية .

في فجر يوم العيد الأول انطلق على ماهر باشا مسرعاً ، إلى قصر عابدين وظل جالسا يقدم التهاني حتى الظهيرة ، ثم ذهب في معية الملك لزيارة قبر الملك فؤاد ، ليستقل بعدها سيارته بصحبة ناصر الجاويش قاصدا ” القصر الأخضر ” بعزبة خورشيد ، ووسط الهدوء وبعد قضى عطلة العيد التي لم تخل من المقابلات التي كان لها أهمية بالغة ، وخطورة شديدة ، في مقدمتها زيارة نوري باشا السعيد رئيس وزراء العراق ظن الذي جاء بناءً على دعوة منه لدراسة حلول لأزمة فلسطين . 

وفي تقليد ما زال مستمر حتى الآن ” قدمت قيادات الجيش الملكي في حفلة التشريفات التهنئة للملك ، تعبيرا عن ولائهم للقائد الأعلى في ساحة القصر العامر .

أما حمدي بك محجوب وكيل وزارة الداخلية الجديد لشئون الأمن العام جاء ضمن لفيف من قيادات البوليس يتقدمهم اللواء رسل باشا حكمدار العاصمة بملابس التشريفة الكبرى في انتظار دور رجال الأمن في تقديم التهاني لجلالة الملك في ساحة قصر عابدين . 

مصطفى باشا النحاس لم يستطيع الإشتراك في تشريفات العيد لإصابته بوعكة صحية شديدة ، لكن مرضه لم يمنع الوفد من الحضور إلى الدائرة الملكية ،وينتهز فرصة غيابه لتقديم القرابين الي الملك لنيل الثقة ، وترى هنا اثنين من الوفد عبد السلام فهمي جمعة باشا ، واقف يتحدث مع حسين سري باشا وزير المالية ، وعلى ذكي العرابي باشا يحيي أحد المهنئين ، وسط مشاعر البشر والإغتباط التي ارتسمت على وجوه الجميع . 

أما محمد محمود باشا اعتكف في دارة ولم يحضر التشريفات ، بل رفع إلى جلالة الملك برقية اعتذار عن الحضور ، معللا ذلك بمرضة الشديد ، وفي ردة فعل غير متوقعة رد عليه الملك ببرقية رقيقة ، وفي مفاجأة أمر الملك جميع الحضور بالذهاب إليه والإطمئنان على صحته ، وفي مقدمتهم الأستاذ الأكبر بهي الدين بركات . 

الإمام المراغي شيخ الأزهر كان على رأس وفد الأزهر وعلمائه اللذين اشتركوا في تقديم التهاني وحضور تشريفات العيد ، وهنا يصافح الشيخ الجبالي وقد ارتدى كل منهم كسوته الرسمية التي شهد بها التشريفات الملكية . 

وعلى الجانب الآخر من العيد فقد شهدت مراجيح الزقازيق إقبالا كثيفا من أبناء الأعيان وأسر الطبقة المتوسطة ، حيث لم يكن من المعروف وقتها مثل تلك الألعاب ، وإنما تم صنعها خصيصا من جذوع الأشجار التي تتطلب حرفيه عالية ومهارة فائقة ، لتتناسب مع المقبلون على امتطائها .

شاهد أيضاً

مشايخ من الأزهر الشريف يذهبون إلى الكافيتريات والمقاهى بالأسكندرية للتوعية اﻷخلاقية… (مع أم ضد) ؟

كتب/ إبراهيم الهنداوى رصدت عدسة كاميرا”  الديار” ظهور بعض رجال الأزهر الشريف بإحدى المقاهى والكافيهات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *