الجمعة , أكتوبر 19 2018
الرئيسية / حوارات / ” يزن ” رواية فى حياة الكاتبة الآقصرية أبتهال الشايب

” يزن ” رواية فى حياة الكاتبة الآقصرية أبتهال الشايب

حوار .. رافت صادق

من هى أبتهال الشايب ؟

ابتهال الشايب قاصة ومهتمة بالترجمة وكتابة الرواية ،من محافظة الأقصر ،
حاصلة علي ليسانس آداب قسم اللغة الفرنسية ، لدي مجموعة قصصية بعنوان
(نصف حالة) حازت علي جائزة الدولة التشجيعية للآداب عام 2014 ، رواية
(يزن) ، وكتاب بعنوان (زمن البانوبتيكون) وهو عبارة عن مجموعة من القصائد
الشعرية من الأدب الفرنسي المعاصر مترجمة من الفرنسية إلي العربية ، من
ترجمتي ، كل الأعمال صادرة عن دار النسيم للنشر.
لماذا أخترتى أسم يزن تحديدا ؟
(يزن) هو أول عمل روائي لي ، استغرق حوالي 11 شهر تقريبا ، تدور أحداث
العمل عن (يزن) الذي اكتشف فجأة إنه مات، وفقد القدرة علي النطق والتذكر
باستثناء كلمة (وطن) التي لم يعرف معناها ، ووجد نفسه في أرض الموتى بكل
ما تحمله من وحشة، في البداية يحاول أن يعود إلي الحياة من خلال سعيه إلي
التذكر بناءا علي اعتقاد الموتى بأن هناك من يستطع العودة إلي الحياة،
لكن محاولاته تفشل فشلا ذريعا، فيستسلم ويضطر إلى أن يتأقلم علي وجوده
بينهم، يحاول أن يخلق حياة جديدة بداخلها ، تعود إليه ذاكراته في النهاية
بعد عدة أحداث، فيعتقد أنه بذلك سيعود إلي الحياة لكن يكتشف أنه بالفعل
ميت، ولكن ميت أكثر رضا وأكثر سعادة .
يزن اسم عربي وتعمدت اختيار اسم يكون عربيا؛ لأن العرب أكثر الشعوب قهرا
من جميع الجوانب سواء اقتصاديا أو سياسيا أو اجتماعيا.
الرواية سؤال : هل نحن أموات أم أحياء في ظل كل ما يحيطنا من إرهاب،
وقتل، وظلم، وظروف معيشية صعبة و قلة فرص العمل؟
وما هي الحياة ومعاني الأشياء في ظل وضعنا هذا ؟
ولكن يبقي على الإنسان في النهاية الاستمرار في هذه الحياة.
هل هناك عقبات واجهتك خلال كتابة الرواية ؟
فكرة الرواية كانت صعبة للغاية خصوصا في صياغتها وكتابتها وترتيب أحداثها
، استخدمت لغة بسيطة لان الأمر كان سيصبح معقدا للقارئ؛ نظرا لأن الفكرة
نفسها معقدة ، الرواية كانت في البداية عبارة عن نوفيلا ، ثم وجدتُ أن
الأحداث أمامي تتوالي بشكل غريب، وبعد مرور 7 أشهر وجدت نفسي غير قادرة
علي مراجعتها، أو حتى قراءاتها ، أو محاولة تذكرها، هذا بالإضافة إلي كم
الكوابيس التي كانت تطاردني دوما ، وكان هناك كابوس يتكرر معي في كل
ليلة، كنت أري ظل (يزن) ورفاقه من الموتى خلف باب شقة قديمة ، به زجاج
مزخرف غير شفاف، كانوا يقفوا وهم رافعين أيديهم إلي اعلي ، فكنت استيقظ
وأنا خائفة . أشرف عويس رئيس دار النسيم سألني عنها ، وقولت له: ” أنا
بالفعل لا أحتمل هذه الرواية .” باتت أعصابي متعبة من كثرة التفكير،
أرسلتها له ، وقرأها ، وتحمس لها ،وطبعت بالفعل ، ولولا تشجيعه علي نشرها
كنت ربما سأخفيها إلي الأبد
وانتابتني الحيرة في تسمية الرواية ،هل اسميها (يزن) أم حجر القمر؟ لكي
يريحني أشرف عويس من هذا الأمر أصبح اسم الرواية الرئيسي هو (يزن) ،
والاسم الثانوي هو يزن (حجر القمر).
حتى الآن عندما أتواجد في مدينة الأقصر أري جبل (يزن)، وهو جبل البر
الغربي الذي يقف بجوار نهر النيل، هذا المشهد بكورنيش النيل مازال راسخا
في عقلي، وأحيانا أري (يزن) علي قمة الجبل، وأري في السماء قمر أرض
الموتى ، مازالت محتفظة بحجر القمر ، وهو أحد الأحجار الكريمة التي تعمل
علي توازن الحالة النفسية عند الإنسان ، وهو بالفعل يشبه القمر لذا سمي
بهذا الاسم .
هل هناك مشروع أدبى جديد ؟
ليس لدي مشاريع أدبية حاليا ، لأنني متقلبة المزاج ، ولا استقر علي شئ ،
ولا أعرف ماذا سأفعل بعد ذلك .

شاهد أيضاً

سقوط هارب من سداد 6 ملايين جنيه غرامات بدار السلام

كتب – نيفين مصطفى نجح رجال وحدة مباحث قسم شرطة دار السلام ، اليوم السبت، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *