الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

ناصر ٦٧ هزيمة الهزيمة (٢)

2018-12-03 02:41:01
محمد بيومى
محمد بيومى
محمد بيومى

استعرض مع حضراتكم فى المقال الثانى من الكتاب الوثيقة (ناصر ٦٧ هزيمة الهزيمة) الذى يستعرض مجموعة هامة من الوثائق فى خمس كتب تحت نفس العنوان أعدها الكاتب والإعلامى مصطفى بكرى عن وثائق خاصة بالفترة من يونيو ٦٧ حتى وفاته جمعتها السيدة هدى جمال عبدالناصر ونفذت خمس طبعات من مجموعة الكتب وتستعد الهيئة العامة للكتاب لإصدار طبعة شعبية.

 

 

كيف أدار عبدالناصر هذه الفترة الصعبة فى تاريخ مصر بعد أن تعرضت لهزيمة قاسية جدًا كانت فترة صنع فيها الشعب المصرى ملحمة وهذه وثائقها.

 

 

تشير الوثائق عن اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة عبدالناصر الذى قال فى فى هذا الاجتماع بالنسبة للموقف العسكرى "نقدر نقول إن إحنا قادرين على الدفاع عن الضفة الغربية للقنال قبل كده الحقيقة كان الدفاع عن الضفة الغربية للقنال مزعزع وقبل كده ماكنش فيه دفاع خالص كان الطريق بين السويس والقاهرة فاضى ماكنش فيه عسكرى واحد لعدة أيام وأيضًا الطريق بين الاسماعيلية والقاهرة كان فاضى ماكنش عندنا معدات كان عندنا ١٥٠ دبابة فقط والروح المعنوية كانت منهارة النهارده نقول أن الموقف أحسن بكثير من عدة نواحى من ناحية التسليح استعوضنا التسليح بالكامل فى الطيران والدبابات.

 

 

وبالنسبة للقوات الموجودة على القنال استعوضنا لها التسليح بالكامل والاتحاد السوفيتى إدانا التسليح بالمجان بعتوا جواب يوم التنحى الصبح وقالوا إنهم بيطالبونا بالعودة عن التنحى وانهم هيعوضونا عن كل الأسلحة التى خسرناها مجانًا نستطيع أن نقول إنهاردة من الصعب جدًا على اليهود أنهم يخترقوا الضفة الغربية وأنهم يدخلوا منطقة القناة أو يحتلوا منطقة القناة".

 

 

وأشاد عبدالناصر بموقف الجزائر وقال إنها أرسلت كل ما لديها من مدفعية ودبابات وطائرات وأرسلت قوات ثم وجه الرئيس كلامه للوزراء قائلًا "أنا قلت لكم الموقف بصراحة واللى عايز يهرب بجلده من دلوقتى يعملها أنا مش متشائم أنا متفائل هنعدى إن شاء الله وربنا إدانا درس وفى رأيى سننتصر بإذن الله لازم نبحث المواد التموينية ونعلن اقتصاد حرب مانقعدش نعيط الناس عندها أمل منكفرش الناس بدون داعى شوفوا مشاكل الناس".

 

 

وعن السياسة الإعلامية فى هذه الفترة قال عبدالناصر "إن كان عنده دكتور أنف وقاله إن ولاده بيقفلوا التليفزيون لأنه حزاينى ثم قال عبدالناصر الحرب مش معناها إن إحنا نعمل أناشيد ونقعد نحزن لا الحرب معناها هى استمرار الحياة يعنى الناس بتولد وتخلف وتجيب عيال والدنيا عايشه بتأكل وتشرب وكل حاجه لكن طول الوقت قاعدين نقول للناس أناشيد يعنى إيه الواحد بيبقى عنده صداع وعايز يسمع موسيقى لايت الناس بتسمع لندن على طول هيعملوا أيه الناس الحياة لازم تمشى".

 

 

وفى إطار التقشف طلب عبدالناصر أن يكون لنواب الرئيس عربيتن فقط وللوزير عربية واحدة فقط وإلغاء ٥٠% من بدل التمثيل للكل وفى صباح يوم الاجتماع ٢ يوليو كانت القيادة العامة للقوات المسلحة قد أصدرت بيان قالت فيه حاول العدو التقدم من القنطرة شرق قناة السويس وتصدت له قواتنا المتمركزة شرق القناة فى رأس العش وكانت هذه المعركة هى البدايه ويستمر حديث الوثائق.

 

 

ويستعرض عبدالناصر الموقف السياسى فيقول من الواضح أن فيه هدف للعمليات كلها أولًا إنهاء مشكلة إسرائيل وإيجاد حل دائم للمشكلة أو على أقل الاحتمالات إنهاء حالة الحرب الموجودة بين الدول العربية وإسرائيل مش الاعتراف حتى بإسرائيل ولكن إنهاء حالة الحرب الموجودة ومن الواضح أن ده خط أمريكا وأمريكا بتقاوم عمليات الانسحاب وبتشترط إنهاء حالة الحرب بين العرب وإسرائيل.

 

 

وقال الواحد إنهاردة لما يبص للموقف بعد حوالى ما يقرب من ٢٥ يوم من العدوان بيجد إن فيه تغير فى الموقف العالمى يعنى كل الدول ما عدا عدد قليل من الدول وقف ونادى بانسحاب إسرائيل.

 

 

وأضاف موقف فرنسا موقف الكتلة الشرقية موقف دول عدم الانحياز هم خدوا نصر عسكرى ولكن فى رايئ أن الموقف السياسى ليس فى صالح إسرائيل ولكن فى عامل حاسم الحقيقة فى هذا الموضوع هو أمريكا لأن إسرائيل لن تنسحب إلا إذا أرادت أمريكا كما أن إسرائيل لم تهاجم إلا بموافقة أمريكا وده كان واضح فى سنة ٥٦ لما أمريكا قالت لإسرائيل أمشى اسرائيل مشيت على طول.

 

 

وإلى لقاء قادم إن شاء الله

 

(العدد الورقى 457)

إرسل لصديق