الإثنين , أكتوبر 15 2018
الرئيسية / مقال / كلهم فاسدون .. لا نستثني أحدًا

كلهم فاسدون .. لا نستثني أحدًا

 

في قوه وصرامة  تضرب الرقابة الإدارية كل فترة وتقوم بالقبض علي بضعة فاسدين , وفي فرح أيضاً يستقبل المصريون تلك الأخبار التي تعلن في ترتيب منظم وبدون تفاصيل سوي نجاح التصدي للفساد بشكل عام , ولكن هل كل هؤلاء الفاسدون أحضرهم الشعب  وعينهم في أماكنهم ؟ وكيف نحاسب هؤلاء الفاسدين ونترك من جعلهم  في مكان يسمح لهم بالفساد و لم يقم بالاختيار الصحيح ؟

ان اي مسئول يتم القبض عليه قد عين بواسطة مسئول أعلي منه  قد يكون متواطئا او لم يؤدي  عمله  بشكل صحيح في التحري عن من سيسلمة مقدرات الشعب المصري  , و لا يجب أن يفلت دون عقاب  لعدم  قيامه بعملة بشكل صحيح أو توطئه ان ثبت ذلك  .

أن مصر أصبحت كالجسد  الميت الذي تخرج من أحشاؤه القاذورات ورائحة العفن ونحن أصبحنا كمن يقف أمام مقبرة مفتوحة مليئة بالأجساد  المتعفنة  , و الأدهى إننا نقف بلا حراك  لا نحن أغلقنا تلك المقبرة و لا عالجنا العفن  بل نقف لنمرض جراء ذلك التعفن والنتانة المتصاعدة من الفساد .

الرقابة الإدارية قد تقوم بعملها بشكل جيد  ولكنها تغفل عن من يصدر لها الفساد في أروقة الدولة المصرية  , الرقابة الإدارية تعمل بكد مع صغار المسئولين  ولكن تترك عظامهم يحضرون غيرهم ليكملوا مسيرة الفساد .

ان الوطن المصري يئن من الأوجاع ويحاول ان يقف  ولكن تمنعه ديدان العفن  وغياهب الفساد المتطايرة هنا وهناك , فها هم رجال أعمال سحبوا مقدرات الشعب ليسرقوها و ها هو مسئول يرتشي ليوافق لرجل أعمال أخر علي سرقة الوطن او الأرواح المصرية البريئة إن أمكن .

قد يقول البعض  أنت تهاجم  لأنك رأيت الفساد بعد القبض عليهم   و الأحرى بك شكرهم  و تعظيم مجهودهم  وقد يري البعض الأخر الأمور من وجهة نظري , فالوطن حق و الأمان حق , و دعم المواطن حق , والحرية حق , و العدالة الاجتماعية حق أيضا .

إن القبض علي الفاسدين لا يستدعي شكر من قاموا بعملهم بل يستدعي محاسبة من سمح لهم بالفساد أيضاً

شاهد أيضاً

محاربة الإرهاب وحماية حقوق الإنسان “شينجيانغ الصينية” نموذجا

بقلم: احمد سلام الخبير في الشأن الصيني  بات الإرهاب طاعونا متفشيا لم يعد أحد بمنأى ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *