الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

علي هامش ذكري ميلاد «الرئيس محمد نجيب».. بقلم: أحمد سلام

2021-02-22 22:20:27

لفت نظري أن التليفزيون المصري قد حرص علي التذكير بذكري ميلاد الرئيس الراحل محمد نجيب ال120 وقد ولد بالسودان في 20 فبراير 1901 وتلك لفتة طيبة في حق الرئيس الأول لمصر الذي تعرض للتنكيل والإذلال بعد عزله من منصبه عام 1954 وتحديد إقامته في فيلا زينب الوكيل بالمرج لنحو عشرين عاما إلي أن أطلق الرئيس السادات سراحه بعد أن جاوز السبعين وقد نالت منه أمراض الشيخوخة وضاعت أجمل سنوات العمر جراء ماجري له بعد الاختلاف مع توجه مجلس قيادة الثورة التي أطاحت بالملك ولولا اللواء محمد نجيب ما حققت ثورة 23 يوليو ماقامت من أجله.

ماحدث قد حدث وقد وثق الرئيس محمد نجيب ماجري في كتابيه كنت رئيسا لمصر وكلمتي للتاريخ.

الحديث عن ذكري ميلاد الرئيس الراحل محمد نجيب مناسبة لحتمية توثيق تاريخ مصر بمداد من الصدق والانصاف وهو النداء المستمر في ظل أنه ولنحو ستة عشر عاما طوال فترة حكم الرئيس جمال عبدالناصر كان نسيا منسيا وحتي وقت قريب كان قصيا عن تناول المناهج الدراسية وعند سؤال طلاب مراحل التعليم المختلفة عن أول رئيس لمصر كانت الإجابة الرئيس جمال عبدالناصر!.

خرج الرئيس محمد نجيب كهلا من مكان تحديد إقامته عام 1974 وكان ظهوره خلال عهد الرئيس السادات في جنازة الفريق أحمد بدوي وزير الدفاع عام 1980 بتقدم الصفوف مع الرئيس السادات وكبار رجال الدولة وعند رحيله في أغسطس 1984 أقيمت له جنازة رسمية مهيبة تصدرها الرئيس مبارك.


بعد الانتهاء من المرحلة الأولى من مترو الانفاق عام1989 استدرك الرئيس مبارك تجاهل الرئيس محمد نجيب بعد إطلاق إسم الرئيس جمال عبدالناصر علي محطة مترو وكذا الرئيس السادات وهنا تم تغيير إسم محطة مترو عابدين لتكون محطة محطة نجيب.

في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تم إطلاق إسم الرئيس محمد نجيب علي أكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط في شمال مصر.

التاريخ ينتصر إذا للواء محمد نجيب أول رئيس لمصر بعد الإذلال والتنكيل الذي تعرض له من مجلس قيادة الثورة وطوال فترة حكم الرئيس جمال عبدالناصر وهنا فإن ماقام به إنما لأجل مصر وحساب من اساءوا إليه عند الله.


أيا كانت الاختلافات فقد كان الأسهل توجيه الشكر للرجل الذي لولاه مانجحت ثورة 23 يوليو ليعيش معززا مكرما رئيسا سابقاً لمصر بدلا من تحديد إقامته ليعيش مع القطط والكلاب عشرين عاماً يموت ابنه قتيلاً في ألمانيا وتعيش أسرته في كمد وكبد لدرجة أن أحد أبناءه وهو يوسف قد اضطر للعمل سائقا لتاكسي لمواجهة أعباء الحياة وقبل سنوات تبرع ثري عربي لشراء وتجهيز شقة لاحفاده!.


الرئيس محمد نجيب في ذكري ميلاده ال120 سيرته وأعماله والتذكير به من الدولة المصرية رد إعتبار بعد الممات وهنا يؤمل أن يمتد الأمر إلي عمل درامي يتناول تجربته للأجيال تلو الأجيال مثلما حدث مع الرؤساء السابقين جمال عبدالناصر وأنور السادات.


بقي أن أذكر القارىء بأن للرئيس محمد نجيب كتابان هما كنت رئيساً لمصر وكلمتي للتاريخ وقد وثقا جريمة إذلال الرئيس الأول لمصر والتنكيل به من جانب الضباط الأحرار الذين رفضوا عودة الجيش لثكناته وولجوا طريق السياسة الذي ينتهي دوما بخاتمة علي غرار جزاء سنمار !.


إرسل لصديق