جريدة الديار
الأحد 7 يونيو 2026 12:15 صـ 21 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مدحت الشيخ يكتب: على فين يا بلد؟ مفاجأة في امتحانات الإعدادية بالمنيا.. اسم وكيل ”التعليم” يتصدر سؤالًا بالنحو نميرة نجم وريتشارد جير و وزيرة ألمانية لاجئة يفتتحوا مبادرة برلين للهجرة الدولية . بالصواريخ والطائرات المسيرة.. هجوم جوي على الكويت وبيان عاجل للجيش الصحة توجه رسالة عاجلة للمواطنين بشأن الحبوب الكاملة السيسي يوجه بمواصلة رفع كفاءة الخدمات الصحية حقيقة حقن الفراخ بالهرمونات.. اتحاد منتجى الدواجن يكشف مفاجأة صادمة موعد زيادة المعاشات 2026 رسميا في مصر محافظ الغربية من المحلة الكبرى: توفير كل سبل الراحة للطلاب خلال امتحانات الشهادة الإعدادية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتفقد مشروعات الصرف الصحي بالغردقة بتكلفة 950 مليون جنيه وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يتفقدان المدفن الصحي الآمن بالغردقة لمتابعة منظومة إدارة المخلفات الصلبة وزير التعليم وممثلة «يونيسيف مصر» يوقعان بيانًا مشتركًا لتعزيز جودة التعليم الفني وتنمية مهارات الشباب

قصة قصيرة ؛ يوم ودعت طفولتي

كاز اليوم ماطرا جدا، وانا اتقلب بفراشي لا اقو على النوم، مغص شديد بأمعائي، وسخونة تلتهم اطرافي... كنت وقتها بالعاشرة، لم اتجاوز الطور الابتدائي، ابي يعمل خارج المدينه، وزوجته تنام مع ابنتها المدللة التي تقارب العشرين، كانت وحيدتها، وكنت وحيدة نفسي، مع اقتراب طلوع الفجر، الالم اصبح يعصرني عصرا، وانا تعودت الصمت، والبكاء خلسة، غربتي كانت تساوي الف منفى، غربتي كانت داخلي، والابتسامات التي اوزعها، لم تكن تترجم لمعة عيني الحزينه، سكوتي وعزلتي كثيرا ما فسر بالغرور، لا احد فهم انه خوف، الخوف كان يطاردني كظلي، لاسبب احتفظ به في ذاكرتي يفسر ألمي، لكنها تراكمات خلقت فوضى عجيبة، عجزت لسنين عن ترتيبها، واسكات الضجيج الذي تتركه داخلي... ذاك الصباح، احسست ان شيئا ساخنا يتسلل بين فخذي، اعتقدت لوهلة اني بللت فراشي، فانتفضت واذا بشيء يقع فجأة على الارض، انه دم، وفراشي ملطخ ايضا، ارتعبت كثيرا، وصرت ارتجف بمكاني، كنت متعبة جدا لا اقوى على تفسير حالتي، سارعت الى المطبخ، واحضرت خرقة مبلله ونظفت البقعة على الشرشف، ومسحت الارضية، ثم اتجهت الى الحمام وغسلت اطرافي، وغيرت ملابسي ورميت بالمكب بنطال بيجامتي ولباسي الداخلي، لم يكن حلا، فالدم لم يتوقف، ليس بتلك الغزارة لكني احسه، رجعت الى الغرفة وجلست بجوار طاول كنت اضع عليها كتبي، انتظر ان يجف فرشي، وداخلي مئة لغز لا حل له، سمعت حركة بالمطبخ، وفجأة صوت زوجة ابي تناديني لاذهب للمحل واحضر خبزا وحليب، اتجهت نحوها بخطى متثاقلة، وجسد خائر، فلاحظت شحوب وجهي، تساءلت مابي، لم اجد جوابا، لست بخير، فقالت ارجعي الى غرفتك، سأناديك حين يجهز الفطور، باللحظة التي هممت فيها بالمغادرة، كان خطا دافئا يسيل مع رجلي، فجمعت فخذي واكملت المسير، فجأة قالت انتظري ما هذا، كانت بقعةدم تلطخ مؤخرة بنطالي... يومها كل الحارة عرفت ان دلال لم تعد طفلة، وزدت على عزلتي الف عزلة