الإثنين , يوليو 23 2018
الرئيسية / أخبار / الزراعه / الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة تصرح لـ”الديار”:

الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة تصرح لـ”الديار”:

حوار: نشوى نادي

الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة لـ”الديار”:
597 مليون جنيه قروض لدعم المشروعات الصغيرة وتسهيلات بفائدة 5% لمشروع البتلو
إقامة محاجر ومجازر حدودية لمنع دخول الحيوانات حية.. وشروط ميسرة لتراخيص تشغيل المزارع
فرض 12 ألف جنيه على طن سمك التصدير بهدف زيادة الانتاج المحلى وتخفيض الأسعار
(الجدود) هى سلالات أصيلة الواحد منها ينتج 4000 دجاجة فى الموسم

جاء قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى بمنع تصدير الأسماك وتوجيه الحكومة بمزيد من الرقابة على الأسواق لضبط الأسعار ورفع المعاناة عن كاهل المواطن المصرى، ولكن على الجانب الآخر يواجه أصحاب المزارع والمربين مشكلات عديدة فى ارتفاع أسعار المدخلات مثل الأعلاف والأمصال واللقاحات مما تؤدى إلى ارتفاع أسعار التكلفة، كما يواجهوا مشاكل فى إنهاء التراخيص الخاصة بالمزارع “النظام البيروقراطى” الذى يعوق مسيرة الإنتاج.
كل هذا جعل “الديار” تتوجه إلى الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، لفتح تلك الملفات وإبراز الجهود التى قامت بها الوزارة لمواجهة المشكلات والتحديات التى تواجه القطاعات الثلاثة، فإلى نص الحوار…
– ما هى الخطة التى تعمل من خلالها الوزارة فى تحقيق الإكتفاء وزيادة الإنتاج الداجنى وحل مشكلة عدم تراخيص تشغيل للمزارع؟
— قطاع الدواجن من القطاعات الواعدة وهى كثيفة العمالة حيث يعمل بها 2.5 مليون عامل وبها استثمارات تبلغ تقريبا 65 مليار جنيه وقد يصل الإنتاج فيها إلى مليار و300 ألف طائر سنويًا ونستورد 100 ألف طائر فقط وهذا يمثل 5% من الاحتياج فقط ومن ضمن خطة الوزارة الآن هو تحقيق الإكتفاء الذاتى من الاحتياج وفائض للتصدير.
ويتم ذلك من خلال التعامل مع صغار المربين بشكل خاص بالفحص المجانى للمزرعة لمعرفة الأسباب المرضية التى تقلل النفوق وتعمل على عدم زيادة الإنتاج الداجنى.
كما نقوم بفتح الاستثمارات فى المناطق الصحراوية للبعد عن الوادى الضيق التى تتزاحم فيه المزارع وبالتالى يتسبب فى انتشار الأمراض.
أما بخصوص عدم تراخيص المزارع تم تغير القرارات الوزارية العقيمة الخاصة بتراخيص المزارع وأصبحت الشروط ميسرة على المربى تفيد المجتمع وتشعر المربى بالأمان .
وللمرة الأولى فى تاريخ الوزارة تم إنشاء قاعدة بيانات للقطاع فى 24 محافظة حيث تم تدوين البيانات المطلوبة لكل مزرعة وتثبيت لوحة معدنية على كل مزرعة ويسجل فيها كود المزرعة.
– وما هى أسباب ارتفاع أسعار الدواجن؟
— السبب الرئيسى فى ارتفاع أسعار الدواجن نتيجة زيادة أسعار مدخلات هذه الصناعة الأعلاف “الذره الصفراء والصويا” لأنها تمثل الجزء الكبير فى الموضوع، بالإضافة لزيادة أسعار الأدوية واللقاحات المستوردة، وايضًا تحرير سعر الصرف ضاعف أسعار الأعلاف والأمصال.
لذلك قامت الوزارة باستراتيجية جديدة لزراعة الذرة الصفراء وتوفيرها حيث أعلن السيد وزير الزراعة على سعر استرشادى فى حال زراعة محصول الذرة الصفراء 3200 كسعر للطن وهذا لتشجيع الفلاح للإنتاج وتقوم الشركات التى تتبع البنك الزراعى المصرى فى حلقة الوسط أى الاستلام من الفلاحين وتسليمها لمصانع الأعلاف وهذا لتقليل الاستيراد من الخارج، وبالفعل تمت زيادة 500 ألف فدان فى الصعيد لزيادة إنتاج الذرة الصفراء.
وهناك سبب آخر لارتفاع الأسعار وهو جشع بعض التجار والحلقات الوسيطة التى يجب محاربتها والتصدى لها من قبل المواطنين.
– انتشار الأمراض وارتفاع النافق الداجنى هل بسبب انفلوانزا الطيور فقط أم توجد أمراض أخرى يجب مكافحتها حافظًا على صحة الموطن؟ وما هو دور الطبيب البيطرى فى معالجة هذه الأمراض؟
— نعم توجد أمراض أخرى غير أنفلونزا الطيور على سبيل المثال (الأى بى ib- والنيوكاسل) ولابد من التشجيع لإقامة شركات ومصانع مصرية محلية للأدوية واللقاحات تناسب هذه الفيروسات لأن اللقاحات التى نقوم باستيردها لا تعطى الحماية الكافية والسبب يرجع إلى أن هذه اللقاحات والأدوية المستوردة لا تكون من نفس المعزولات والمكروبات التى توجد فى مصر وهذا يكون الأفضل للمربى وأن 70 % تقريبًا من الأمراض التى تصيب الإنسان تكون أسببها الحيوانات على سبيل المثال (السل-البروسلة- السلمونلة- وأمراض أخرى تتسبب فى التسمم الغذائى).
ومن هنا أكدنا على دور الطبيب البيطرى فى الحفاظ على الصحة العامة وصحة المواطنين وليس صحة الحيوان فقط كما يحدث فى المنظمات العالمية تتخلص من المرض فى مكانة لمنع وصول المرض للإنسان.
– حدثينا عن شحنة الكتاكيت التى يصل سعر الكتكوت فيها إلى 800 جنيه، وما هى الفائدة التى تعود على المواطن والدولة فى هذا المشروع؟
— هذه الكتاكيت ليست للأكل وهى بمثابة البذرة التى تنتج لنا الكثير ويطلق عليها اسم (الجدود) فهى سلالات أصيلة أى أن الكتكوت الواحد منها ينتج فى الموسم 4000 دجاجة، فكل جدة دواجن تنتج 40 أم وكل أم تنتج 100 دجاجة تسمين، لذلك تصل لهذا السعر.
– وما هى خطة الوزارة فى تطوير وتنمية الإنتاج الحيوانى؟، ومتى سيتم الوصول إلى الإكتفاء الذاتى؟
— ضمن خطة الرئيس السيسى لسد الفجوة الغذائية والحافظ على الثروة الحيوانية نواصل الجهود لكى ننهض بالثروة الحيوانية من خلال تنفيذ المشروعات الصغيرة لمزارع الإنتاج الحيوانى، واعتماد آلاف التراخيص الجديدة لصغار المربين.
حيث تم تمويل قروض بقيمة 597 مليون جنيه خصصت لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، منهم 400 مليون جنيه من البنك الأهلى، و279 مليون جنيه من البنك الزراعى المصرى، وهى مشروعات لدعم مستقبل الإنتاج فى مصر، وعلامة تشجيعية للمنتجين على أهمية دور الإنتاج المحلى كأولوية أولى للأمن الغذائى والحد من الاستيراد، وزيادة المطروح من اللحوم الحمراء والبيضاء بالأسواق.
كما تم إنشاء قاعدة بيانات لتدوين البيانات المطلوبة لكل مزرعة لكل قطاعات الانتاج الحيوانى فى 26 محافظة من مزارع صغيرة ومتوسطة، حيث قامت الوزارة بحصرها وقد بلغت 531.972 رأس جاموس و1.223.431 رأس أبقار بإجمالى 1.755.403 رأس.
كما قامت الوزراة بدعم الاستثمار وإقامة المحاجر والمجازر الحدودية مع إضافة 6 محاجر بالمنطقة الجنوبية بأبوسمبل وتوشكى وهى تتبع القطاع الخاص ذلك لزيادة القدرة الاستعابية للحيوانات الواردة من دولة السودان، كما تم إنشاء 12 وحدة بيطرية ورفع كفاءة 13 وحدة بهدف تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
– وما هو سبب إحياء مشروع البتلو؟، وما هى الشروط المطلوبة للمتقدمين على هذا المشروع؟
— هذا المشروع جاء ضمن توجيهات الحكومة وهو يهدف إلى نمو الثروة الحيوانية وخفض أسعار اللحوم الحمراء ومن ضمن أهدافه الكبيرة دعم صغار المربين والدولة قامت بإعطاء قروض بتسهيلات 5% متناقصة، وأن تكون فترة السداد لا تقل عن سنة بحيث يكون قرض البتلو قيمته 10 آلاف جنيه لشراء رأس البتلو، و5 آلاف للعلف، على أن يصل وزن العجل إلى 400 كيلو قبل ذبحها.
وهذا القرض يستفيد منه شباب الخرجين والجمعيات التعاونيه وصغار المربين، وأدعو المربيين والشباب بالذهاب لفروع البنك الزراعى المصرى للحصول على قرض البتلو.
– توجد اتهامات كثيرة عن نقل الأمراض إلى مصر وخاصة (الحمى القلاعية) نتيجة نقل الحيوانات الحية إلى مصر بالتهريب وبدون رقابة.. فما تعليقكم؟
— بالفعل حدثت فى مصر مرتين ولابد من وجود اجراءات صارمة وعلى الرغم من تشجع التبادل التجارى بيننا وبين دول أفريقيا وخاصة بين البلاد المجاورة مثل السودان وأثيوبيا ولكن لابد من وضع اجراءات صارمة لحماية الثروة الحيوانية.
ولقد قامت الوزارة بتفعيل منظومة إقامة محاجر ومجازر حدودية داخل الحدود والأماكن والموانئ لمنع دخول الحيوانات إلا بعد إتمام الفحص تحت إشراف الطب البيطرى وعند مطابقتها للمعايير نقوم بذبحها أى يدخل الحيوان إلى مصر على هيئة لحوم.
– حدثينا عن مستقبل صناعة السمك فى مصر وعن خطط تطوير البحيرات وإزالة التعديات؟
— عندما نتحدث عن صناعة السمك فإننا نتحدث عن قطاعين وهما قطاع الاستزراع السمكى وقطاع البحيرات، حيث أن مصر تنتج 600 ألف طن سنويا وتستورد 250 ألف طن أى حوالى 18% من الاحتياج.
ولكن على الجانب الآخر نحن نصدر إلى دول أوروبا ولبعض الدول العربية أسماك المياه العذبة البلطى والبورى ولكن ضمن قرار سيادة الرئيس لإكتفاء السوق المحلى تم فرض 12 ألف جنيه على الطن بهدف تقليل التصدير إلى الخارج ولكن لابد أن يتم تفعيل القليل من التصدير لأنه يحقق بعض من التوازن أى أنه يوجد أسماك سعر التكلفة عالى الثمن وعند تصديره سعر الكيلو يوازى 10 كيلو من أنواع أخرى من الأسماك التى يتم استيردها من أنواع أخرى.
أما بالنسبة لتطوير البحيرات تم تطوير وتطهير البركة الغربية من بحيرة البرلس وإزالة التعديات الموجودة على المسطح حيث تم إزالة 480 حالة وأيضًا تطوير بحيرة المنزلة تم إزالة 238 حالة تقدر بـ3350 فدان وتنمية بحيرة قارون بإلقاء عدد 70 ألف زريعة جمبرى واستغلال جزء منها فى الاستزراع السمكى لإنتاج حوالى 35 طن من أسماك البلطى.
– هناك مشكلات كثيرة فى القطاع السمكى مزارع الأسماك بلا عقود وتلوث المياه يؤدى لفساد السمك وصيد الزريعة .. فما رأيكم فى ذلك؟
— نعم هناك مشكلات وتحديات كثيرة وجارى التعامل معها والوزارة على استعداد بمراجعة كل من يتقدم بشكوى خاصة بعدم تسليم عقود الملكية للمزارع السمكية وسنقوم على الفور بتسهيل كل الإجراءات اللازمة.
وبالنسبة لما يتردد على أن الأسماك فاسدة كلام غير صحيح لأن الأسماك إذا عاشت فى مياه وبيئة مسممة سيموت حتما ولكن هناك معالجات للمياه ولابد من حذف الأقاويل التى تسئ لمصر وهى الاستزراع السمكى على مياه الصرف مما ترتب عليها إمتناع الاتحاد الأوروبى عن صادرات مصر من الأسماك.
وبخصوص صيد الزريعة تم إصدار قانون يمنع صيد الزريعة وبالفعل بعد منح الصيد فى هذه الفترات من إنتاج الزريعة كانت هناك كميات كبيرة جدًا من الإنتاج وتم أيضًا تطوير وتحديث المفرخات لتصل إلى إنتاج 10 ملايين زريعة وهذه المفرخات تشجع على الاستثمار فى الاستزراع البحرى من الأقفاص وغيرها.

شاهد أيضاً

الإرشاد الزراعي بالغربية : المحاصيل الصيفية بديلة الواردات .. وفجوة كبيرة في المحاصيل الزيتية بمصر

كتبت دينا السعيد صرح المهندس محمد سلام مدير عام الإدارة العامة للإرشاد الزراعي بالغربية أن ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *