الإثنين , يوليو 16 2018
الرئيسية / القسم الأدبي / ابداعات وأقلام / رسالة لمن يشوهون مصر وشباب مصر

رسالة لمن يشوهون مصر وشباب مصر

كتـــــب :إبراهـــــيـــم الهنـــداوى

-عندما أسمع صوتا مسموعًا يُدنس اسم قاهرة المعز بمجموعة من السباب والشتائم  على أنها وصف دقيق لحالها الآن وحال شبابها ويكون هذا عذره الأول ، فإننى أقف مشتت فكريًا ومكتوفى الأيدى من حالهم ووصفهم كونهم مصريون الجنسية ، خرجوا من حفنة ترابها وتربوا على أرضها وشربوا من نيلها وتتلمذوا فى مدارسها حتى التحقوا بكلياتها وجامعاتها ووصلوا إلى أعلى درجات العلم فيها من المدرس إلى الدكتور والمهندس وضابط القوات المسلحة والشرطة ؛ فيكون هذا الجزاء لها؟

إننى أتذكر مثلًا شعبيًا قالته جدتى لي فى يوم من الأيام رحمها الله:

” البـــــطـــران  حا لــــــه قطـــران”

فهؤلاء “الأشلاء” مع قصد النية فى إطلاق هذا المصطلح عليهم  لأننى لم ولن َيسعنى أن أقول عنهم وأصفهم غير ذلك لأن اللسان يعف أن يذكرهم بألفاظ بذيئة مثل التى تخرج من أفواههم على الحبيبة مصر التى تعد هى المأوى والملجأ الوحيد لهم .

فنحن مؤدبون ولا يشرفنا ذكر أسمائهم على السنتنا ، يكفى أن نذكرهم بالأشلاء من غير تنصيص، الذين يتطاولون على من تأويهم وتحتضنهم برغم قسوتهم وقذارتهم لها.

فمن يتبطر على نعمة الأمن والآمان ، والمسكن الدافء، وعلى مناخ لم نجد مثله فى العالم ، لن يسامحه الله عز وجل وسوف يجعل حياته دائمًا مشتتة وباله دائمًا مشغول بالحيرة والعذاب وعدم الإرتياح النفسي والعقلي والجسدى ، لأنه لم يطمر فيه كل النعيم الذى خلق فيه من أول تكوينه مضغة أى قطعة صغيرة جدًا من اللحم إلى إكتماله ليصبح عنصر بشري نافع لنفسه ولمن أخرجته كذلك.

إنها مصر قاهرة الأعداء على مرالعصور والتاريخ بفضل الله عز وجل ثم شبابها الواعى المتفتح ، ومُزلّة كل مغتصب ومعتدى عليها .

إننى أردد كلمات الله عز وجل حين قال : ” ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين” .

البلد الوحيد الذى ذكر فى القرآن أكثر من مرة بالإسم وبالإشارة  نقــــو ل عنها هذا! ونصفها بألفاظ بذيئة ومسيئة لها يعف اللسان عن ذكرها ، والله لاتستحق منّا هكذا، فمن لم يعجبه مصر وشباب مصر وحال مصر فى اى وقت يرحل عنها حتى يكون أراح وإستراح، فنحن لا نتشرف بطلته البهية علينا كل يوم من خلال وسائل التواصل الإجتماعى من خلف الأبواب المغلقة كالجبناء، فمصر دائمًا لم تعترف إلا بالأبطال الشجعان.
حفظ الله مصر وشعبها .

شاهد أيضاً

سأحتفي بحضوركِ

شعر : رياض الدليمي في عيد الهويةِ سنعبئ الوطنَ أَنفاسَ دخان نستنشقُ رمادَ العدمِ في ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *