جريدة الديار
الأحد 22 فبراير 2026 09:26 مـ 6 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
أمطار غزيرة ورعدية وحبات البرد.. الأرصاد تحذر من تقلبات حادة خامس أيام رمضان هل تأخير الاغتسال من الجنابة حتى المغرب يبطل الصيام؟ أسعار عمرة رمضان 2026 النصف الثاني وبرامج الحجز بالتفصيل بعد مقتل 13 جنديا.. تشاد تغلق معابرها الحدودية مع السودان ”الأزهر الشريف و القومي للإعاقة” يُطلقان تدريب لغة الإشارة للوعاظ وخواطر رمضانية مُترجمة البنك المركزي يعلن توقعاته بشأن النمو خلال العام الجاري القبض على سائق توك توك تعدى على طالب بالسب والضرب في الغربية د. منال تتابع آخر المستجدات للحد من إستخدام الأكياس البلاستيكية و بدائل فورية بالمدن السياحية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع خطة تطوير مسار العائلة المقدسة وتوجه بتذليل العقبات السياحية في 5 محافظات بـ”طبقات الخلافة” والرجل القوي.. كيف يستعد خامنئي للحرب؟ سنغافورة تطلب توضيحا أمريكيا بشأن التعريفة الجمركية العالمية الجديدة مواعيد البنك الأهلي في رمضان.. متى تغلق الفروع؟

قصة قصيرة ؛ يوم ودعت طفولتي

كاز اليوم ماطرا جدا، وانا اتقلب بفراشي لا اقو على النوم، مغص شديد بأمعائي، وسخونة تلتهم اطرافي... كنت وقتها بالعاشرة، لم اتجاوز الطور الابتدائي، ابي يعمل خارج المدينه، وزوجته تنام مع ابنتها المدللة التي تقارب العشرين، كانت وحيدتها، وكنت وحيدة نفسي، مع اقتراب طلوع الفجر، الالم اصبح يعصرني عصرا، وانا تعودت الصمت، والبكاء خلسة، غربتي كانت تساوي الف منفى، غربتي كانت داخلي، والابتسامات التي اوزعها، لم تكن تترجم لمعة عيني الحزينه، سكوتي وعزلتي كثيرا ما فسر بالغرور، لا احد فهم انه خوف، الخوف كان يطاردني كظلي، لاسبب احتفظ به في ذاكرتي يفسر ألمي، لكنها تراكمات خلقت فوضى عجيبة، عجزت لسنين عن ترتيبها، واسكات الضجيج الذي تتركه داخلي... ذاك الصباح، احسست ان شيئا ساخنا يتسلل بين فخذي، اعتقدت لوهلة اني بللت فراشي، فانتفضت واذا بشيء يقع فجأة على الارض، انه دم، وفراشي ملطخ ايضا، ارتعبت كثيرا، وصرت ارتجف بمكاني، كنت متعبة جدا لا اقوى على تفسير حالتي، سارعت الى المطبخ، واحضرت خرقة مبلله ونظفت البقعة على الشرشف، ومسحت الارضية، ثم اتجهت الى الحمام وغسلت اطرافي، وغيرت ملابسي ورميت بالمكب بنطال بيجامتي ولباسي الداخلي، لم يكن حلا، فالدم لم يتوقف، ليس بتلك الغزارة لكني احسه، رجعت الى الغرفة وجلست بجوار طاول كنت اضع عليها كتبي، انتظر ان يجف فرشي، وداخلي مئة لغز لا حل له، سمعت حركة بالمطبخ، وفجأة صوت زوجة ابي تناديني لاذهب للمحل واحضر خبزا وحليب، اتجهت نحوها بخطى متثاقلة، وجسد خائر، فلاحظت شحوب وجهي، تساءلت مابي، لم اجد جوابا، لست بخير، فقالت ارجعي الى غرفتك، سأناديك حين يجهز الفطور، باللحظة التي هممت فيها بالمغادرة، كان خطا دافئا يسيل مع رجلي، فجمعت فخذي واكملت المسير، فجأة قالت انتظري ما هذا، كانت بقعةدم تلطخ مؤخرة بنطالي... يومها كل الحارة عرفت ان دلال لم تعد طفلة، وزدت على عزلتي الف عزلة