الثلاثاء , سبتمبر 25 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / القسم الأدبي / ابداعات وأقلام / الإعلام البديل ودوره في توجية الرأي العام

الإعلام البديل ودوره في توجية الرأي العام

بقلم : إنتصار عبدالخالق

 

 

الإعلام البديل أصبح هو النافذة التي يطل منها الأفراد و علي الشعوب المختلفة المحرومة من التمثيل في الإعلام للتعبير عن نفسها وهوياتها وتطلعاتها نحو الحرية بدلا من الأعلام الرسمي.

وهو بارع في إيجاد وسائل وأساليب وسياسات اتصالية بديلة عن الإعلام المهيمن  الذي هو الرسمي والمسيطر لكونه أصبح جزءا لا يتجزأ من  الحياة اليومية لهذه الغالبية  من الناس والإعلام البديل يتمثل بالمواقع الالكترونية سوى كانت بوابات ألأخبار والصحف والمجلات الالكترونية والإذاعات المحلية و الفضائيات الخاصة و كذلك المواقع الإعلامية الشخصية وغرف الدردشة التفاعلية .

وهنا وسائل الإعلام البديل تسهل عملية المشاركة للجمهور الذي هو مجموعة من الأفراد تربط بينهم سلسلة من العلاقات الجماعية  بغض النظر عن الترابط الجغرافي والثقافات الواحدة لذلك يتشارك الجميع في عرض مشكله وطرح حلول لها ,وهنا نقطه توقف .

هل الإعلام البديل بجميع أنواعه سليم النية واتجاهه لخلق مجتمع حر متقدم هو هدفه فقط ,أبدا فكل الدراسات التي أجريت علي هذا المنتج أظهرت نتائج خطيرة ومذهله في طرق السيطرة وتوجيه الرأي العام إلي اتجاه معين ومن أخطر مجالات الإعلام البديل علي ألنت العالم الافتراضي ,هو عالم خيالي أشبه بالمدينة الفاضلة نعيش فيه بكل تفاصيل ومكونات الحياة الحقيقية ولكن بصورة مثاليه وهي حياة ثانيه   Quote حقيقياً كاملة ومتكاملة، فالأشخاص المتواجدون والبيوت والمعامل والمصانع وصالات العرض والجامعات والمتاجر والملاهي وما إلى ذلك، هي حقيقية تابعة لأشخاص حقيقيون يبيعون ويشترون ويتاجرون ويعرضون ويعقدون الاجتماعات والمعارض والمؤتمرات الصحفية .

واللعبة تكمن في محاوله جعلك تشك في واقعك وترفضه ,وتبدأ بسؤال : ما رأيك في واقعك وكيف تستقبله وتتعايش معه بعد ذلك وما تأثير ذلك علي قراراتك ,أكيد انفصال كامل عن الواقع أو محاوله تغييره ولو بالقوة ,وهذه صياغة للرأي العام.وتوجيهه إلي ضرورة محاكاة هذا العالم في الحقيقة وألا أصبحنا ضعفاء فهذا حقنا في الحياة ،ثم يأتي بعد ذلك الدور الأخطر للأعلام البديل وهو محاوله إيجاد أبواب خلفية لنشر الأكاذيب دون عقاب فمثلا احدي القنوات تريد إذاعة فيديو مفبرك وتخشي من المسؤولية ،تقوم بإذاعة الفيديو وتقول أرسله لنا المشاهد فلان الفلاني وتصل المعلومة دون ادني مسؤولية.

وهناك اللعبة الأخطر وهي صك المصطلحات ,اختيار مصطلحات رنانة لها وقع السحر علي المشاعر ونبدأ نسوقها إعلاميا ونرددها حتى يقتنع بها المتلقي ويبدأ التحرك لتنفيذها ،ولا يمكن لأي منصف أن يوصّف تلك الحالة بأي شيء سوى أنها إرادة التخريب، عبر آليات مائعة ومطاطة ومجهّلة، تستتر خلف كلمات كـا(الإصلاح، والتغيير، والديمقراطية)، أُسيء استخدامها إلى الحد الذي صارت هي ذاتها حجابًا، وتدل على غير معانيها الأصلية وتفيد في أغلب الأحيان عكس مدلولاتها المتعارف عليها منذ زمن.

فصار دعاة الإصلاح مخربين، وصار المطبلون للديمقراطية هم من يمارسون الإقصاء إلى أبعد مدى ممكن.. متعالين على القوى الشعبية في عمومها، وصار الرافعون شعارات التغيير هدّامين، راغبين في الهدم معادين للبناء وتضيع هنا الثقة في الجميع والكفر بالساسة الكبار الذين هم من المفروض من يحملون لواء القدوة الحسنه

شاهد أيضاً

سأقسم قلبي نصفين

بقلم : انتصار عبدالخالق   سأقسم قلبي نصفين وسأبيع العمر علي الطرقات وان طال زمان ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *