الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

حوارات

المؤرخ د. عاصم الدسوقى فى أجرىء حوار لـ ” الديار”

د.عاصم الدسوقى لـ«الديار» :  بريطانيا دعت لجامعة عربية حتى تجمع العرب فى بوتقة واحدة ويسهل السيطرة عليهم.. ولن يحدث تجديد للخطاب الدينى ما دام هناك من يحاربون استخدام العقل على النقل 

2018-12-02 16:14:51
محررة الديار مع د. عاصم الدسوقى
محررة الديار مع د. عاصم الدسوقى
إيرينى سعيد

 

بتعاقب نظم الحكم اختلفت السياسات تجاه الهوية ، فثمة نظم أكدت على قومية الهوية ، و نظم أخرى على وطنية هذه الهوية لتأتى نظم إتجهت فى سياساتها على محو هذه الهوية بل و إعادة تشكيلها من جديد لتظهر مختلفة تماما عن مصريتنا و عروبتها ، و ربما هذا ما دفع الرئيس السيسي_ و خلال مؤتمر الشباب الأخير و الذى عقد نهاية يوليو الماضى_ إلى تأكيد ضرورة استعادة الهوية المصرية و بناء الإنسان المصرى .

 

و من ثم توجهنا إلى أبرز مؤرخى مصر لمناقشته فى ماهية هذه الهوية؟، و ماذا عن أسسها و مقوماتها؟، و هل غابت هذه الهوية ، ليؤكد المؤرخ د. " عاصم الدسوقى " أن الهوية تحكمها أسس عدة و مقومات فى مقدمتهاالأمتداد الجغرافى و وحدة اللغة ، منوهاً إلى ضرورة التوازن بين الهوية الوطنية و الهوية القومية حتى لا نخترق من الغرب و مخططاته ، مشيداً بحركات التحرر الوطنى و التى قادها عبد الناصر ، و بفترة حكمه .. و إلى نص الحوار...

 

- مبدئياً نود معرفة كيف تشكلت الهوية ؟

 

-- حينما تحدث الرئيس عن الهوية المصرية ، أراد استعادتها من قبل جماعات إخوانية رغبت فى سرقتها و تشكيلها لتكون إسلامية ، و هذا الفكر قديم و هى إقامة الأمم على أساس رابطة الدين ، و هو ما أثبت فشله تاريخيا و إلا أصبح العالم ثلاث أمم مسيحية ، إسلامية و يهودية ، و لم تسمر الخلافة أو حتى البابوية ، فالهوية تقوم على الرابطة الجغرافية الواحدة بين مجموعة من الأفراد يعيشون على أرض واحدة مشتركة لهم مصالح مشتركة و بالتالى أهدافهم واحدة و مشتركة لهم علاقاتهم مع الجيران ، و من ثم تحددت الهوية على أساس الرابطة الجغرافية ، بعد تشكلت الهوية لتصبح على أساس للغة فى القرن السادس عشر و بظهور مارتن لوثر و تأسيس الكنيسة الإنجيلية بألمانيا و ترجمة الإنجيل إل اللغة الألمانية ، فالسائد كانت اللغة اللاتينية.

 

أما الإنجليز فلهم لهجتمه المختلفة و الأسبان أيضاً ، العرب اللغة العربية ، بالتالى تختلف اللغة من مكان لمكان ، انتشار الترجمة أيضاً و استخدام الحروف فى الكتابة وقتها ساعد على تحويل اللهجات إلى لغات ، و منه انتقل إلى كل الشعوب الأوروبية ، فأصبح لكل شعب لهجته و لغته و لكن كان الجميع يستخدمون الحروف اللاتينية ، و ما يؤكد ذلك تأخر وحدة الألمان حتى عام 1871 ، و قتها قام بسمارك موحد ألمانيا بتجميع الشعوب و التى تتحدث اللغة الألمانية ، قبلها 1860 جاءت الوحدة الإيطالية على أساس اللهجة الإيطالية ، بالتالى و تأثراً بالغرب نمت الدعوات بالمنطقة العربية إلى تأسيس قوميتهم العربية على أساس اللغة العربية ، و بالتالى بدأت الدعوة إلى اللغة العربية و العروبة كرابطة قومية تجمع قوم يتحدثون اللغة العربية مع لهجات مختلفة من الاطلنطى و حتى الخليج العربى ، و نشأت بذلك العديد من الجمعيات و الدعوات إلى ذلك ، دون جدوى نظراً لمساعى المستعمر الغربى و الذى وقف حائلاً بين العرب و وحدتهم القومية.

 

 

و من هنا أيضاً أثير الجدل حول مصر هل هى عربية ؟! فمصر جغرافيا تخضع للمنطقة العربية أم شعبها و من يعيش فيها هو مصرى ، فلا يوجد جنس يعرف بالجنس العربى ، فالعروبة لغة و قومية ، بالتالى مسمى جمهورية مصر العربية هو مسمى صحيح و فيه نوع من الانتماء للمنطقة العربية أى أن المصالح واحدة و مشتركة و بالتالى الأهداف واحدة ، و الدليل أنه حينما أتحدت مصر و سوريا 1958 سميت الجمهورية العربية المتحدة.

 

 

- إذن هل لنا أن نحدد أسس الهوية ؟

 

-- أسس الهوية بشكل مختصر ، الإمتداد الجغرافى و ثم الطبيعة الجغرافية و التى تشكلت فى صورة لغة يتم الحديث من خلالها و التعبير عن الثقافات السائدة و من ثم تشكلت الهوية .

أى هى إمتداد جغرافى اندمج مع أمتداد ثقافى متوارث و متراكم عبر الأجيال ، و ظهرا جلياً من خلال لغة عبرت عن هذه الهوية.

 

 

- إنما هل غابت الهوية المصرية يوماً ، و لا سيما خلال نظم حكم بعينها ؟

 

-- أبداً المصرى مهما تعاقبت عليه الديانات و الثقافات ، يظل محتفظا بهويته المصرية ، و مهما سافر أو جال ببلدان ، فثقافته مصرية استمدها منذ فجر التاريخ ، و الدليل حينما يسافر المصرى حتى و لو داخل المنطقة العربية و ليس الغرب و يرى و ينفتح علي ثقافات و عادات غريبة قلما أن يتجاوب معها ، فهويته كظله ، فالشعور بالمصرية و الحنين إليها لا يزيد إلا بالاغتراب و هنا يظهر التمسك حتى فى أبسط مواقفه ، و ترينا نبحث عن بعض فى الغربة بمجرد الشعور بهذا الحنين أو حتى الاحتياج.

 

 

- كلمنا أكثر عن الصراع الدائر ما بين الهوية الوطنية و القومية ؟

 

-- مبدئيا لابد من خلق حالة من التوازن بين الهويتين سواء الوطنية أو القومية ، فمصر جزء أصيل من المنطقة العربية و مصالحها لا شك مرتبطة بمصالح دول الجوار ، أمنها جزء من أمن المنطقة العربية و العكس صحيح ، و هنا أيضاً تظهر الوحدة العربية اللازمة من أجل العرب و قضاياهم ، أى القومية بالتالى لن يحدث إطلاقاَ أن تنفصل مصر عن القومية العربية .

 

و عن الوطنية هى الأساس و أصل الانتماء ، و على العكس منها القومية و التى جاءت نتيجة للظروف و المتغيرات و التى ارتبطت بالمصالح و الأهداف .

 

التعامل من منطلق الهويتيت أمر ملح فى ظل المخططات الغربية و التى نواجهها و لا سيما محاولات التقسيم الأخيرة و التى تشهدها المنطقة منذ الثورات الأخيرة ، و فى القلب منها إلغاء ما يعرف بالعروبة أو حتى الحديث عنها ، عقب تقسيم كل إقليم على أسس عرقية و مذهبية ، بالتالى سلاحنا هنا القومية و الوحدة ، إنما أيضاً من الخطأ أن تضر إحدى الهويتين الأخرى أو تتعارض مع مصالحها .

 

و تحديدا هذا ما فعله الرئيس الراحل جمال عبد الناصر و الذى خاض حركات التحرر العربى إبان الخمسينيات ، أتعظ من درس الثورة الفرنسية و التى قامت فى القرن الثامن عشر ضد النظام الملكي فى محيط كله ملوك بالتالى تحالف ملوك أوروبا ضدها و تحالف الملوك للقضاء على الثورة عندما قاموا على بونابرت ،نفس الأزمة بالمنطقة العربية الوسط كله ملوك و الأدهى خاضع للغرب بريطانيا ، فرنسا و إيطاليا ، بالتالى كان من الممكن إجهاض ثورة 1952 فى مصر ، و لكن جمال أدرك و ساعد معظم الدول العربية على التحرر و القيام بالثورات على الملكية ، و هو ما دفع اسرائيل إلى القيام بعلاقات  مع تركيا و إيران و بلاد الحبشة .

 

 

- أين الجامعة العربية من هذه القومية العربية ؟

 

-- الغرب يعلم جيدا خطورة الوحدة العربية ، فالدعوة لوحدة عربية بدأت فى القرن التاسع عشر على غرار الوحدة الاوروبية ، البداية من بريطانيا و التى دعت إلى تأسيس منظمة عربية تضم الدول العربية المستقلة ، طبعا الأمر وقتها لم يعد أن تجاوز الشعارات و حتى  تظهر أمام العالم أنها مهمومة بالعرب و تنوى استقلالهم.

 

ففى زمن حكومة النحاس 1943 ، إنجلترا كانت ترغب في إدارة مصالحها ؟! ، بالتالى الجامعة العربية كانت بالنسبة لها ضامن لجمع العرب فى بوتقة واحدة و بالتالى يسهل التعامل القانونى معهم ، حتى لو خرجت من المنطقة ضمنت مصالحها.

 

كيف تم ذلك ؟! 1941 وزير خارجية بريطانيا إيدن أن انجلتر ا تشجع قيام منظمة اقليمية واحدة ، و لم يهتم العرب و اكتفوا بالحديث عن العروبة و لم يتطرقوا إلى الوحدة ، 1942 هزمت بريطانيا المحور فى منطقة العلمين ، بدأ التفكير فى الجامعة العربية من جديد ، 1943 يصدر خطاب فى مجلس العموم البريطانى ، سئل ماذا عن الجامعة العربية ، و اجاب لا زالنا عند موقفنا، و لا بد أن يبدأ العرب.

 

و وقتها كان السئوال موعز به حتى يعاد الحديث من جديد عن الجامعة ، وقتها كانت الحكومة الوفدية و اللى جابها الانجلية للسيطرة على الملك بدأ الامر بالحديث مع النحاس و اجتمعوا فى الاسكندرية و اعلن الميثاق ، و هنا دور بريطانيا الخبيث أعلن جامعة الدول العربية و لم تقل الشعوب العربية ، و لم تكن سوى 7 دول فقط هى المحررة ، و البقية محتلة ، و أصعب ثغرات الميثاق و يوكد دور بريطانيا فى صياغم الميثاق ، المادة 10 عن د عرض أى قضية ، لا تؤخد بالأغلبية، و لكن اللذى يوافق غير ملزمة ، العرب مشاركين فى ذلك فهم خائفين على عروشهم و مصالحهم ، خصوصا تخوفوا من أن تتسيد مصر.

 

 

- ننتقل إلى راعى هذه القومية  الرئيس الراحل " جمال عبد الناصر " , و الذى تحدثت عنه كونه الزعيم و القائد بالرغم من التحفظات على عصره .. ألم يخدم القومية على حساب الوطنية ؟!

 

 

-- عبد الناصر كان يعلم جيدا أن مصر جزء من المنطقة و لا بد من تقوية المنطقة بأكملها ، 55 سنة باندونج مؤتمر ، خصوم عبد الناصرتكلموا بدون أسانيد ، فالسياسة لا تعرف الأخلاق non mmoral ، فهى صراع " اللى تغلب بيه العب بيه " عبد الناصر تآمروا ضده و كان لازم يتحرك ، هو فعلا حكم بقبضة من حديد نتيجة لكثروة المتآمرين ، محمد نجيب تحالف مع الإخوان ، البداية كانت حينما فكر الضباط الأحرار فى القيام بالثورة و لأن أعمارهم كانت صغيرة وقتها و لم يتجاوز معظمهم الثلاثين ، فكروا فى اللجوء لمحمد نجيب ليقود هذه الثورة كونه الأكبر سناً ، فعبد الناصر كان يعلم جيداً ثقافة المصريين و عدم قبولهم بالشباب ، و عليه ذهب عبد الناصر و عبد الحكيم عامر إلى محمد نجيب لكى يعرضوا عليه الترشح أولاً لانتخابات مجلس إدارة نادى الضباط عام 1951 حتى يتمكنوا من قياس شعبيته ، و لم يقبل وقتها نظرا لأن المرشح من قبل الملك موجود و متعارف عليه و هو حسين سرى.

 

و كانت المفاجأة انه اجتاز هذه الانتخابات ، بعدها تزايدت المنشورات من قبل الضباط الأحرار و ربط الملك بينها و بين خسارة مرشحه المعتاد و من ثم عمد إلى حل مجلس إدارة النادى ، بعدها ذهب جمال و عبد الحكيم مرة أخرى لنجيب لإخباره بالثورة و أنه سيكون القائد و طبعاً شكلياً ، أعلنت الثورة ، نصب نجيب رئيس ، و عبد الناصر رئيس وزراء ، و سادت المناوشات نظرا للدور الهامشى لنجيب و قيام عبد الناصر بالدور الفعلى للرئيس.

 

و قبلها مباشرة ، تفاوض فى الجلاء مع الإنجليز ، و كان شديد الحنكة حتى أنه لم يعلن قيام الجمهورية عقب الثورة مباشرة ، و كل ما أعلنه هو رحيل الملكى ، ما زال ولى العهد و مجلس الوصاية ، كنوعا من التمويه ، حتى رئيس الوزارة على ما هر باشا من قلب القصر ، و ضحت الأمور و نصب نجيب رئيس و عبد الناصر رئيس وزراء حينما علموا بالمؤامرة و عودة الملك برعاية بريطانية و الإخوان ، وقتها معظم الإخوان و تحديدا عام 1949 و عقب مقتل البنا هربوا إلى انجلترا و بدأ التعاون الحقيقي مع الغرب .

 

بدأ نجيب يشعر بالتهميش و أن السلطة الفعلية فى يد جمال ، تطورت الأمور و بدأ تعاون من نوع آخر بين نجيب و الإخوان ، و هو ما لوحظ خلال إحدى مؤتمرات جامعة القاهرة 1954 و خلاله خرج شباب الجامعة للاحتفال بيوم الشهيد ، و هم الشهداء اللذين راحوا ضحية معركة التل الكبير بين الفدائيين و الإنجليز فى الإسماعيلية ، تجمع عدد كبير من شيوعيين على وفديين و شباب من كافة التوجهات لسياسية و معهم طلبة إخوان ، وظلوا يهتفوا من الجمعة و حتى سراى عابدين ضد الثورة ، ظهر من الشرفة نجيب و جمال ، و ما كان من نجيب إلا أنه لوح على عبد القادر عودة زعيم طلبة الإخوان للصعود إلى الشرفة ، و أوقفه بينه و بين جمال  ، فى تأكيد واضح علي صلته بالإخوان أى نجيب.

 

وقتها آثار استياء جمال بشكل واضح ، و أعطى الأوامر للطلبة بالإنصراف بناء على تحرك عودة و رغبة نجيب ، أى أنه للمتحكم فى الإخوان ، بعدها سافر نجيب للسودان ، و استغل عبد الناصر الفرصة كونه وزير الداخلية و اعتقل كافة الطلاب و اللذين تظاهروا فى الجامعة ، و أصدر قرار بحل الإخوان المسلمين ، و أكد محمد رياض سكرتير نجيب على غضب نجيب كونه مهمشا و ان السلطة فى يد عبد الناصر وصرح بذلك من وقت قريب فى إحدى الفضائيات ، كما أكد على صلة نجيب بالإخوان من أجل الإطاحة بعبد الناصر ، و لأن عبد الناصر وقتها كان مشغول بالتفاوض مع الإنجليز اكتفى بمراقببة الأمر مع السيطرة أيضاً ، حتى لا يحارب فى جبهتين ، ولفت نظر نجيب أكثر من مرة إلى معرفته بالأمر ، أيضا حذر الإخوان لأنهم وقتها انتووا تكوين تشكيلات إخةانية من ضباط الصف ، حتى أنه أكثر من مرة اصطحبهم إلى قبر حسن البنا و خطب هناك نشهدك يا إمامنا على العهد باقين ، يعنى اشهد عليهم !! ، مارس 1954 تعمد نجيب ترك مكتبه و تقديم الاستقالة و لكن عبد الناصر لم يقبل ليمل نجيب شروطه و شروط الإخوان و أهمها عودة الأحزاب و الدستور !! ، و الجيش إلى ثكناته !!.

 

هادنه جمال كنوعا من التمويه، إتفاقية الجلاء ، و بعدها و بتخطيط من نجيب تم تقديم أموال إلى رئيس اتحاد عمال مصر و هيئة النقل العام لعمل مظاهرات تهتف ضد الثورة ، ليصل الأمر لجمال ليدفع نفس الرقم من الأموال لنفس الأشخاص مطالباإياهم للهتاف من أجل الثورة ، وضحت الأمور بين جمال ونجيب و علم بكل مخططاته ، أكتوبر 1954 التصديق على معاهدة الجلاء ، و فى إسكندرية محاولة اغتياله و حادث المنشية ، بعدها بأسبوعين تم إعفاء نجيب و التحفظ عليه فى منزله ، الأهم و ما يجهلهخ الكثيرين هو إنسانية عبد الناصر و لائه للشرف العسكرى حتى أنه لم يقدم نجيب للمحاكمة رغم أن التهم ثابتة ، و معه البغدادى و خالد محيى الدين و هو ما عترف به محيى الدين فى مذكراته.

 

 

- رؤيتك لموقف ترامب المهدد بالعزل عقب تصريحات محاميه و مسئول حملته الانتخابية ؟

 

 

-- منذ أن جاء هذا الرجل رئيساً للولايات المتحدة ، و نعلم جيداً سذاجته السياسية و عدم إدراكه للوضع الأمريكى على الخريطة الدولية ، و كافة تحركاته و مواقفه تأتى فإطار رجل الأعمال و الشخصية الرأسمالية ، و فى تقديرى ربما يواجه نفس مصير نيكسون ، و الذى استقال على إثر فضيحة وترجيت الشهيرة 1974.

 

 

- صرحت بأن تيران و صنافير سعوديتان ، ماهى قناعتكم فى ذلك ؟

 

-- عام 1934 أراد طلبة كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول _ القاهرة حالياً _ زيارة جزيرتى تيران و صنافير ، كنوعاً من التطبيقات العملية و دراسة التنوع البيئى و خلافه بالجزيرتين ، و لم يكن من العميد سوى الإتصال بوزير الخارجية حتى يتواصل مع السعودية لطلب الزيارة ، و هذه أبسط الأمثلة ، أما لو تحدثنا علمياً فالجزيرتين لا يوجد ملاحة فيما بينهما نظراً للإمتداد الصخرى و هو المتصل أيضاَ بأرض الحجاز ، بالتالى تتبعان الجزء الشمالى الغربى من الحجاز تاريخياً و جغرافياً ، و كل ما حدث هو أنه عندما هزمت الجيوش العربية عام 1948 أمام إسرائيل احتلت الأخيرة ميناء إيلات , و قتها تخوفت السعودية بشأن الجزيرتين و طلبت من الملك فاروق حماية الجزيرتين نظراً لوقوعهما بالقرب من خليج العقبة ، كما طالبت بتشكيل فرق عسكرية مصرية لاستكشاف الجزيرتين ، فكيف تكونان مصريتان و تتم المطالبة باستكشافهما من قبل فرق مصرية .

 

 

- نعانى تطرفاً واضحاً ، و بالمقابل تلكؤ فى تجديد الخطاب الدينى ، فما الحل ؟

 

-- قديما و تحديداً ف القرن الثانى الهجرى و إبان العصر العباسى، ظهرت جماعات تعرف بالمعتزلة رغبت فى الابتعاد عن النقل الحرفى للنصوص و إلى استخدام العقل ، و الأهم سعت لتأكيد أن هذه النصوص لم تكن صالحة إلا لعصور جاءت فيها ، ليواجهوا من قبل السنة و التى لم تقبل بالنصوص و قط بل أطلقتها و جعلت منها بالصالحة لكل زمان و مكان ، و أن من يخالف هو الفاسق ، بالتالى الأمر شائك و من الصعب اختراقه مهما كثرت الأحاديث عن تجديد الخطاب الدينى و خلافه , و إن كان بعض الأزهريين يرغبون فى التحديث !! .

 

 

- ما هى رؤيتكم للمشهد السياسي ؟

 

 

-- كما هو لا جديد ، حتى أحوال الأحزاب فيها تذكرة بالخمسينيات إبان إلغائها ، حينما أثبت عدم جديتها و غيابها الواضح من على السطح ، و ربما الأفضل أن يستمر الرئيس " السيسي " حتى بعد انتهاء فترته الثانية ، أما نص الدستور بولايتين فقط لا غير فهو غير مجدى و من الممكن تعديله ، فمن الأساس لم تكن الدساتير تعرف مدد الرئاسة المحددة ، فدستور الدولة لم يكن يحوى أى مادة تنص على مدة رئلسية أو تحددها ، إلا أنه حينما جاء روزفلت رئيس أمريكا و المحسوب على الديمقراطيين و استمر و ولايتين و نصف الثالثة حتى توفى 1933_ 1945 ، و بعده ترومان الديمقراطى أيضاَ و الذى استمر و لايتين1945_ 1953 ، ليأتى التجديد النصفى لمجلس الشيوخ و وقتها يصر الجمهوريين على تحديد و تقنين الفترة الرئاسية ، اعتراضا على استمرار الديمقراطيين , و منه انتشرت و اصبحت مادة ينص عليها الدستور.

 

 

- فى رأيكم أى المشاهد من حولنا تستحق التاريخ ؟

 

-- الحكومات المتعاقبة و الضعيفة الآداء ، و التى عجزت حتى عن تيسير الأمور على المواطن البسيط ، و سد الفجوة ما بين تبعات الإصلاح الاقتصادى و الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية، و الأدهى لجوئها للقروض و المنح ، وبحث عن حلول أشبه بالمسكنات .

إرسل لصديق