جريدة الديار
الأحد 19 يوليو 2026 03:58 صـ 4 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
السفير محمد الحلواني يقيم مأدبة عشاء ترحيبًا بالسفيرة نميرة نجم في كوناكري زراعة المنصورة تستضيف ورشة عمل توعوية حول «الولادة الطبيعية والألف يوم الذهبية في حياة الطفل» مواجهة الشائعات في نادي الطفل بأسيوط قوافل الإسكندرية الطبية تحصد المركز الثالث على مستوى الجمهورية اجتماع لبحث رفع كفاءة محطة معالجة الهانوفيل وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشارك في احتفالية القنصلية المصرية في اسطنبول بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو المجيدة انطلاق البرنامج التدريبي للمرشحين لشغل منصب نائب رئيس جامعة بالتعاون بين المجلس الأعلى للجامعات ومعهد إعداد القادة جامعة المنصورة تفتتح المؤتمر الحادي عشر لمركز طب وجراحة العيون رئيس جامعة المنصورة الأهلية: المسؤولية المجتمعية ركيزة لجامعات الجيل الرابع لدعم أهداف التنمية المستدامة وكيل وزارة الأوقاف يالبحيرة يتفقد الاستعدادات النهائية لانطلاق الموسم الثاني من «دولة التلاوة» رئيس جامعة دمنهور يستضيف وزير الأوقاف في مناقشة بحثية حول ”تغيير الصيغ الصرفية في القراءات القرآنية” أميرة زكي رئيساً لقطاع تجاري المنتزة

قصة قصيرة ؛ يوم ودعت طفولتي

كاز اليوم ماطرا جدا، وانا اتقلب بفراشي لا اقو على النوم، مغص شديد بأمعائي، وسخونة تلتهم اطرافي... كنت وقتها بالعاشرة، لم اتجاوز الطور الابتدائي، ابي يعمل خارج المدينه، وزوجته تنام مع ابنتها المدللة التي تقارب العشرين، كانت وحيدتها، وكنت وحيدة نفسي، مع اقتراب طلوع الفجر، الالم اصبح يعصرني عصرا، وانا تعودت الصمت، والبكاء خلسة، غربتي كانت تساوي الف منفى، غربتي كانت داخلي، والابتسامات التي اوزعها، لم تكن تترجم لمعة عيني الحزينه، سكوتي وعزلتي كثيرا ما فسر بالغرور، لا احد فهم انه خوف، الخوف كان يطاردني كظلي، لاسبب احتفظ به في ذاكرتي يفسر ألمي، لكنها تراكمات خلقت فوضى عجيبة، عجزت لسنين عن ترتيبها، واسكات الضجيج الذي تتركه داخلي... ذاك الصباح، احسست ان شيئا ساخنا يتسلل بين فخذي، اعتقدت لوهلة اني بللت فراشي، فانتفضت واذا بشيء يقع فجأة على الارض، انه دم، وفراشي ملطخ ايضا، ارتعبت كثيرا، وصرت ارتجف بمكاني، كنت متعبة جدا لا اقوى على تفسير حالتي، سارعت الى المطبخ، واحضرت خرقة مبلله ونظفت البقعة على الشرشف، ومسحت الارضية، ثم اتجهت الى الحمام وغسلت اطرافي، وغيرت ملابسي ورميت بالمكب بنطال بيجامتي ولباسي الداخلي، لم يكن حلا، فالدم لم يتوقف، ليس بتلك الغزارة لكني احسه، رجعت الى الغرفة وجلست بجوار طاول كنت اضع عليها كتبي، انتظر ان يجف فرشي، وداخلي مئة لغز لا حل له، سمعت حركة بالمطبخ، وفجأة صوت زوجة ابي تناديني لاذهب للمحل واحضر خبزا وحليب، اتجهت نحوها بخطى متثاقلة، وجسد خائر، فلاحظت شحوب وجهي، تساءلت مابي، لم اجد جوابا، لست بخير، فقالت ارجعي الى غرفتك، سأناديك حين يجهز الفطور، باللحظة التي هممت فيها بالمغادرة، كان خطا دافئا يسيل مع رجلي، فجمعت فخذي واكملت المسير، فجأة قالت انتظري ما هذا، كانت بقعةدم تلطخ مؤخرة بنطالي... يومها كل الحارة عرفت ان دلال لم تعد طفلة، وزدت على عزلتي الف عزلة