الثلاثاء , نوفمبر 20 2018
الرئيسية / تحقيقات وتقارير / التسول يقتل براءة الأطفال .. وأشخاص خلف الستار لربح مليار الجنيهات

التسول يقتل براءة الأطفال .. وأشخاص خلف الستار لربح مليار الجنيهات

 

         التسول  .. ” مهنة البيزنس “

 مواطنون  : أفراد من الأمن يتقاضوا شهريات علما بحملات التسول 

 النواب : قريبا حظر التسول وتوقيع العقاب عليهم 

كتبت دينا السعيد 

التسول ظاهرة  ليست وليدة اللحظة ولكنها قديمة إلى أنها أخذت حاليا مدى أوسع ،تجد سيدة تتسول على أرصف  الطرق تخلت عن حياءها من أجل التسول ، واطفال تجرودا من  الحقائب والمدارس إلى زى التسول ، وعندما تجوب في الشوارع تجدهم متفرعين في الطرق  ، ترى متسولين في الموقف بائعين للمناديل  ويتظاهروا بالبيع  ولكن الواقع  ( تسول ) ، وعندما تقف سيارتك تنظر لإشارة المرور يتهاتف عليك هؤلاء المتسولون بمختلف الأجناس والأعمار والاشكال أحدهم ينظف زجاج السيارة والآخر يترك النافذة بنظرة  منكسرة حتى يريق  قلبك له فتخرج له الاموال .

قد تطور التسول بأشكال عديدة فالبعض يستخدم أدوات حقيقية أو مصطنعة ، وأخرى تحمل طفلها الرضيع وتجوب به بين الماريين تدعي أنه يحمل مرض ما ، الكثير يجد أن المتسولين ليس محتاجين في الأمر الواقع ، أمر أشبه بالمعنى التى تعيد على صاحبها آلاف الأموال يوميا .

واثبتت الاحصائيات أن مصر  بها 50 ألف متسول، 50% منهم من الأطفال أي ما يقارب  25 ألف طفل متسول والغالبية العظمى يستخدمون تحت قيادة شخص معين يديرهم من خلف الستار ويربحون مليار الجنيهات شهريا تحت عنوان  ” بزنس  التسول ” .

في البداية كان ل ” الديار ”  لقاء  مع أطفال التسول  : 

قالت الطفلة ” آية .ش”: التسول ليس اختيار بل إجبار  للظروف،  والدتي” بائعة خضار ” ووالدي ” مسجون ” لهذا السبب نزلت الشارع واتسول  خلال بيع  المناديل .

 وعندما سألتها عن التعليم قالت : خرجت من المدرسة ولم استكمل تعليمي بسبب التسول  ، وما  تأخذه من التسول ليس مبلغ كبير ولكنه يسد وجبة الطعام مساعدة بجانب والدتي .

وقالت طفلة أخرى :  أبي وأمي منفصلين وأعيش مع عمي  وهو من يديرني  ويهددني بالطرد للشارع إذا لم أعطيه مال لنفقتي  ، وكان يريد  خروجي   من المدرسة ولكنني صممت أن  اكمل تعليمي واتحمل  مسئوليتي .

قالت ” أماني لاشين ” مدير مدرسة :  عندنا نتسأل على اماكن المتسول  نجدهم تحت الكباري وفي الأسواق ، السؤال الآخر هل هو متسول فقط بل حرامي في نفس الوقت ، وللقضاء على هذه الظاهرة لابد من وجود مكان من أجل هؤلاء الأطفال ويتعلم حرفة أو مهنة مثل ورشة النجارة والميكانيكا مع توفير مأوى وطعام له ، هنا  سننتج شباب نافع للبلاد   ( لا إرهابي ولا بلطجي ) .

وقال طالب جامعي : من أغرب  المواقف التي نقابلها خلال التسول في المترو  وكم الحيل لنعطيهم  المال وبيع  المناديل ، ومن أكثر النماذج الناجحة في نظري ( الصين  ) من البلاد المتقدمة التي تستطيع التعامل مع التسول .

ومن جانبه قال الكاتب والسياسي ” علاء بسيوني  ” سفير السلام : مشكلة الشعب المصري أنه ذو قلب طيب ، إذا أعطيت المتسول جنيه أو خمسة جنيهات  سوف ينظر إليك من أعلى لأسفل ، فالحل اقتطاع خمسة جنيهات من كل شخص ويتم إيداعها في صندوق المؤسسات العلاجية والخيرية .

وتابع : في إطار ظاهرة التسول وجدت نموذج بمحافظة الغربية سيدة مقعدة على كرسي متحرك  تملك من العمارات أربعة وفي العمارة الدور أربعة شقق في عشر أدوار ؟! ومازالت في حالة التسول  ، الحل يتلخص في إنشاء بيئة نظيفة يجمع فيها هؤلاء المتسولون حتى يصبحوا مواطنون شرفاء في خدمة البلاد .

وأوضح  : على الجانب الآخر ” التسول ” كمبدأ تسول مهنة لابد أن تضرب الدولة بيد من حديد وإلا سينتج الدعارة  والإجرام والقتل والمخدرات .

وعن قانون التسول قال : يوجد قانون التسول ولكن لم يطبق لأن هناك أفراد من الأمن يتقاضوا شهريات للعلم بالحملات الناتجة من المتسول  ، فوجئت أن متسول يتقاضى 750 جنيه يوميا والعامل الكادح  الذي يعمل من 8 صباحا إلى 12 ليلا يتقاضى 150 جنيه،  فالتسول أصبح مهنة لها قواعد ومعايير ليس أي أحد يكون متسول . 

شاهد أيضاً

الديار تخترق عالم “الإنترنت المظلم”: أسهل طريق لتسلل الإرهابيين ومرتع لشتى أنواع الجرائم

جمال عبد المنعم شبكة الانترنت هو ابتكار شغل العالم بأثره ولا شك أنه سيطر سيطرة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *